الاردن: جبهة العمل الاسلامي تتهم الحكومة بالتلاعب بنتائج الانتخابات البلدية

ضربة أخرى لسمعة الحكومة

عمان - اتهم حزب جبهة العمل الاسلامي، اكبر احزاب المعارضة الاردنية، الحكومة بالتلاعب بنتائج الانتخابات البلدية التي جرت في المملكة يومي السبت والاحد الماضيين، معتبرا ان هذه الانتخابات "فاقدة لشرعيتها".
وقالت الجبهة التي رشحت 11 ناشطا في انتخابات بلدية العاصمة وامتنعت عن الترشيح في المناطق الاخرى، ان "هذه الانتخابات فاقدة لشرعيتها القانونية والشعبية اذ جرت وفقا لقانون غير دستوري وبمشاركة شعبية محدودة".
ونددت الجبهة بالقانون الانتخابي المؤقت الذي جرت على اساسه الانتخابات البلدية والذي يعطي الحكومة الحق بتعيين نصف اعضاء المجالس البلدية ورؤسائها معتبرة انه "نموذج صارخ لتطاول الحكومة على الدستور".
وكانت السلطات الاردنية قررت تمديد عمليات الاقتراع التي كان من المفترض ان تنتهي السبت، حتى مساء الاحد، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لنسبة المشاركة، اي النصف زائد واحد من مجموع الناخبين المسجلين.
وقالت الجبهة في بيانها ان الانتخابات البلدية كانت "باهتة وعاجزة عن اجتذاب المرشحين والناخبين فقد غاب عن الترشيح معظم اصحاب الكفاءات والخبرات لقناعتهم انه لم تعد هناك جدوى لترشيحهم".
واعتبرت الجبهة التي لم يفز من مرشحيها الى عضوية امانة العاصمة سوى اربعة مرشحين، ان قرار الحكومة تمديد فترة الاقتراع يعكس "سلبية الشعب الاردني ازاء العملية الانتخابية التي هو غير مقتنع بها".
ونددت الجبهة بطريقة ادارة العملية الانتخابية متهمة "بعض الاجهزة الامنية بالتدخل المباشر في تشكيل اللجان خدمة لبعض المرشحين" فضلا عن "اعطاء تسهيلات كبيرة لصالح مؤيدي بعض المرشحين ... والتضييق على المرشحين الاسلاميين وانصارهم".
ودعت الجبهة "مجلس النواب الى محاسبة الحكومة على هذا الفشل الذريع الي استهلت به عهدها" اي حكومة رئيس الوزراء علي ابو الراغب الجديدة التي تشكلت الاسبوع الماضي.
وكانت جبهة العمل الاسلامي التي شاركت في الانتخابات النيابية الاخيرة في 17 حزيران/يونيو بلائحة من 30 مرشحا، اطلقت اتهامات مماثلة للحكومة بتزوير نتائج الانتخابات، غداة الاعلان عنها.
وفي المقابل، قال وزير الشؤون البلدية عبد الرزاق طبيشات ان الانتخابات البلدية "كانت ناجحة بكل المقاييس" بحسب وكالة الانباء الاردنية (بترا).
واعتبر ان تمديد عمليات الاقتراع "ليس مقياسا لعدم الاهتمام بالمشاركة الفاعلة في العملية الانتخابية بل سببه الظروف الشخصية لبعض الناخبين".
وقد دعي حوالي 800 الف اردني السبت للتوجه الى صناديق الاقتراع للمشاركة في الانتخابات البلدية غير ان ضعف الاقبال على صناديق الاقتراع اضطر السلطات الى تمديد فترة الاقتراع في العديد من المناطق وخصوصا العاصمة عمان، حتى الاحد، في حين فاز عدد كبير من اعضاء المجالس البلدية بالتزكية.
كما فازت في الانتخابات خمس سيدات واعلنت الحكومة عزمها تعيين سيدة في كل مجلس بلدي لا يشهد فوز امرأة بين اعضائه.