فتوى «تيسير الموت» تثير تحفظات

اجهزة الانعاش الصناعي تبقي الميت دماغيا حيا

القاهرة - أثارت فتوى للمجلس الاوروبي للافتاء برئاسة ‏ ‏الدكتور يوسف القرضاوي باجازة ايقاف اجهزة الانعاش الصناعي عن المريض الميت ‏ ‏دماغيا غضب مشايخ وعلماء الازهر الذين اعتبروه "مخالفا للشريعة".
واكد القرضاوي في تحقيق لمجلة "الأهرام العربي" نشرته الجمعة ان فتوى ما يعرف ‏ ‏باجازة "تيسير الموت" استندت الى أبحاث علمية وتأصيل شرعي للقضية كما استند ‏ ‏العلماء الى ان الشخص قد يصاب بأمراض لا يرجى شفاؤه منها مثل بعض حالات ومراحل ‏ ‏السرطان والايدز.‏
وأشار الى ان ذلك يصاحبه آلام شديدة ما يدفع أهل المريض أو الهيئة الطبية ‏ ‏المعالجة الى البحث عن طريقة تنهي حياة المريض رحمة وشفقة به وبأهله مبينا أن "قتل الرحمة " هو تسهيل موت المريض دون الم لتخفيف معاناته.‏
كما اكد انه لا يجوز شرعا ان يقصد الطبيب قتل المريض والتعجيل بموته باعطائه ‏ ‏جرعة عالية من الدواء المتسبب في الموت باعتبار ذلك قتلا "وهو يعد من الكبائر ‏ ‏الموبقة ولا يزيل عنه صفة القتل ان دافعه هو الرحمة بالمريض وتخفيف المعاناة عنه".
واعتبر شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي هذا الموت "غير شرعي" وأيده في ‏ ‏ذلك دار الافتاء المصرية فيما اعتبرت نقابة الاطباء المصرية وفاة جذع المخ بمثابة ‏ ‏موت كامل أما مصلحة الطب الشرعي في مصر فأكدت أن هذا المتوفي مازال حيا يرزق.
وأعاد شيخ الأزهر الى الاذهان فتوى لمجمع البحوث الاسلامية - بعد دراسات فقهية ‏ ‏وعلمية مستفيضة- اجمع من خلالها العلماء على عدم وجود أدلة شرعية يعتمد عليها في ‏ ‏تحريم نقل الأعضاء من جسد الميت الى الانسان الحي "بعد تحقق الموت الشرعي والقطعي ‏ ‏والنهائي".‏
وأشار الى أن الموت بهذه الطريقة يعني توقف جميع أعضاء جسم الانسان عن أداء ‏ ‏وظائفها بصورة تامة وليس بموت المخ أو "الموت الاكلينيكي" باعتباره لا يعد موتا ‏ ‏شرعيا فيما جعل مفتي مصر السابق الدكتور نصر فريد واصل من تحقق الوفاة الكاملة ‏ ‏لجميع أعضاء الجسد شرطا لأخذ أحد أعضاء الميت.‏
ورفض كبير الأطباء الشرعيين في مصر الدكتور فخري صالح الاعتداد بوفاة جذع المخ ‏ ‏باعتبار أن الأساس العلمي عند تشخيص الوفاة يعتبر أن مرضى جذع المخ مازالوا أحياء ‏ ‏وليسوا متوفين ويخضعون الى العلاج اضافة الى ضرورة التأكد من علامات الموت مثل ‏ ‏توقف الدورة الدموية والجهاز التنفسي عن العمل.‏
ورأى أستاذ ورئيس وحدة العناية المركزة بكلية طب قصر العيني الدكتور شريف ‏ ‏مختار ان موت جذع المخ يعقبه الموت الكامل باعتبار أن موت الجذع المحطة الرئيسية ‏ ‏في الوفاة حيث تبدأ حال بقية الأعضاء بالتدهور لتنتهي دورة الحياة خلال أسبوع أو ‏ ‏عشرة أيام. (كونا)