كلير شورت تتهم بلير « بسوء استخدام السلطة»

شورت: البريطانيون لم يعودوا يثقون ببلير

لندن - شت الوزيرة البريطانية السابقة كلير شورت التي استقالت بسبب الحرب على العراق هجوما جديدا اليوم الاثنين على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووصفته بأنه "امبراطور" و"من المحافظين الجدد" واتهمت حكومته "بسوء استخدام السلطة" مما ساعد على دفع خبير الاسلحة البريطاني ديفيد كيلي الى الانتحار.
وقالت شورت في مقابلة مع صحيفة "الاندبندنت" ان بلير "تحول بشكل تام الى رؤية المحافظين الجدد للعالم" والتي يتبناها المتشددون الذين يقفون وراء الرئيس الاميركي جورج بوش.
واضافت ان السبب في وفاة خبير الاسلحة الجرثومية ديفيد كيلي الاسبوع الماضي والذي كان في صلب الجدل الدائر حول ما اذا كان العراق يمتلك اسلحة دمار شامل، يعود في جزء منه الى الحكومة البريطانية.
ويعتقد ان كيلي اقدم على الانتحار بعد ان تم الكشف عن انه مصدر التقرير الذي بثته هيئة الااعة البريطانية (بي بي سي) في ايار/مايو الماضي حول تضخيم الحكومة للمعلومات الواردة في الملف الذي اصدرته حول اسلحة العراق في ايلول/سبتمبر.
واوضحت شورت "يجب ان نتعامل مع قضية الدكتور كيلي وسوء استخدام السلطة التي دفعه الى حتفه. ولكن يجب علينا التعامل مع الاسئلة المتعلقة بكيفية مشاركتنا في الحرب على العراق وكمية انصاف الحقائق والخدع التي مهدت لمشاركتنا فيها".
وكانت شورت استقالت من منصبها كوزيرة للتنمية الدولية في نيسان/ابريل الماضي بعد بدء الحرب على العراق.
وقالت ان التحقيق المستقل الذي يتم في وفاة كيلي لا بد وان يؤدي الى استقالات في الحكومة.
واضافت "يجب ان يتم الكشف عن الحقيقة ومساءلة المسؤولين. اليستر كامبل (مسؤول الاتصالات في مكتب رئيس الوزراء) وتوني بلير يعملان بشكل وثيق جدا مع بعضهما البعض. ويبدو لي انهم جميعا ضالعون".
وكانت شورت دعت بلير الى الاستقالة في وقت سابق من الشهر.
وقالت في مقابلة تلفزيونية في 13 تموز/يوليو "اعتقد انه سيكون من مصلحة بلير نفسه وارثه في حزب العمال وفي الحقيقة (في مصلحة البلاد) لو فكر في المغادرة الطوعية (لمنصبه) وبعد ذلك يتم تسليم السلطة بطريقة هادئة ويستطيع حزب العمال ان يجدد نفسه في السلطة".
وفي المقابلة مع صحيفة الاندبندنت قالت شورت ان الشعب لم يعد يثق في الحكومة.
واوضحت "لقد تغيرت ثقة الشعب بشكل كبير جدا. لقد تعمق الشعور بان هناك خطأ في الطريقة التي تتم فيها ادارة الحكومة. واصبح هناك المزيد من التدقيق على ذلك وعليه فان ذلك يؤثر على سمعة توني بلير".
واتهمت الوزيرة السابقة بلير كذلك بالكذب حول موقف الرئيس الفرنسي جاك شيراك في الفترة التي سبقت الحرب على العراق.
وقالت "لقد ابلغني توني ان الفرنسيين قالوا انهم سيستخدمون حق النقض ضد اي شيء ولذلك فقد ضللني بخصوص الموقف الفرنسي. لقد تم تضليلنا جميعا. وبشكل موضوعي، فاذا لم تكن الامور صحيحة، فانها كاذبة".