التايلانديون يفتتحون متحفا للأفيون!

بانكوك - اعتبارا من تشرين الاول/أكتوبر المقبل سيكون الزوار من المهتمين بتاريخ الانسانية مع الافيون على مدى خمسة آلاف عام محل ترحيب في متحف جديد يفتتح أبوابه للجمهور في ذلك الشهر في ما يعرف باسم "المثلث الذهبي" شمالي تايلاند.
ويقول مشرفون على قاعة الافيون في منطقة تشيانج سين بإقليم تشيانج راي الذي يقع على بعد 660 كيلومترا شمال بانكوك إن المتحف سيكون عبارة عن أداة أو وسيلة تعليم فعالة في لفت الانظار إلى مخاطر الافيون وفي إثناء المزارعين المحليين عن زراعته.
ونقلت صحيفة بانكوك بوست عن إم.أر. ديسنادا ديكول مدير عام مؤسسة ماي فاه لوانج التي تبني المتحف قوله إن قاعة الافيون بالمتحف ستصبح مركز معلومات دوليا وسيبث على الانترنت أي تطورات خاصة بالحرب التي تشنها الحكومة التايلاندية على المخدرات.
وقال ديسنادا إن زوار المتحف سيتعرفون على نشأة زراعة الافيون وأصولها واستخداماته طيلة الخمسة آلاف عام الماضية ودور هذا المخدر في "حرب الافيون" التي دارت رحاها بين الصين وإنجلترا.
وأضاف ديسنادا أن إجمالي تكلفة إنشاء المتحف بلغت 784 مليون باهت (18.6 مليون دولار أمريكي) برعاية الاميرة الام التايلاندية الراحلة التي أرادت تصحيح مفهوم خاطئ بأن منطقة الحدود المثلثة بين تايلاند وميانمار (بورما سابقا) ولاوس هي مصدر مشكلة الافيون في العالم بأسره.
وأوضح أنه تم الاستعانة بأكاديمية أمريكية لبحث تاريخ الافيون في العالم والاستعانة بالاكاديمي التايلاندي سيكسان براسيرتكول بجامعة ثاماسات في دراسة تأثير الافيون في تايلاند.
وأشار ديسنادا إلى أن المتحف سيسلط الاضواء على دور الملك التايلاندي بوميبول في دعم جهود مكافحة مخدر الافيون بما فيها إنتاج محاصيل بديلة في المنطقة الجبلية شمالي تايلاند.
وقال أيضا "العالم أقر بجهود جلالته في مكافحة الافيون. هذا سيبين للعالم أن مكافحة تجارة المخدرات ليست مسألة سهلة".
وأضاف ديسنادا قائلا "ومع مكانة جلالته المتأصلة في قلوب الشعب التايلاندي ظهر الاثر الايجابي لحملته على الافيون خلال فترة تراوحت بين 30 إلى 40 عاما".
وأوضح أن إدارة المتحف ستسمح للشبان من سكان شمال تايلاند بدخول المتحف مجانا بينما سيدفع سكان المناطق الاخرى من البلاد والسياح الاجانب رسوم دخول متفاوتة.