انتخابات ساخنة لنقابة الصحفيين المصريين

هل تخرج النتائج عن نطاق المتوقع؟

القاهرة - يخوض الصحافيون المصريون غدا واحدة من أشرس ‏ ‏المعارك الانتخابية فى تاريخ نقابتهم لانتخاب نقيب خلفا للنقيب الحالي ابراهيم ‏ ‏نافع وانتخاب 12 عضوا لمجلس النقابة خلفا للمجلس الذي انتهت مدته الشهر الماضي.
يتنافس على منصب النقيب 4 مرشحين هم الكاتب المتفرغ بصحيفة (الأهرام) صلاح ‏ ‏منتصر والصحافي بصحيفة (الأخبار) جلال عارف ورئيس تحرير الصحيفة المستقلة "حديث ‏ ‏المدينة" أسامة الكرم والصحافي بوكالة أنباء الشرق الأوسط ابراهيم الدسوقي وان ‏ ‏كانت المنافسة بين منتصر وعارف تبدو الأشد على الفوز بالمنصب.
ويتمتع منتصر بقبول من جانب الكثيرين من أبناء المهنة لما عرف عنه من دماثة ‏ ‏الخلق وانحيازه لحرية الكلمة ولموقفه الرافض لحبس الصحافيين ولقربه من صانعى ‏القرار حيث يشغل عضوية مجلس الشورى ووكالة المجلس الأعلى للصحافة.
وعلى الرغم مما يتمتع به منتصر كمرشح الا أنه يتعرض لبعض الانتقادات التي تعيب ‏ ‏عليه عدم مشاركته طوال تاريخه الصحافي الذي امتد نحو 50 عاما في أي عمل نقابي ‏اضافة الى أنه كان واحدا من الصحافيين القلائل الذين زاروا اسرائيل.
أما عارف المعروف بانتمائه الناصري والذي سبق أن شغل عضوية مجلس النقابة وكان ‏ ‏مرشحا فى مواجهة النقيب الحالي نافع فيعتمد على تاريخه النقابي ومواقفه الثابتة ‏ ‏الى جوار الصحافيين ضد كل المحاولات التي حاولت النيل من حرية الصحافة وسعى دائما ‏لأن يبقى بعيدا عن الصراعات.
اذا كانت معركة النقيب حامية بين منتصر وعارف فان معركة مقاعد المجلس يتنافس عليها 22 مرشحا معظمهم من الأسماء المعروفة في الوسط الصحافي ‏ ‏وبعضهم خاض العمل النقابي من قبل.
وتشهد مطالب الصحافيين اجماعا على الغاء المواد المقيدة للحريات التي تنص على ‏ ‏حبس الصحافيين أسوة بما يحدث في الدول المتقدمة وهو ما لن يتأتى الا من خلال نقيب ‏ ‏ومجلس نقابة يتمتعون بالقوة.
ويبلغ عدد الصحافيين المقيدين بجداول النقابة نحو 5 آلاف صحافي بينهم نحو 1200 ‏ ‏من مؤسسة الأهرام وحدها يسعون الى انتخاب نقيب ينتمي الى مؤسستهم وهو ما ‏ ‏يجعل أسهم منتصر أعلى قليلا من أسهم عارف.
وكانت النقابة قد شهدت عدة معارك قضائية خلال الشهرين الماضيين اتسمت بالعصبية ‏على خلفية كل حكم كان يصدر لصالح النقيب والمجلس الحالي وبعض الصحافيين الذين ‏ ‏يسعون الى الانضمام الى النقابة من خلال أحكام قضائية بعد أن رفضت النقابة ‏ ‏عضويتهم لمخالفتهم شروط العضوية.