خمس مسرحيات تنقذ المسرح المصري من الخمول

القاهرة - من إيهاب سلطان
العاب مجنونة للمنتصر بالله

يسعى مسرح الدولة المصري للخروج من حالة الخمول التي أصابته مع بداية الموسم المسرحي الصيفي حيث أعلن عن بداية عرض عدة مسرحيات لكبار الكتاب والمخرجين لجذب أكبر عدد من الجمهور في كل من القاهرة والإسكندرية.
ومن بين المسرحيات التي تلقى إقبالا جماهيريا مسرحية "اللعبة المجنونة" التي يقدمها المسرح الكوميدي في إطار غنائي استعراضي يلعب بطولته الفنان المنتصر بالله وخليل مرسي وسلوى عثمان ومجموعة من الوجوه الشابة.
وتناقش المسرحية الطموح البشري وحلم الثراء الفاحش بسبب عدم القناعة التي تصيب الإنسان المعاصر وذلك من خلال شخصية هادي بك "خليل مرسي" رجل الأعمال الثري غليظ القلب الذي يبحث عن السعادة ويحيط به مجموعة من أصدقاء السوء هدفهم استغلاله وابتزازه.
وقد بدأ هادي بك رحلة البحث عن قلب متسامح حسب اقتراح أحد أصدقائه ليستبدله بقلبه القاسي أملا في تحقيق السعادة المنشودة بفعل القلب المتسامح الذي يحب ويتعايش مع الناس على نقيض ما يقوم به.
وعبر مشهد ساخر يتصف بالفنتازيا وقع اختيار هادي بك على خادمه مسعد "المنتصر بالله" من خلال قرعة اختيار شخص يتصف بالتسامح وحب الناس وبالفعل تنجح عملية استبدال القلبين في إطار من المفارقات الكوميدية الساخرة فيتبدل حال الاثنين إذ يصبح هادي بك طيب القلب رقيق المشاعر بينما يصبح مسعد غليظ القلب.
وتستمر الأحداث حيث يسعى مسعد إلى تكرار تجربة استبدال قلبه بعد أن أدرك أن حب الناس خاصة ممن حوله أفضل من الثروة والمال خاصة بعد أن تلد زوجته سمراء "سلوى عثمان" طفلا وتدب مشاعر الأبوة في كيانه ولا يجد سوى مرضعة ابنه ليستبدل قلبه معها وبعد إجراء عملية استبدال القلبين يفقد مسعد رجولته ويصبح سيدة.
وأيضا مسرحية "صعلوك يربح المليون" تأليف لينين الرملي و إخراج محمد أبو داود وبطولة بثينة رشوان وممدوح وافي وحسن كامي والمطرب الشعبي حسن الأسمر ومجموعة من الوجوه الجديدة.
وتناقش المسرحية عدة قضايا اجتماعية وثقافية في إطار ساخر من الحلم بالثراء السريع والتضحية بأي شيء بما فيها المبادئ في مقابل تحقيق ذلك وتراجع ثقافة المواطن وسطحية تفكيره وذلك من خلال شخصية الصعلوك "ممدوح وافي" الذي يربح جازة المليونير حسن كامي "عنطوز" ولكل من الصعلوك والعنطوز مبدأ في الحياة سرعان ما يتغير بتغير الظروف الحيطة بهما.
كما يعرض مسرحية "لو عايزين تفهموا اسألوا" تأليف وإخراج مصطفى سعد ويشارك في بطولتها أحمد عبد الوارث ومحمد متولي وأحمد صيام وتتناول الصراع الأزلي القائم بين الرجل والمرأة من خلال المفاهيم الدينية التي تتناول العلاقة بينهما.
كما يحتفل مسرح الدولة بالكاتب السوري سعد الله ونوس من خلال عرضين مسرحيين مأخوذين عن رواياته الأولى بعنوان "أحلام شقية" للمخرج محمد أبو السعود الذي أسند البطولة للفنانة عايدة عبد العزيز أما المسرحية الثانية بعنوان "يوم من زماننا" من إخراج عمر دواره.
بينما أعاد مسرح الدولة عرض مسرحية "في عز الظهر" في مدينة الإسكندرية تأليف أسامه أنور عكاشة وإخراج محمد عمر ويشارك في بطولتها الفنان عمر الحريري وتوفيق عبد الحميد وماجدة الخطيب وداليا مصطفى وسلوى خطاب ويوسف داود.
وتناقش المسرحية مشاكل الجيل الجديد وأسباب فساد المجتمع من خلال أكثر من عائلة تجمعهم مكان واحد وهو مصيف الإسكندرية والذي تمتلكه الحاجة زينة "سميحة أيوب".
كما تستعرض المسرحية مجموعة من النماذج بداية من الزوج الذي يترك أسرته بحثا عن المال ولا يرى أولاده وليس لديه وقت لحوار بسيط معهم أو مع زوجته وأيضا الزوجة التي تطارد زوجها خوفا من ارتباطه بأخرى بسبب سعيه وراء ملذاته ونموذج آخر لامرأة تعيش على الرذيلة وتبرر ما تقوم به حتى تدمر ابن شقيقها خريج كلية السياسة والاقتصاد فينحرف لفشله في الحصول على وظيفة.
بينما لم يرى عرضين جديدين النور بسبب المشاكل التي بدأت مع بداية البروفات وهما مسرحية "الإسكافي ملكا" للمؤلف يسري الجندي ومن إخراج سمير العصفوري والتي توقفت بروفاتها بسبب الخلافات الحادة التي نشأت بين المؤلف والمخرج لتمسك كل منهما برؤيته في المعالجة المسرحية وفشل محاولات تقريب وجهات النظر بينهما.
والعمل الثاني أوبريت "علي بابا" للمخرج حسن عبد السلام وهو الأوبريت الوحيد الذي كتبه الراحل توفيق الحكيم حيث تأخر عرضه بسبب ميزانيته الضخمة ومن المتوقع عرضه مع بداية الشهر القادم حيث سيجسد شخصية "علي بابا" الفنان إيمان البحر درويش وشخصية "مرجانه " الفنانة نادية مصطفى وشخصية "قاسم" الفنان سمير حسني وشخصية زوجة قاسم "الفنانة سعيدة جلال".
كما يعالج الأوبريت في إطار غنائي استعراضي وبرؤية مسرحية جديدة القضايا المعاصرة بالعالم العربي التي طرحتها الأحداث العالمية بالإضافة إلى الصراع العربي الإسرائيلي.