القوات الاميركية تنشر صور جثتي عدي وقصي

الصور التي وزعتها القوات الأميركية

بغداد - نشرت السلطات الاميركية اليوم الخميس في العاصمة العراقية صورا قدمت على انها لجثتي نجلي الرئيس العراقي المخلوع عدي وقصي صدام حسين.
وقد عرضت على الصحافيين في بغداد اربع صور عن راس وصدر عدي وقصي اضافة الى صورة اشعة عن ساق عدي.
وكان قد وضع في ساق هذا الاخير قضيب معدني منذ الاعتداء الذي تعرض له عام 1996.
وكانت وزارة الدفاع الاميركية اعنلت اليوم الخميس انها بعد التفكير مليا قررت نشر هذه الصور لكي يقتنع العراقيون بان عدي وقصي قتلا فعلا يوم الثلاثاء الماضي.
واوضح المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل جورج ريندانس ان وزير الدفاع دونالد رامسفلد هو الذي اتخذ قرار النشر.
ويرى العديد من المسؤولين الاميركيين ان وزارة الدفاع الاميركية تريد اقناع العراقيين الذين مازالوا مترددين في تصديق نبأ مقتل عدي وقصي انهما قتلا فعلا في الهجوم الذي قام به الجنود الاميركيون الثلاثاء في الموصل في شمال العراق.
يشار الى ان التقاليد داخل الجيش الاميركي تقضى كما تشير الصحف الاميركية بعدم نشر صور القتلى.

ومن جهته اكد عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي الطبيب موفق الربيعي انه رأى جثتي عدي وقصي صدام حسين وانه لا مجال للشك بان الجثتين هما فعلا لنجلي الرئيس العراقي.
وقال الربيعي "ليس هناك ادنى شك في ان الجثتين هما لعدي وقصي"، وذلك بعدما رأى الجثتين في مشرحة في بغداد.
لكن بيانا وزعته "القيادة العامة للقوات المسلحة والمقاومة والتحرير" قال إن نجلي صدام حسين في مكان آمن وأن كلا منهما يقاتل في مكانين مختلفين.
واتهم البيان الذي تلقته ميدل ايست اونلاين عبر الفاكس الخبراء الأميركيين بتغيير ملامح جثتين باستخدام "امكانياتهم العلمية المعروفة" بهدف التغطية على فشلهم في العراق.
وأشار البيان الذي لم يمكن التحقق من صحته إلى أن صدام حسين قال أن نجليه ليسوا "اعز عليه من دينه وامته والعراق".
ووعد البيان ببث فيلم لعملية ضد القوات الأميركية يظهر فيها قصي وهو يقود "مجموعة جهادية".

فدائيو صدام على صعيد آخر بثت قناة "العربية" الفضائية الخميس شريطا مصورا لاشخاص يقولون انهم من "فدائيي صدام- محافظة الانبار" اكدوا فيه مقتل عدي وقصي صدام حسين، وتعهدوا بان "استشهادهما سيزيد من الهجمات" على الاميركيين.
وظهر في شريط الفيديو عدد من الاشخاص الملثمين والمسلحين الذين تناوبوا على الكلام وقالوا "نريد ان نقول لقوات الاحتلال التي قالت ان قتل عدي وقصي سوف يقلل من الهجمات، ان استشهادهما سوف يزيد من الهجمات".
واضافوا ان "استشهادهما يزيد من اصرارنا".
وتابعوا "نريد ان نقول للرئيس صدام ان ولديه قتلا ولكن العراقيين وهؤلاء الشباب لم يقتلوا. وان دماءنا فداء لارض العراق".
وبدت في خلفية الصورة صور للرئيس العراقي السابق ونجليه. كما كانت هناك الى جانب الملثمين رشاشات وقاذفات "ار بي جي".
ومما جاء في الشريط ايضا "لقد استشهد نجلا الرئيس القائد صدام قصي وعدي في معركة شرسة استخدم فيها الاميركيون اكثر من مئتي جندي والدبابات والطائرات (...) وفي قتال لمدة ثلاث ساعات كاملة ولم يسلموا انفسهم".
وتابع "والله انها لكربلائية (...) كفرت عن كل ذنوبهم مع اول قطرة دم سالت" مضيفا "عاش العراقيون وعاش صدام حسين. ان هذا الاستشهاد يبين قوة العراقيين وزعزعة الكافرين الظالمين".
وعاهد الرجال الشعب العراقي على الاستمرار في "الجهاد ضد الكافرين".
وتوعدوا "الخونة والجواسيس" بـ"ان نفعل بهم ما فعلناه بالاميركيين".
وتابعوا بعدما حيوا الرمادي والفلوجة وغيرها من المناطق العراقية "ستبقى الانبار سيفا في يد القائد المجاهد صدام حسين".
وتشهد محافظة الانبار في العراق هجمات مكثفة تستهدف الجنود الاميركيين الذين قتل منهم 41 جنديا على الاقل في هجمات منذ الاعلان الاميركي في اول ايار/مايو عن انتهاء العمليات الاساسية في العراق.
واضاف المتحدثون ان "الانتفاضة مستمرة الى ان تحرر ارضنا من الاميركان".
وختم الشريط بذكر التاريخ، وهو 22 تموز/يوليو، اي يوم مقتل عدي وقصي صدام حسين في الموصل شمال العراق في عملية عسكرية اميركية.