البنتاغون يعلن عن عملية تبديل واسعة للقوات الاميركية في العراق

واشنطن - من جان ميشال ستوليغ
القرار الجديد سيخفف من حدة الغضب في أوساط الجنود الاميركيين

اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) التي تواجه موجة استياء بين الجنود الاميركيين من اطالة امد مهمتهم في العراق، عن عملية تبديل واسعة للقوات الاميركية في العراق وفق برنامج يمتد حتى نيسان/ابريل 2004.
واعلن عن هذه العملية التي تقضي خصوصا بعودة الفرقة الثالثة للمشاة الى الولايات المتحدة بحلول ايلول/سبتمبر المقبل، الجنرال جاك كين رئيس اركان القوات البرية بالنيابة.
وقال مسؤولون ان عمليات التبديل هذه يفترض الا تؤثر على العدد الاجمالي للقوات الغربية في العراق التي تضم حاليا حوالي 156 الف عسكري بينهم 148 الف جندي اميركي و12400 من جنسيات اخرى معظمهم من البريطانيين.
وقال الجنرال كين ان "الفرقة المتعددة الجنسيات" التي تقودها بولندا ستصل في ايلول/سبتمبر وتشرين الاول/اكتوبر المقبلين الى العراق لتحل محل القوة الاولى لمشاة البحرية الاميركية.
واضاف انه من المقرر ايضا ان تحل "فرقة اخرى متعددة الجنسيات" لم يذكر تفاصيل عنها، محل الفرقة الاميركية 101 المؤللة في شباط/فبراير وآذار/مارس 2004.
وكان حوالي 16 الف جندي من الفرقة الثالثة التي قامت بالجزء الاكبر من العمليات في الحرب ضد العراق، قد ابلغوا بارجاء برنامج عودتهم الى الولايات المتحدة بسبب حرب العصابات التي يقتل فيها يوميا جنود اميركيون في العراق.
وعبر بعض هؤلاء الجنود عن استيائهم من قيادة البنتاغون بسبب هذا الارجاء.
وقتل 41 جنديا اميركيا على الاقل في معارك في العراق منذ اعلان الرئيس جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الاساسية في العراق في الاول من ايار/مايو.
وعبرت عائلات جنود اميركيين ايضا عن غضبها من قرار تمديد بقائهم في العراق.
وستحل الفرقة المؤللة الثانية والثمانين محل الفرقة الثالثة لستة اشهر بينما يفترض عمليات التبديل الاخرى على مدى عام.
وستعود الفرقة 173 المؤللة الى ايطاليا.
واكد الجنرال كين صعوبة العمل المتعلق بقوات موزعة في عدد من المهمات في العالم. وقال "بالنسبة لجنودنا الحرب العالمية ضد الارهاب شخصية ووحشية في معظم الاحيان ومروعة والموت رفيق صامت فيها (...) لكنهم ينجزون يوميا مهمات بكفاءة استثنائية".
وقال ضابط اميركي طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس ان الولايات المتحدة تواجه صعوبة في الحصول على مساعدة قوات اجنبية بدون تفويض واضح من الامم المتحدة، مشيرا خصوصا الى الهند التي تخلت عن ارسال 23 الف جندي الى العراق.
وينشر سلاح البر الاميركي 368900 عسكري خارج الولايات المتحدة في 120 بلدا من
منطقة البلقان الى افغانستان، من اصل مجمل وقواته التي تتألف من 485 الف عسكري
واكثر من 206 آلاف من الاحتياطيين و352 الفا من افراد الحرس الوطني.
واكد مساعد وزير الدفاع الاميركي بول ولفوفيتز بعد زيارة الى العراق، ان "معنويات القوات (الاميركية) عالية"، مؤكدا ان العسكريين الاميركيين يدركون اهمية مهمتهم.
لكن ولفوفيتز الذي كان يتحدث صباح الاربعاء، اعترف بان العسكريين الاميركيين في العراق قالوا له ان "اسوأ ما في الامر غياب اي تأكيد" عن موعد عودتهم الى بلادهم.
وقال مساعد وزير الخارجية "نرحب بالقوات الاجنبية التي تريد مساعدتنا"، معبرا عن ارتياحه خصوصا لمساهمة ايطاليا بثلاثة آلاف من قوات الشرطة.