اصابة ثلاثة جنود أميركيين قرب سامراء

مشاعر الاستياء في تزايد ضد القوات الاميركية

بغداد - اعلن متحدث عسكري اميركي اليوم الاربعاء ان ثلاثة جنود اميركيين جرحوا في هجمات بقذائف "ار بي جي" في سامراء (100 كم شمال بغداد).
وقال المتحدث بريان شاركي ان "جنديين جرحا باكرا هذا الصباح (الاربعاء) في هجوم بقذائف ار بي جي في سامراء"، من دون اعطاء تفاصيل اضافية.
وقال متحدث عسكري في وقت لاحق ان جنديا ثالثا جرح في المنطقة نفسها في هجوم بالقذائف المضادة للدبابات وقع الثلاثاء قرابة الساعة 21.30 (17.30 ت غ).
وفي بعقوبة ذكر شهود عيان ان هجوما بقذائف الهاون استهدف منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء القوات الاميركية المتمركزة في مطار بعقوبة (60 كم شمال شرق بغداد)، الا انه لم يؤد الى وقوع اصابات.
من جهة ثانية، اطلقت قذيفة مضادة للدبابات صباح الاربعاء على دبابة متوقفة غرب الفلوجة (50 كم غرب بغداد) مما ادى الى اضرار في الدبابة، حسبما ذكر احد الشهود.
ولم يعرف ما اذا كانت العملية ادت الى وقوع اصابات.
وقال السكان في بعقوبة ان القوات الاميركية اطلقت بعد سقوط قذائف الهاون
بين 15 وعشرين قذيفة لم يعرف نوعها. واوضحوا ان الانفجارات الناتجة عن هذه القذائف هزت انحاء المدينة من دون ان تتسبب بوقوع اضرار.
وشوهدت وحدات اميركية في حالة تأهب قرب الحقول الواقعة على مدخل المطار الشمالي في الساعة الثانية (00،22 تغ). وقال فلاحون يعيشون وسط الحقول ان الجنود الاميركيين لم يغادروا المكان حتى وقت مبكر من صباح اليوم الاربعاء.
من جهة ثانية، قال الشهود ان الجنود الاميركيين الذين كانوا يؤمنون الحراسة امام مستشفى الاطفال والمستشفى العام في المدينة لم يعودوا موجودين في مواقعهم صباح الاربعاء، وحل محلهم عناصر في الشرطة العراقية.
وتمركز رجال الشرطة العراقيون عند مداخل المؤسستين وفي قاعات الاستقبال.

جوائز مالية وفي سياق محاولاتها للقضاء على عمليات المقاومة ضدها افادت اذاعة قوات التحالف الاميركي البريطاني الاربعاء ان التحالف خصص مكافأة قدرها عشرة آلاف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى القاء القبض على الاشخاص الذين يقومون بعمليات تخريبية ضد المنشآت النفطية والكهربائية وبقتل الاشخاص في العراق.
واعلنت الاذاعة في نداء وجهته الى العراقيين عن "مكافأة مالية قدرها عشرة آلاف دولار لمن يدلي باي معلومات عن الهجمات المنفذة او المتوقعة تساعد في تطبيق العدالة على المجرمين".
واضافت ان "الهجمات التي تشن على محطات الطاقة الكهربائية وانابيب النفط اضافة الى بعض الشخصيات السياسية تؤدي الى ازهاق ارواح الابرياء والحاق اضرار بالممتلكات والهدف من ذلك هو جعل الشعب العراقي يعيش في حالة من الفقر".
ورأت ان "جماعات صغيرة موالية للنظام السابق تحاول من خلال الاعمال التخريبية اطلاق تصريحات غير ملائمة للوضع الحالي"، معتبرة انها "الجماعات ذاتها التي كانت تؤيد الاعمال الاجرامية التي كان يمارسها نظام صدام".
وقالت ان "القيام بهجمات مثل رمي قنابل يدوية من سيارة مسرعة او وضع قنابل على انابيب تجهيز النفط لا يخدم غرض المهاجمين بل يدمر حياة الابرياء (...) والهجمات التي تشن على خطوط توليد الطاقة الكهربائية تسبب في تعثر سير البلاد نحو حياة كريمة".
واكدت الاذاعة ان "هدف سلطة الائتلاف هو اقامة حكومة عراقية ذات سيادة وتلك الهجمات لن تسهم في تسريع مغادرة سلطة التحالف بل ستؤخر" ذلك، مشيرة الى ان سلطة التحالف "لن تغادر البلاد حتى تنعم بالاستقرار".
واكد النداء ان "مهمتكم في حماية بلدكم تتمثل بالابلاغ او الادلاء باي معلومات تتعلق بالهجمات الماضية او المتوقعة ضد ابناء الشعب او مراكزه الحيوية او قوات سلطة التحالف".

معلومات عن صدام

على صعيد آخر اعلن مسؤولون عسكريون الثلاثاء ان لدى القوات الاميركية مزيدا من الادلة في بحثهم عن صدام حسين الذي يغير مكان وجوده مرات عدة في اليوم للافلات منها.
وقال الجنرال نورتون شوارتز مدير العمليات في رئاسة الاركان في مؤتمر صحافي "من الصحيح القول ان لدينا معلومات افضل. لدينا اشخاص في السجن يعطوننا معلومات، ونحن نتبع هذه المعلومات".
ومن دون ان يحدد ما اذا كان المسؤولون الاميركيون يعتقدون انهم على وشك اعتقال الرئيس العراقي المخلوع، اضاف الجنرال شوارتز ان هؤلاء المسؤولين يعتبرون انه "يغير مكان وجوده مرات عدة في اليوم وخلال الليل. هكذا يعيش".
واوضح المتحدث باسم البنتاغون لاري ديريتا "الامر الجديد هو ان لدينا مزيدا من المخبرين، وهذا يتحسن دائما".
وقد اعتقل اكثر من 1100 شخص خلال عمليات عسكرية اميركية منذ شهر منهم 68 مسؤولا سابقا في نظام صدام حسين، كما قال الجنرال شوارتز.
واعلن المسؤولون الاميركيون ان قرار اعتقال او قتل صدام حسين لدى تحديد مكان وجوده، يعود للقادة الميدانيين.
واعلن الجنرال شوارتز "هذه مسألة معقدة. الامر يتعلق بطبيعة الهدف والظروف والتدابير الدفاعية المتخذة". واضاف "وبالنظر الى جميع هذه الامور، يتخذ القائد الميداني قرار اعتقال او قتل" الرئيس العراقي السابق.
واضاف لاري ديريتا "احيانا، الشخص الملاحق هو الذي يتخذ القرار". واوضح ان "عدي وقصي قررا عدم الخروج احياء باتخاذهما قرارهما الرد".
واعتبر الجنرال شوارتز من جهة اخرى ان الهجمات على القوات الاميركية ستتواصل حتى لو تم العثور على صدام حسين. واشار الى ان هذه الهجمات تطورت مع مرور الوقت.
وحتى لو اعتقل صدام او قتل "سيقوم اشخاص بمواصلة المقاومة"، كما قال.