مصر تطلق حملة لاستعادة اثارها المنهوبة

القاهرة - من ميشال سايان
كثير من آثار مصر النفيسة سرقت أو هربت خارج البلاد

اطلقت مصر حملة واسعة لاستعادة اثارها فطلبت من البريطانيين، اعادة حجر رشيد ولو لفترة مؤقتة ومن الالمان استراد تمثال نفرتيتي النصفي بصورة نهائية.
ويشن هذه الحملة رئيس المجلس الاعلى للاثار زاهي حواس الذي كثيرا ما تعرض شبكات التلفزيون الاجنبية تعليقاته وشروحاته الاثرية من مواقع الحفريات.
وبمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس المتحف الوطني في كانون الاول/ديسمير الماضي، اعلن حواس امام علماء المصريات من العالم اجمع انه سيعمل على استعادة "جميع القطع الاثرية المسروقة من مصر".
وقال في حينها "امل في اقامة معرض للقطع المسروقة السنة المقبلة".
وبدا حواس منذ ذلك الحين يبدي اهتماما باهم القطع المعروضة في المتاحف الاجنبية الكبرى وبينها مجموعة المتحف البريطاني.
وطالب باعادة حجر رشيد، اقله لفترة ثلاثة اشهر، وهو قطعة صخر البازلت موجودة في المتحف البريطاني والتي اتاحت لعالم الآثار الفرنسي جان بيار شامبوليون بفك رموز الهيروغليفية.
وقال حواس طلبنا من المتحف البريطاني ان نعرض حجر رشيد في المتحف المصري لمدة ثلاثة اشهر بمناسبة عملية التجديد الجارية حاليا في متحفنا".
الا ان حواس لم يطالب استعادة الحجر بشكل نهائي لانه عندما نقل الى بريطانيا عام 1801 لم يكن "هناك تشريع يمنع خروج القطع الاثرية" من مصر.
ومن جهتها، كشفت الصحف البريطانية ان حواس طلب في الفترة الاخيرة اثناء عشاء في لندن من مدير المتحف البريطاني نيل ماكغريغور اعادة الحجر.
لكن المسؤول المصري خفف من طموحه فعاد وطلب "استعارة" الحجر وفقا للصحف التي اكدت ان الفكرة تثير قلق البريطانيين الذين يخشون ان لا تعود هذه القطعة الاثرية الثمينة ابدا الى بلادهم.
وكان جندي فرنسي عثر على هذا الحجر قرب مدينة رشيد الواقعة على المتوسط عام 1799. وقد سمح الجحر لشامبوليون بفك رموز الكتابة المصرية القديمة لانه يحمل مرسوم بطليموس الخامس منقوشا بالهيروغليفية والديموطيقية واليونانية الامر الذي اطلق علم المصريات الحديث.
وعلى الاثر انتقل الحجر الى البريطانيين عام 1801 ليعرض منذ ذلك الحين في المتحف الوطني حيث يجذب ملايين الزوار.
ومن جهة اخرى كرر حواس مطالبة مصر باستعادة التمثال الشهير للملكة نفرتيتي من المتحف المصري في برلين.
وقال حواس "نريد استعادة التمثال الذي خرج من مصر بطريقة غير مشروعة".
ونشب خلاف مصري الماني في حزيران/يونيو الماضي لان المتحف البرليني رعى برنامجا وضع خلاله راس نفرتيتي على جسد عار.
ونددت الصحافة المصرية بـ"الجريمة" كما ادان حواس "اهانة التاريخ المصري" وطالب وزير الثقافة فاروق حسني باعادة التمثال.
الا ان مدير المتحف الالماني ديترتش فيلدونغ اعتبر هذه الانتقادات "لا معنى لها" موضحا ان تمثتال البرونز الذي الصق براس نفرتيتي يحترم المعايير الفرعونية.
وقد نحت التمثال عام 1372 قبل الميلاد لاحب زوجات امنحتب الرابع المعروف باسم "اخناتون فرعون التوحيد" والذي قاد ثورة دينية على الاله آمون ودعا الى عبادة اله واحد هو اله الشمس آتون.
وادى تغيير طرق العبادة المصرية القديمة الى فتح المجال امام الثورة الفنية التي بدأها والده امنحتب الثالث في اعادة الفن المصري الى الواقعية بعد الاشكال النموذجية السابقة.
وعثر على تمثال نفرتيتي في تل العمارنة، وهي انقاض العاصمة التي بناها زوجها لتصبح عاصمة ملكه بعد ان انتقل اليها مع ديانته الاتونية الجديدة.
وكان "عالم المصريات الالماني لودفيغ بورشيدت الذي عمل في مصر منذ عام 1900 اخرج التمثال من مصر في وقت غير معروف بالضبط" حسبما اعلن مدير عام المتحف المصري الكبير محمد صالح.