دول الخليج ترغب في الابقاء على السقف الحالي لانتاج اوبك

أوضاع مريحة للمصدرين الخليجيين

الرياض - تأمل السعودية ودول خليجية اخرى مستفيدة من ارتفاع اسعار النفط في الاسواق العالمية، بان تبقي منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) خلال اجتماعها المقبل الخميس في فيينا، على سقف الانتاج الحالي.
وقال الخبير الاقتصادي في بنك الرياض خان زهيد "ان هذا الوضع مربح بالنسبة الى البلدان المنتجة للنفط. وهي تحصل على عائدات جيدة نتيجة ارتفاع الاسعار والانتاج".
واضاف ان "الاسعار حاليا في اعلى مستوى لها، ولن يقدم المنتجون على اي امر لتغيير سقف انتاجهم".
وقد حددت اوبك اسعار النفط الخام بما بين 22 و28 دولارا للبرميل الواحد.
وتعهد المجلس الاعلى للنفط في السعودية، التي تعتبر المصدر الاول للنفط في العالم، بعد اجتماعه نهاية الاسبوع الماضي بتأمين استقرار السوق النفطية للابقاء على اسعار مقبولة.
كما اكد المجلس الاستمرار في سياسة الحكومة السعودية النفطية المعتدلة لجهة ضمان استقرار السوق بهدف تأمين مصالح الدول المصدرة والمستهلكة.
وعبر وزير النفط السعودي علي النعيمي الاسبوع الماضي عن ارتياحه لوضع السوق النفطية، مشيرا الى ان العام 2003 شهد "وضع سوق نفطية متوازنة، فليس هناك شح ولا فائض في العرض".
وقال "ان اسعار النفط ليست مرتفعة، فهي ضمن آلية السعر لاوبك بمستوى 28 دولارا" للبرميل، معربا عن اعتقاده بانها ستبقى ضمن هذا السعر.
واشار الوزير السعودي الى ان اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط في 31 تموز/يوليو سيبحث في "اوضاع السوق وتطوراتها"، في ضوء امكان عودة العراق الى السوق النفطية.
واعرب وزير النفط الاماراتي عبيد بن سيف الناصري من جهته عن اعتقاده بان المؤتمر الوزاري الطارئ لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) الذي سيعقد الخميس المقبل في فيينا سيبقي على سقف الانتاج الحالي، وان لا وجود لاسباب تدعو الى تغيير ذلك.
وقال ان "الاحتمال الاقوى لنتيجة الاجتماع هو استمرار السقف الانتاجي على وضعه خصوصا اننا قادمون على اجتماع في ايلول/سبتمبر".
ورأى ان اسعار النفط لا تزال منذ بداية العام الحالي ضمن النطاق السعري، "الامر الذي لا يوفر اسبابا قوية لتغيير سقف الانتاج والحصص".
وحدد مؤتمر اوبك الذي عقد في نيسان/ابريل مستوى الانتاج الفعلي لدول المنظمة بـ 25.4 مليون برميل، وقد تم تجاوزه بعض الشيء في حزيران/يونيو، فوصل الى 25.6 مليون برميل يوميا.
كما يفترض ان تناقش المنظمة في اجتماعها الخميس تأثير عودة العراق الى السوق العالمية.
وقال خان زهيد "لن يكون هناك تأثير كبير للتطور الحالي للانتاج العراقي على السوق هذه السنة، ولكن سيكون له تأثير كبير السنة المقبلة".
واكد النعيمي ان عودة العراق الى السوق لا تطرح أي مشكلة بالنسبة الى اوبك.
وقد اكدت شركتا "بي بي" البريطانية و"رويال داتش-شل" البريطانية الهولندية الاربعاء موافقتهما على شراء عشرة ملايين برميل لكل منهما من النفط العراقي، في ما يعتبر اول عقدين محددي الاجل لتصدير النفط العراقي منذ سقوط نظام صدام حسين.
وذكرت نشرة "ميدل ايست ايكونوميك سيرفي" (ميس) في عددها الاخير ان وزارة النفط العراقية وضعت خطة بقيمة 1.6 مليار دولار لرفع حجم الانتاج النفطي الى 2.8 مليون برميل يوميا في نيسان/ابريل 2004.
وتوقع خبراء مستقلون ان تتمكن السعودية من تغطية عجز الموازنة الذي يقدر بـ10.4 مليار دولار، وان تخرج ايضا بفائض في الموازنة في نهاية العام 2003، نتيجة ارتفاع اسعار النفط.
وذكرت نشرة "ميدل ايست ايكونوميك دايجست" (ميد) ان انتاج السعودية من النفط الخام تخطى 9.1 مليون برميل يوميا في النصف الاول من السنة الحالية، اي بارتفاع بلغ 1.7 مليون برميل يوميا بالمقارنة مع الفترة ذاتها في العام الماضي.