تباين ردود الفعل في بغداد حول مقتل عدي وقصي

المنزل الذي شهد مصرع عدي وقصي صدام حسين

بغداد - أثارت أنباء مقتل قصي وعدي نجلي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الثلاثاء في عملية لقوات التحالف في منزل احد المقربين لصدام في محافظة الموصل ردود فعل متبادلة لدى العراقيين فيما خلت الصحف الصادرة الاربعاء من اية اشارة تدل على مقتلهما.
وكانت قوات التحالف في العراق قد أعلنت أمس مقتل عدي وقصي المطلوبين رقم 2و3 في القائمة التي تضم 55 اسما من الموالين لصدام حسين بعدما نجحت قوات التحالف في القبض على أكثر من 35 بينهم طارق عزيز وعبد حمود وقياديون اخرين من حزب البعث ووزراء.
وفي بغداد حيث يقطنها نحو 5 ملايين مواطن تباينت ردود الافعال فبينما اثارت الاخبار حول مصرع عدي وقصي البهجة لدى ابناء حي الكرادة الشرقية حيث كان يقضي عدي معظم وقته فيه فان ابناء حي الاعظمية اعتبروا هذه الانباء "مفبركة لا اساس لها من الصحة".
يقول عبد العزيز ابراهيم (50 عاما) يسكن حي الكرادة "لا استطيع ان اصف لك ماسمعت من فرح وبهجة". وتابع "هؤلاء مجرمون وكنت اتمنى ان اراهم يحاكمون على ما اقترفوه من جرائم". ورأت السيدة بهيجة وصفي 66عاماً "ان ذلك تحصيل حاصل وعدي وقصي مجرمون".
وقالت "وأنا أشاهد صور البيت الذي تمت فيه تصفية عدي وقصي وما لحق به من دمار جراء كثافة النيران الامريكية تذكرت ما قام به عدي وقصي من فعل مشابه خلال مقتل حسين وصدام كامل صهري الرئيس المخلوع صدام حسين عام 1996.
وشكك أحمد سعيد (41 عاما) الذي يسكن حي الاعظمية حيث كان الظهور الاخير لصدام ونجله قصي قبيل سقوط بغداد في التاسع من نيسان/ابريل في صحة ما شاهده عبر شاشات الفضائيات حول مقتل نجلي الرئيس المخلوع وقال "هذه فبركة اعلامية". وتابع "لو كان الامريكيون صادقون لعرضوا صورهم".
وقال ادهم محسن 33 عاماً انا لا اصدق هذه الاخبار "انها شائعات انهم قالوا اعتقلنا عبد حمود سكرتير صدام لكنهم لم يظهروا لنا حقيقة ذلك".
واعتبر مهدي عباس (47 عاما) "مقتل عدي وقصي خبرا طازجا ولكن متى يقتل صدام ". واضاف "الامريكان لا يقتلون صدام لانه مبرر وجودهم واحتلالهم للعراق بعد ان تكشف زيف كل المبرارات".
ولا تزال تشاهد هنا شعارات على الجدران مؤيدة لصدام، مثل "الله اكبر، وصدام البطل الاكبر".
ويقول الموظف المتقاعد نور الدين "لماذا يجب ان اشعر بالفرح؟ لا اجد سببا لذلك. لم اكن ضحية من ضحايا النظام السابق". ويبلغ الراتب التقاعدي لنور الدين 5000 دينار.
ويصعب على البعض تصديق الخبر. فيقول شاب يفضل عدم الكشف عن اسمه "انا متأكد ان عدي وقصي لفقا هذه القصة من اجل الاختفاء".
ويقول عادل ابو سلام في مدينة الصدر، ضاحية بغداد الشيعية، "كان يجب اعتقالهما احياء"، معتبرا ان التأكد من قتلهما "خبر جيد".
ويشير عباس شلب الموظف في مستوصف في مدينة الصدر الى ان شائعة اخرى سرت في 17 تموز/يوليو عن مقتل صدام حسين في الرمادي، معتبرا انه "تضليل اعلامي".
وكانت ضاحية مدينة الصدر الشيعية الفقيرة اشتعلت مساء الثلاثاء باطلاق النار في الهواء ابتهاجا بعد الانباء التي تحدثت عن مقتل عدي وقصي.
واستمر اطلاق النار لاكثر من ساعة، وكانت الرصاصات الفارغة لا تزال تغطي الارض الاربعاء.
ويروي حيدر علي ان ابن عمه تلقى رصاصة طائشة في كتفه وتم نقله الى المستشفى.
ثم ينصرف الجميع الى تعداد الشكاوى ضد الاميركيين: لا ماء ولا كهرباء والاقتصاد مشلول. ويقول داود سلمان "ان الاميركيين لا يعرفون الا اغداق الوعود. اما الافعال فامر آخر".
ويضيف "الاميركيون كذابون. لقد دمروا كل شيء، ولا يفعلون شيئا من اجلنا. لقد فككوا حتى الاجهزة الامنية الوحيدة القادرة على منع السرقات".
ويتابع "كنت احلم باليوم الذي سقط فيه صدام. اليوم بدأت اتأسف على نظامه".
اما الكردي محمد حسين فيعبر من جهته عن سروره بمقتل عدي وقصي صدام حسين.