متحدث عسكري: جثتا عدي وقصي خضعتا لعملية ترميم

صور وجهي عدي وقصي بعد ان خضعا لعملية ترميم

بغداد - اعلن مسؤول عسكري اميركي ان وجهي عدي وقصي صدام حسين خضعا لعملية ترميم قبل ان تعرض جثتاهما الجمعة على مجموعة من الصحافيين في مطار بغداد الدولي.
وقال المسؤول لمجموعة من الصحافيين في مطار بغداد حيث توجد جثتا نجلي الرئيس العراقي السابق "تم اجراء عملية ترميم للوجهين لكي يشبها ما كانا عليه اثناء حياتهما قدر الامكان".
واظهرت الصور التي تم توزيعها الخميس وجهي الرجلين وقد غطتهما الدماء وآثار اصابات متعددة.
وصرح مسؤول أميركي بان ما قام به أطباء التشريح هو إجراء روتيني وليس محاولة لتضليل الشعب العراقي. وأضاف مسؤولون اميركيون انه ليس هناك ما يشير إلى ان ايا من عدي أو قصي اقدما على الانتحار.
وبدا وجها عدي وقصي في حالة أفضل مما كانا عليه في الصور التي التقطها الجيش الاميركي يوم الثلاثاء والتي التقطت بعد معركة الموصل والتي قالت القوات الاميركية أنها قتلت خلالها ابني صدام.
وقال المسؤول الاميركي "قام الاطباء الشرعيون باعادة الوجهين الى ما كانا عليه (قبل مقتلهما) ليكونا أقرب ما يكون الى شكل الشقيقين وهما أحياء."
وحلق الاطباء لحية قصي والذي عرفه العراقيون غير ملتح وتركوا شاربه الذي عرف به. وكانت الصور السابقة قد أظهرت الجثة بلحية كثيفة.
اما الجرح الغائر في وجه عدي والذي كان ظاهرا في الصور السابقة فقد اصلحه الاطباء أيضا لكن الثقب الموجود في قمة الرأس ظل واضحا للصحفيين.
ويقول مسؤولون اميركيون انهم واثقون ان جنودهم قتلوا ابني صدام في هجوم بالصواريخ على فيلا بمدينة الموصل الشمالية يوم الثلاثاء الماضي وهم حريصون على اقناع العراقيين بانه ما من سبب يدعوهم للخوف من النظام الحاكم السابق لكن كثيرين من العراقيين قالوا انهم غير مقتنعين رغم مشاهدتهم صور الجثتين.
وقال مسؤولون اميركيون انه لا توجد أدلة على ان عدي وقصي انتحرا.
وسجلت ردود فعل مختلفة بين سكان بغداد بعد نشر الادارة الاميركية الخميس صور جثتي عدي وقصي صدام حسين، فبعضهم ابدى شكوكا، والبعض الآخر عبر عن ارتياحه.
فهذه الصور التي تناقلتها محطات التلفزة العربية لم تقنع في الغالب رجل الشارع العراقي بأن القوات الاميركية قتلت فعلا عدي وقصي.
وقال بسوم الشمري (41 عاما) ان "بامكان اي كان ان يخترع" هذه الصور. واضاف "لا اصدق الامر لان الاميركيين يتصرفون بطريقة لا يتخيلها عقل"، متسائلا عن سبب الهجوم العنيف على المنزل الذي ادى الى مقتل الرجلين بدلا من اعتقالهما.
وكان الاميركيون وزعوا الصور على وسائل الاعلام على اشرطة مدمجة. وهي تضم اربع صور للجثتين، وصورة اشعة لساق عدي التي تظهر فيها قطعة معدنية من جراء العملية الجراحية التي خضع لها في 1996 بعد محاولة اغتياله، وصورتين شمسيتين للقتيلين لم يحدد تاريخهما.
وقال شبيب حسون (30 عاما) "نعتقد ان عدي وقصي لم يكونا في المنزل. لا توجد اثباتات دامغة على ذلك. نعتقد انه كان هناك اناس ابرياء فقط".
ورأى العامل في محطة المحروقات محسن الملا (53 عاما) ان وضع الجثتين لا يسمح بالتعرف عليهما.
ويزيد عدم صدور الصحف اليومية الجمعة، يوم العطلة الاسبوعية، من الشكوك في بلد يلعب فيه انتقال الاخبار شفهيا دورا حيويا في البث الاخباري.
وبثت صحيفة "النبأ" العراقية على موقعها على الانترنت صورتين من الصور الاربع الجمعة، الا ان غالبية العراقيين لا يملكون الانترنت ولا يستطيعون مشاهدة المحطات التلفزيونية الفضائية.
ولا يملك العراقيون اي فكرة عن آلية التأكد من هوية الجثث بواسطة فحص الاسنان الذي اعلن عنه الاميركيون.
واكد نجم عبود (31 عاما)، الموظف السابق في قصر صدام حسين السابق الذي تتخذ منه القوات الاميركية اليوم مقرا لها في بغداد، "لا يتعلق الامر بعدي وقصي".
وقال آخر "لسنا مقتنعين. لا احد يصدق الامر في العراق".
الا ان هناك من يظن العكس تماما. وقال ياسين خضر (58 عاما) "نعتقد ان الصور صحيحة"، مضيفا "الا اننا غير مسرورين لكونهما قتلا".
وقال حسن السعدي (60 عاما) "انهما عدي وقصي مئة في المئة"، مشيرا الى ان الامر يتعلق بحدث مهم بالنسبة الى العراق. واضاف "اننا نريد العدالة".
واعتبر وزير الخارجية الاميركي كولن باول في حديث نشر الجمعة في صحيفة "الحياة" العربية انه يمكن للشعب العراقي ان يرى "ان هناك طريقا افضل امامه" بعد مقتل عدي وقصي صدام حسين.
وقال ردا على سؤال عما اذا لو لم يكن من الافضل توقيفهما "ربما كانت لديهما بعض المعلومات التي قد تكون مفيدة، لكنهما قاوما. وعندما حاولنا ان نجعلهما يخرجان واستخدمنا مكبرات الصوت (...) اطلقا النار بدلا من الخروج، وفعل جنودنا ما يفترض ان يفعلوا، وردوا باطلاق النار".
واضاف "هذان الرجلان كانا مسؤولين عن قتل عدد كبير من العراقيين الابرياء وعدد كبير من المسلمين".