تركيا تستفيد سياحيا من معارضة الحرب على العراق!

مصائب قوم عند قوم فوائد!

اسطنبول - ذكرت صحيفة تركية الاثنين ان رفض انقرة الاستجابة لطلبات الولايات المتحدة بشان العراق، شجع السياحة العربية الى تركيا حيث تضاعف عدد الزوار القادمين من دول المنطقة مقارنة بالعام الماضي.
وقالت صحيفة "زمان" الدينية المحافظة ان "عدد الزوار الذين قدموا من الدول العربية خلال الاشهر الستة الاولى من هذا العام، يقارب عدد الزوار (العرب) الذين اتوا الى تركيا خلال العام الماضي بكامله".
وذكرت الصحيفة ارقام وزارة الثقافة والسياحة التي تفيد بان 361058 سائحا عربيا قضوا عطلتهم في تركيا العام الماضي، فيما بلغ عددهم في الاشهر الستة الاولى من هذا العام 324751 زائرا.
واضافت ان "صورة تركيا في الدول العربية تغيرت" بعد "ان رفضت فتح اراضيها لاميركا خلال الحرب على العراق". وقالت "ان رفض مشروع قانون في الاول من آذار/مارس (حول نشر قوات اميركية) زاد من شهرة البلد وادى الى توافد السياح من دول المنطقة".
وفي تصريح لصحيفة "زمان"، قال عبد الله عبد المحسن، وهو رجل اعمال سعودي يقضي عطلته في تركيا مع امرأته واطفاله الاربعة، ان هذا الرفض "كان اهم عمل" بالنسبة لدول الشرق الاوسط.
واعتبرت الصحيفة ان هذا السائح اختار تركيا "بسبب رفض (انقرة) فتح اراضيها امام الاميركيين"، واضافت "اراد ان يعرف اطفاله على البلد الذي رفض" الموافقة على نشر جنود اميركيين على اراضيه.
واضاف المحسن للصحيفة "اقدر تركيا وهي تستحق ان تكون في عداد القوى الاقليمية" فيما اكد زائر سوري "لو انطلقت الحرب على العراق من الاراضي التركية لما جئت الى هنا"، وقال اردني جاء الى تركيا ليعرف عائلته على "الصروح الاسلامية في تركيا التي قالت لا للولايات المتحدة".
واشارت الصحيفة الى ان الايرانيين هم الذين يشكلون اكبر عدد بين زوار الشرق الاوسط وانهم في ازدياد مستمر. فقد بلغ عددهم 165899 خلال الاشهر الستة الاولى من العام 2003 (مقابل 191266 عام 2002) يليهم السوريون 57688 مقابل 53425 والتونسيون (20476 مقابل 27686).
وشهدت تركيا حيث تشكل السياحة اول مصدر للعملات الصعبة بفضل قدوم 13.2 مليون زائر وعائدات تبلغ نحو 11 مليار دولار، تراجعا قدره 9% في انشطة الخدمات في النصف الاول من السنة وسجلت خصوصا تراجعا كبيرا في عدد الزوار الاميركيين (حوالي 70% منذ هجمات ايلول/سبتمبر 2001).