الذهول يعم تكريت اثر مقتل عدي وقصي

تكريت (العراق) - من جيمس هوساك
بحاجة إلى دليل مادي على وفاتهما

اثار مقتل نجلي الرئيس العراقي السابق صدام حسين، عدي وقصي، الثلاثاء في هجوم للقوات الاميركية في الموصل (شمال)، الذهول بين سكان تكريت، معقل الرئيس السابق.
وكان سكان تكريت، معقل صدام حسين الاخير الذي يقع بين ايدي القوات الاميركية ويمثل انتهاء نظام الرئيس السابق، في حيرة من امرهم ولم يستوعبوا مقتل الشقيقين اثر معركة شرسة مع القوات الاميركية وقعت الثلاثاء في مدينة الموصل، بحسب الجيش الاميركي.
وقال الطالب في كلية الطب عقيل عدن (23 عاما) "لا اعتقد ذلك، فالتلفزيون يروي اشياء كثيرة وكلها غير صحيحة".
واضاف "اذا ارادوا (الاميركيون) ان نصدقهم، فليعرضوا علينا الجثث".
وقتل نجلا صدام حسين في الموصل عندما اقتحم جنود من الفرقة المجوقلة الاميركية رقم 101 وقوات خاصة منزل احد المقربين من صدام حسين حيث كانا مختبئين.
ومن المتوقع ان تعقد الادارة المدنية الاميركية في العراق مؤتمرا صحافيا بعد ظهر الاربعاء لازالة اي شك حول مقتل نجلي صدام.
وفي تكريت حيث الجدران مغطاة بشعارات موالية لصدام السابق مع ان القوات الاميركية تحتل قصره، يصعب على السكان ان يستوعبوا هذا النبأ.
وصرخ نزار طه، وهو مهندس زراعي "انه عمل ارهابي"، في اشارة الى عشرات الجنود الذين شاركوا في العملية بدعم من نيران المروحيات.
واضاف هذا المهندس (43 عاما) "كان ينبغي ان يعتقلوهما ويحاكموهما كاي مجرم حرب".
ولفت طه الى انه يصعب الاعتقاد بان الشقيقين كانا يختبئان معا. وقال "لا اعتقد بان عدي وقصي كانا في المكان نفسه. انهما يحاولان ان يبقيا منفصلين".
وفي شوارع تكريت التي سادها الهدوء هذا الصباح، كان الناس ينصرفون الى اعمالهم رغم الانتشار الكثيف للمدرعات الاميركية الخفيفة من طراز "همفي" وناقلات الجند المدرعة.
وكان الجنود الاميركيون يقومون عند الحاجز الواقع عند مدخل المدينة، بتفتيش السيارات واستجواب السكان فيما كان رجلان يحاولان، على مقربة منهم، ازالة كتابات موالية لصدام كتبت على جدران كلية الآثار.
وقال احد الرجلين مشيرا الى الكتابات "هذا عمل اشخاص عقلهم محدود"، وكان موقفه يختلف عن موقف بقية سكان تكريت الذين بقوا، بمعظمهم، مخلصين للنظام السابق.
وكانت شعارات التحدي والدعم للرئيس المخلوع تغطي معظم جدران المدينة، ومنها "صدام حي" او "ليحيا العراق وليحيا رئيسه صدام حسين".
لكن القوات الاميركية ستضاعف، بعد رحيل عدي وقصي، جهودها في تكريت وكافة انحاء العراق لالقاء القبض او قتل صدام حسين ومساعديه.
وقالت القومندان جوسلين ابيرلي، من القوة الخاصة المكلفة القضاء على مسؤولي النظام السابق، "يقترب حزب البعث من نهايته، انها مسالة وقت. سنجبرهم على الخروج من مخابئهم".