اسرائيل تقرر الافراج عن مئة من الإسلاميين

القدس - من جان لوك رينودي
اسرائيل تخاطر بتفجير اتفاق الهدنة برفضها الافراج عن آلاف المعتقلين

قبل ساعات من توجهه الى واشنطن، حصل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون من حكومته على الضوء الاخضر للافراج عن مئة معتقل اسلامي فلسطيني في حين ازال الجيش الإسرائيلي بعض حواجز الطرقات في الضفة الغربية.
وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان شارون سيقدم قرار الافراج الموعود عن اعضاء في حركتي حماس والجهاد الاسلامي كدليل على "حسن نيته" اثناء لقائه المتوقع الثلاثاء مع الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض.
واتخذ القرار بغالبية واسعة من 14 صوتا مقابل معارضة تسعة اصوات، وفقا للاذاعة الإسرائيلية الرسمية.
وعارض الوزراء من اليمين المتطرف والوزراء المتشددون من حزب الليكود الذي يتزعمه شارون اقتراح الافراج عن اسلاميين ذلك ان عناصر هاتين الحركتين الفلسطينيتين هم ابرز المسؤولين عن الهجمات ضد الاسرائيليين.
وكانت الحكومة الاسرائيلية وافقت في وقت سابق من حيث المبدأ على اطلاق سراح حوالي 350 معتقلا فلسطينيا "لم تلطخ ايديهم بالدماء"، اي لم يتورطوا في هجمات معادية لاسرائيل أسفرت عن سقوط ضحايا او لا ينتمون الى حركتي حماس والجهاد الاسلامي.
الا ان شارون كان يعتبر على الدوام ان اسلاميين غير متورطين في اعمال عنف قد يطلق سراحهم. وبدا بذلك انه يضفي ليونة على موقفه تحت ضغوط الولايات المتحدة بهدف تعزيز موقع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس.
وتبقى مسالة الافراج عن المعتقلين قضية رئيسية بالنسبة للفلسطينيين ولا سيما بالنسبة لمحمود عباس. فهم يطالبون بالافراج عن ستة الاف فلسطيني تعتقلهم اسرائيل.
وقد حذرت حركتا حماس والجهاد الاسلامي من انهما ستضعان حدا لوقف العنف المعلن في نهاية حزيران/يونيو ولمدة ثلاثة اشهر اذا لم تعمد اسرائيل الى اطلاق سراح المعتقلين الاسلاميين مع الذين ستفرج عنهم.
وقال اسماعيل هنية القيادي في حماس ان القرار الاسرائيلي "ليس كافيا ولا زالت القرارات الاسرائيلية لا ترقى الى مستوى شروط الهدنة".
واعلن محمد الهندي القيادي في الجهاد الاسلامي من جهته ان هذا القرار الاسرائيلي "ذر للرماد في العيون، ولتضليل الراي العام العالمي "، مؤكدا "هناك المئات من مؤيدي الجهاد وحماس او اهالي مجاهدين مطلوبين اعتقلوا تعسفيا وليس لديهم اية تهم او اعتقلوا اداريا".
وبين "المبادرات" الاخرى التي قرر شارون القيام بها قبل مغادرته الى الولايات المتحدة هناك خصوصا ازالة ثلاثة حواجز من قبل الجيش الإسرائيلي في منطقة رام الله وبيت لحم (الضفة الغربية) والتي كانت تجعل من تنقل الفلسطينيين مهمة شاقة للغاية.
وبالفعل فقد باشرت القوات الاسرائيلية صباح الاحد برفع بعض السواتر الترابية في الضفة الغربية خصوصا قرب رام الله لاعادة فتح طرقات كانت مقفلة.
وافيد ان جرافتين واحدة اسرائيلية واخرى فلسطينية ازالتا دشما من الاسمنت وسواتر ترابية من وسط طريق تقع شمال مدينة رام الله كانت تحول دون سلوكها منذ اذار/مارس 2001.
وسيسمح الجيش الاسرائيلي باعادة فتح الطريق بين نابلس وجنين في شمال الضفة الغربية.
وستسمح اسرائيل ايضا لحوالي تسعة الاف فلسطيني اضافي بالعودة للعمل في اراضيها وتستعد لنقل السيطرة على مدينتين في الضفة الغربية، وهما ولا شك اريحا وقلقيلية، الى الفلسطينيين.
وسيتم وضع تفاصيل هذا الانسحاب في الايام المقبلة خلال لقاء بين وزير الدولة الفلسطيني للشؤون الامنية محمد دحلان ووزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز، كما اوضح وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو السبت.
وكان الجيش الاسرائيلي نقل في بداية تموز/يوليو السيطرة على بيت لحم الى الفلسطينيين.