مستشار لرايس يعترف بمسؤوليته في مسألة اليورانيوم العراقي

القضية انتهت بالنسبة للبيت الابيض

واشنطن - اعترف ستيفن هادلي الرجل الثاني في مجلس الامن القومي الاميركي بمسؤوليته عن الفقرة التي تحدثت عن شراء العراق يورانيوم من دولة افريقية في خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش عن حالة الاتحاد في كانون الثاني/يناير الماضي.
وقال هادلي في مؤتمر صحافي في البيت الابيض انه قصر في واجبه التدقيق في الخطاب الرئاسي واعتذر للرئيس بوش، مؤكدا انه لا يعتزم الاستقالة من منصبه.
واضاف "في اطار مهامي، انني اعلى مسؤول في مجلس الامن القومي يتولى التدقيق مباشرة في الخطابات الرئاسية والتحقق من صحتها".
وتابع ان "الرئيس ومستشارة الامن القومي (كوندوليزا رايس) يعتمدان علي للتأكد من ان الرئيس يمكنه ان يثق في العناصر الواردة في هذه الخطب ويبدو انني قصرت في مسؤوليتي في ما يتعلق بادراج الكلمات الـ16 في الخطاب" الذي القاه بوش في 16 كانون الثاني/يناير.
وكان الرئيس الاميركي اكد في هذا الخطاب ان "بريطانيا علمت ان صدام حسين حاول الحصول على كميات كبيرة من اليورانيوم من افريقيا".
واوضح نائب المستشارة الرئاسية لشؤون الامن القومي ان البيت لابيض شطب اشارة مماثلة من خطاب لبوش في تشرين الاول/اكتوبر بعد ان تلقى تقريرين من وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) يشككان في هذه المعلومات.
وقال "نظرا لوجود مذكرتي وكالة الاستخبارات المؤرختين في 5 و6 تشرين الاول/اكتوبر واتصال هاتفي مع (مدير الوكالة جورج) تينيت في الفترة نفسها، كان علي ان اتذكر عندما حان موعد الخطاب عن حالة الاتحاد ان هناك خلافا حول مسألة اليورانيوم".
وكان تينيت اكد علنا في 11 تموز/يوليو انه "مسؤول عن عملية الموافقة" على نص الخطاب.
لكنه قال في 16 تموز/يوليو امام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الاميركي ان شخصا في البيت الابيض اصر على ان تبقى المعلومات حول اليورانيوم في الخطاب عن حالة الاتحاد، حسبما اكد عضو اللجنة الديموقراطي ديك دوربن.
ووصف البيت الابيض هذه المعلومات بانها "سخيفة".
وقال هادلي "انه وضع سنحت فيه لبعض الاشخاص فرصة تجنب المشكلة وهذه الفرص لم تستغل". واضاف "ما علينا ان نقوله بوضوح اليوم على اساس ما نعرفه هو انه كانت هناك فرص لتجنب المشكلة ولم ننتهزها".
وقال مدير الاتصالات في البيت الابيض دان بارتليت الذي حضر المؤتمر الصحافي ان الرئيس بوش قبل التوضيحات التي قدمها هادلي واكد ثقته فيه وفي رايس.
واضاف "كما قال الرئيس عدة مرات، مجموعة الادلة التي استند اليها في قراره كانت واضحة ومقنعة في ذلك الحين كما هي اليوم. انه يولي اعلى درجات الثقة لاعضاء فريقه ويقبل بتوضيحاتهم".