تجاوزات قوات الاحتلال الأميركية تطال المدنيين العراقيين

بغداد - من نادرة صولي
مخزون الغضب العراقي يزداد يوما اثر الآخر

ترتكب القوات الاميركية التي تطارد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين المزيد من التجاوزات خلال عمليات المداهمة التي تقوم بها داخل الاحياء السكنية، فقتلت خلال يومين ما لا يقل عن سبعة عراقيين حسب ما افاد شهود عيان.
وتزيد هذه الحوادث في تأجيج المشاعر المناهضة للاميركيين لدى الشعب العراقي المستاء اصلا من انعدام حصول تقدم في اعادة اعمار البلاد، ما قد يؤدي الى تهميش مجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي نصبه الاميركيون.
ولم يتحدث الجيش الاميركي عن هذه العمليات ولم يؤكد "التجاوزات" مكتفيا في بيانه العسكري اليومي بالقول ان هذه الوحدات قامت "خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية بنحو 29 عملية مداهمة في العراق ادت الى اعتقال 241 شخصا".
وتندرج هذه المداهمات "في اطار المساعي الرامية الى التخلص من الموالين للنظام البائد وخلق اجواء آمنة" كما اضاف البيان.
وقتل ما لا يقل عن خمسة اشخاص ثلاثة منهم من عائلة واحدة كانوا يركبون سيارة الاحد في هجوم شنته القوات الاميركية على منزل في حي المنصور بوسط بغداد لاعتقادها ان الرئيس المخلوع صدام حسين كان يختبئ فيه.
وقال شهود عيان ان الجنود الاميركيين الذين تحركوا على ما يبدو استنادا الى معلومات مخبر افرطوا في استخدام القوة.
وكان المنزل نفسه في حي المنصور الذي كان يتردد عليه صدام حسين عندما كان طالبا، تعرض للقصف اثناء الحرب التي اندلعت في العشرين من اذار/مارس ضد العراق ودمر مطعم كان من المطاعم المفضلة للرئيس السابق بعد ان اشتبه في انه متواجد فيه.
وقال عدد من السكان ان وحدة اميركية تتكون من خمس آليات مدرعة شنت هجوما مساء الاحد وطوقت الشوارع المؤدية الى منزل الشيخ امير ربيعة محمد الشمار واغلقت كل المنافذ المؤدية اليه ومنعت المارين من الاقتراب منه.
واكد شهود اخرون لوكالة فرانس برس ان الجنود الاميركيين اطلقوا النار على سيارة لم تتوقف تنفيذا لاوامرهم فقتل راكبوها الثلاثة كما اوقعت النيران ايضا قتيلين بين المارة حسب ما افاد شهود اوضحوا ان اربعة اشخاص جرحوا ايضا ونقلوا الى المستشفى في حال الخطر.
ومنع الجنود الصحافيين من الاقتراب من مكان الحادث وهددوهم بفوهات بنادقهم حتى ان ضابطا اميركيا قال لصحافي وكالة فرانس برس "تراجع والا اطلقت عليك النار".
وقال صاحب المنزل الذي لم يكن موجودا فيه حينها ان الجنود الاميركيون قاموا بعملية دامت عدة ساعات "قامو اولا بتحطيم باب المنزل باطلاق قذائف ار.بي.جي عليه ثم بتفتيش كل انحائه وعندما لم يعثروا على اي شيئ غادروا المنزل".
ولم يستبعد الشيخ ربيعة وهو من اقارب زوجة الرئيس المخلوع ان تكون العملية شنت على اساس معلومات خاطئة.
وفي كربلاء قتل عراقيان شيعيان وجرح ثلاثة اخرون برصاص جنود اميركيين اثناء تظاهرة السبت والاحد لدى مرور دورية اميركية بالقرب من ضريح الامام الحسين.
وحاول المصلون السبت منع الدورية من الاقتراب من العتبات المقدسة فاطلق الجنود النار في الهواء والقوا قنابل دخانية سقطت احداها في الضريح حسب ما افاد السكان، فقتل احد المتظاهرين.
ونظمت في اليوم التالي تظاهرة شارك فيها 300 شخص توجهوا الى مقر القوات الاميركية في كربلاء ونددوا بانتهاك العتبات المقدسة ورشقوا الجنود الاميركيين بالحجارة فرد هؤلاء ما ادى الى مقتل احد المتظاهرين حسب ما افاد مصور فرانس برس.
واعلن الشيخ عبد الهادي الكربلائ ان السلطات الدينية في كربلاء طلبت من القوات الاميركية احترام التزامها بالبقاء بعيدا عن الاماكن المقدسة.