بلير يدافع عن موقف حكومته في قضية كيلي

بلير استعاد بعضا من ثقته بعد ايام عصيبة

لندن - اكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الثلاثاء خلال زيارته الى الصين ان حكومته تصرفت بطريقة صحيحة فيما يتعلق بقضية ديفيد كيلي خبير الاسلحة البيولوجية البريطاني الذي انتحر الجمعة الماضي.
وفي تصريحات للصحافيين على متن الطائرة التي كانت تقله من شانغاي الى هونغ كونغ نفى بلير ان يكون وافق على الكشف عن هوية كيلي والاعلان عن انه المصدر الذي استندت اليه هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) في تقريرها المثير للجدل حول الاسلحة العراقية في ايلول/سبتمبر 2002.
وقال بلير للصحافيين المرافقين له "لم اسمح بتسريب اسم ديفيد كيلي".
واكد "اعتقد اننا تصرفنا بالطريقة الصحيحة طوال الوقت. هناك العديد من الاسئلة التي ستطرح خلال التحقيق وسوف نجيب عليها" مضيفا "المهم هو السماح للجنة التحقيق ان تقوم بعملها".
واشار العديد من الصحف البريطانية الثلاثاء الى مسؤولية الحكومة في تسلسل الاحداث التي ادت الى انتحار كيلي.
وقالت الاندبندنت ان رئاسة الحكومة البريطانية هي التي قررت ان المكتب الصحافي لوزارة الدفاع يمكن ان يكشف عن هوية الدكتور كيلي لوسائل الاعلام وذلك بالرغم من الوعد بالكتمان الذي تلقاه العالم البريطاني الذي انتحر على ما يبدو.
واكدت الصحيفة ان بعض الموظفين في وزارة الدفاع كانوا قلقين لكشف اسم كيلي "بشكل متعمد للصحافيين الموالين لرئاسة الحكومة والذين اتصلوا بعد ذلك" بمديرة الاتصال في الوزارة للتأكيد.
ونشرت ثلاث صحف وهي التايمز والغارديان وفايننشال تايمز اسم الخبير.
وكتبت الفايننشال تايمز ان وزير الدفاع جيف هون وافق "شخصيا" على ان يكشف اسم ديفيد كيلي للصحافيين واضافت ان رئاسة الحكومة كانت محل "تشاور" عديدة حول الطريقة التي يجب التعامل بها مع كيلي.
واكدت هذه الصحيفة ان هون قد يضطر الى الاستقالة.
وبعدما كشف اسمه اضطر ديفيد كيلي الى الادلاء بشهادته امام اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية التي حققت في الاتهامات حول تلاعب الحكومة بالرأي العام من اجل تبرير الحرب على العراق.
وقالت عائلة كيلي المتعود على العمل في الكتمان انه استاء كثيرا من جلسة الاستماع التي خضع لها امام اللجنة البرلمانية وتعرض خلالها لهجمات كلامية من طرف النواب.
واختفى الخبير بعد ذلك بيومين خلال فسحة.
وعثر على جثته الجمعة الماضي وترجح الشرطة ان يكون قد انتحر.