وولفوفيتز يرفض الانتقادات التي توجه للحرب على العراق

واشنطن
تزايد القتلى في صفوف القوات الاميركية يضغط على البنتاغون

دافع نائب وزير الدفاع الاميركي بول وولفوفيتز الاحد عن الاسباب التي حملت واشنطن على شن الحرب على العراق مشيرا الى احراز تقدم رغم عمليات المقاومة المتواصلة ومنتقدا تغطية بعض قنوات التلفزيون العربية للوضع في هذا البلد.
وردا على سؤال لشبكة "ان.بي.سي" التلفزيونية، اشاد وولفوفيتز بعملية مقتل عدي وقصي صدام حسين في الموصل (شمال) الثلاثاء الماضي، وقال "ما حصل مع هذين المخلوقين التعيسين الاسبوع الماضي سيشجع الناس على التقدم" لاعطاء معلومات حول حرب العصابات التي تجري في العراق والتي قال انها لن تتوقف دفعة واحدة.
وقد قتل خمسة جنود اميركيين في اقل من 24 ساعة في العراق ما يرفع الى 49 على الاقل عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في هجمات منذ الاول من ايار/مايو.
ورفض وولفوفيتز تبني ما توقعه الاربعاء الجنرال تومي فرانكس، القائد السابق للحرب على العراق الذي سيحال الى التقاعد في الاول من اب/اغسطس، ومفاده انه "من الان وحتى 60 يوما، سيتأكد مقتل صدام حسين او سيتم ايداعه السجن".
واوضح "آمل ان يكون على حق لكن من الخطأ وضع جدول زمني لذلك".
وردا على سؤال لتلفزيون "فوكس نيوز" حول معلومات صحافية تحدثت عن القاء القبض قريبا على الرئيس العراقي السابق قال "لا اعرف التفاصيل بعد (...) وقد ساهم مقتل نجلي صدام حسين الى حد كبير في خفض مستوى الذعر لدى الناس واتاح لنا الحصول على مزيد من المعلومات. وبالتالي لن افاجأ اذا ما كنا قد بدأنا بتضييق الخناق".
وبول وولفوفيتز، استاذ الجامعة والسياسي المحافظ، كان من اكثر الرجال في ادارة بوش الذي الح بشدة لشن حرب بهدف اطاحة نظام صدام حسين.
وكان وولفوفيتز قد اضطر لذلك لاتخاذ موقف الدفاع عن نفسه اثر سؤال وجهه اليه الصحافي المعروف في قناة (ان.بي.سي) تيم راسرت حول اسباب بدء الحرب في آذار/مارس الماضي اذ لم يتم العثور على اسلحة الدمار الشامل حتى الان ولم يثبت وجود صلة بين صدام حسين وتنظيم القاعدة كما ان الانتهاكات التي ارتكبها النظام لا تشكل وحدها سببا كافيا على ما يبدو لشن عملية عسكرية.
وقال "ذهبنا الى الحرب (...) في معركة ستجعل بلادنا اكثر امانا لاحفادنا"، مشيرا ايضا الى عمليات الاضطهاد والتعذيب والرعب التي كان يمارسها نظام صدام حسين ضد العراقيين.
واعتبر وولفوفيتز في حديثه لقناة فوكس انه حتى وان كانت "المعلومات مشوشة" بشان علاقة بغداد بتنظيم القاعدة فانها تبرر شن هجوم على العراق.
وقال "اذا ما اعتبر الناس ان كل شيء غير واضح دليل فشل، فسنكون عندئذ امام مشكلة". واضاف ان "درس الحادي عشر من ايلول/سبتمبر (الاعتداءات الارهابية) هو انه لا يمكنكم الانتظار الى حين تأكيد الوقائع لاحقا" اي وقوع اعتداءات جديدة.
ومن جانبه انتقد احد مسؤولي المعارضة الديموقراطية السناتور كارل ليفين "مبالغة" ادارة بوش في علاقة العراق بالارهاب وشراء هذا البلد لليورانيوم من النيجر. وكان البيت الابيض نفى مؤخرا هذه النقطة الاخيرة.
وقال السيناتور لشبكة "سي.بي.اس": "كانوا يؤكدون لنا وجود علاقات واضحة بين القاعدة والعراق قبل الحرب. ولم يكن هناك اي شك او ريب او لبس".
ومن جهة ثانية انتقد وولفوفيتز بشدة قناتي "الجزيرة" و"العربية" واتهمهما "ببث تحقيقات كاذبة واتخاذ مواقف متحيزة تحرض على العنف ضد قواتنا".
وحذر مساعد وزير الدفاع الدول التي تدعم هذه القنوات -- قطر والسعودية -- قائلا "على هذه الحكومات ان تتوقف وتدرك ان الامر ليس لعبة وان ذلك يهدد حياة القوات الاميركية".
كما قدم وولفوفيتز حجة اقامة توازن في منطقة الشرق الاوسط كمبرر لعمل عسكري سريع قائلا "من الامور التي كنا سنشهدها لو انتظرنا المزيد من عدم الاستقرار في الدول الرئيسية في تحالفنا وبينها دول عربية".