تنمية الحياة السياسية على رأس اولويات الحكومة الاردنية الجديدة

عمان - من رندا حبيب
البلاط الملكي على انسجام كامل مع حكومة ابو الراغب

من اولويات مهام الحكومة الاردنية الجديدة التي تضم 28 وزيرا ادوا بعد ظهر الاثنين اليمين الدستورية امام العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، تنمية الحياة السياسية ومتابعة تطبيق البرنامج الاقتصادي في المملكة، بالتنسيق مع البرلمان الجديد الذي يصوت الاسبوع المقبل على الثقة بالحكومة الجديدة.
وفي رسالة الى رئيس الوزراء، طلب الملك عبد الله الثاني من الحكومة الجديدة "تنمية الحياة السياسية وتفعيل دور الاحزاب في البلاد".
وشدد العاهل الاردني على ضرورة "الحفاظ على الوحدة الوطنية" في المملكة وتعزيز العلاقات بين المملكة والعالم.
كما طلب العاهل الاردني من الحكومة الجديدة الاستمرار في تقديم "الدعم الاقصى للشعب الفلسطيني حتى اقامة دولته المستقلة".
وشدد الملك عبد الله الثاني على ان علاقات بلاده "ستبقى اخوية ومتميزة" مع الشعب العراقي، داعيا الى "صون وحدة وسلامة اراضي العراق" ومؤكدا "حق الشعب العراقي في اختيار قيادة مستقلة".
وقال محلل سياسي لوكالة فرانس برس ان "المهمة الاولى للحكومة الجديدة ستكون تنسيق علاقاتها مع البرلمان".
واضاف طالبا عدم الكشف عن هويته "في غياب البرلمان، تمكنت الحكومة من التفرد في القرارات، وخصوصا عبر اصدار 200 قانون مؤقت سيكون عليها اليوم ان تدافع عنها امام البرلمان الجديد لدفعه الى تبنيها".
واضاف "من الان فصاعدا، سيكون على الحكومة ان تحسب حساب السلطة التشريعية، الامر الذي يعود بالفائدة على البلاد".
وفي رسالته، دعا العاهل الاردني السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية الى التعاون "بروح الفريق الواحد حتى تسريع وتيرة الانجاز والبناء" في البلاد.
وسيصوت البرلمان على الثقة بالحكومة الجديدة في الاسبوع المقبل، كما افاد مصدر رسمي.
وكانت البلاد شهدت انتخابات تشريعية في 17 حزيران/يونيو اسفرت عن انتخاب 110 نائبا بينهم ست نساء بموجب حصة خاصة، في اول انتخابات نيابية تشهدها البلاد منذ ان حل العاهل الاردني البرلمان في حزيران/يونيو 2001.
واتاحت هذه الانتخابات دخول 17 نائبا اسلاميا الى البرلمان في حين كان الاخوان المسلمون قاطعوا الانتخابات التشريعية السابقة عام 1997.
وتضم الحكومة الجديدة نائبين لرئيس الوزراء كما شهدت استحداث وزارة للبيئة، في مبادرة تدل على الرغبة في تعزيز جهود تحديث البلاد، بحسب مسؤول اردني.
وعادت وزارتا السياحة والتنمية الادارية مستقلتين بعد ان كانتا ملحقتين بحقائب وزارية اخرى.
وعاد محمد الحلايقة، الخبير الاقتصادي المخضرم، الى الحكومة نائبا ثانيا لرئيس الوزراء مكلفا الشؤون الاقتصادية ووزيرا للتنمية الادارية.
وعهد بوزارة الاعلام الى الصحافي المعتدل نبيل الشريف رئيس تحرير صحيفة الدستور المستقلة التي تملك عائلته 30 في المئة من اسهمها.
وعين الوزير السابق سمير الحباشنة وزيرا للداخلية وهو معروف بافكاره التقدمية في حين تسلم وزارة التجارة والصناعة محمد ابو حمور الذي كان امينا عاما لوزارة المالية، وهو من الوجوه الجديدة في الحكومة.
وعهد بوزارة البيئة المستحدثة الى هشام الغرايبة الذي كان نائب رئيس جامعة اليرموك (شمال) اما وزارة الصحة فقد عين على رأسها حاكم القاضي وهو وجه جديد ايضا في الحكومة.
كما عين توفيق كريشان وزير دولة للشؤون البرلمانية وعبد شخانبه وزير دولة للشؤون القانونية.
وكان رئيس الوزراء الاردني قدم امس الاحد استقالة حكومته الى الملك عبد الله الثاني الذي كلفه تشكيل الحكومة الجديدة. وتلك هي ثالث حكومة يشكلها ابو الراغب منذ حزيران/يونيو 2000.