لقاء متوتر بين شارون وعباس

ابو مازن ونبيل عمرو بعد انتهاء اجتماعهما بشارون

جنين (الضفة الغربية) - علن مصدر امني فلسطيني ان فلسطينيا استشهد مساء الاحد في تبادل لاطلاق النار مع الجيش الاسرائيلي بشرق مدينة جنين بشمال الضفة الغربية.
وقال المصدر ان الاشتباك وقع في قطاع مستوطنة كاديم.
واضاف ان الضحية رامي حبيزي ينتمي الى سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي.
وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان هذا الفلسطيني قضى وهو يقلب عبوة ناسفة لدى مرور دورية اسرائيلي وليس خلال تبادل لاطلاق النار.
وقال الجيش ان الدورية تعرضت ايضا لاطلاق نار.
واوضح مصدر عسكري اسرائيلي ان الحادث لم يسفر عن سقوط جرحى. لقاء شاورن وعباس تأتي هذه التطورات بعد عقد لقاء جمع بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ونظيره الفلسطيني محمود عباس الاحد وطغى عليه "التوتر" لكنه اعتبر "مفيدا" برأي الجانب الفلسطيني، عشية قيام كل منهما بزيارة الى الولايات المتحدة.
وتطرق المسؤولان خلال الاجتماع خصوصا الى مسألة المعتقلين الفلسطينيين واستمرار محاصرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
واعلن مسؤول فلسطيني مقرب من محمود عباس طالبا عدم الكشف عن هويته "كان لقاء متوترا علا خلاله صوت الطرفين".
ومع ذلك، فقد اعتبر وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو في تصريح صحافي، ان اللقاء الذي شارك فيه شخصيا، كان "مفيدا".
واكد ان الجانب الاسرائيلي التزم "بالافراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين" وانه وافق على انشاء لجنة مشتركة لبحث هذه المسالة حالة بحالة.
وتم الاتفاق على ان يترأس وزير شؤون الاسرى الفلسطينيين هشام عبد الرازق الوفد الفلسطيني الى هذه اللجنة على ان يتراس آفي ديشتر الوفد الاسرائيلي.
وطالب الوفد الفلسطيني بان تعيد اسرائيل حرية الحركة للرئيس ياسر عرفات المحاصر في مقره في رام الله منذ 19 شهرا من قبل الجيش الاسرائيلي الذي اعاد احتلال المدينة.
لكن ارييل شارون لم يستجب لهذا الطلب، واعدا في الوقت نفسه "بدراسته جديا".
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان شارون طلب مجددا ان تقوم اجهزة الامن الفلسطينية "بتفكيك المنظمات الارهابية وتجريدها من الاسلحة" مقرا في الوقت نفسه "بالمساعي الحقيقية" التي تبذلها السلطة الفلسطينية "لمكافحة العنف والتحريض على العنف".
وحول مسألة الاسرى الفلسطينيين الحساسة، لم يتعهد شارون، في هذه المرحلة، بالافراج عن عدد اكبر من المعتقلين كما يطالب الفلسطينيون.
ومن اصل ستة آلاف معتقل تقترح اسرائيل الافراج عن 350 سجينا ممن لم يشاركوا في عمليات ادت الى سقوط ضحايا مستثنية عناصر حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي.
وقد حذرت حماس والجهاد اللتان تبنتا اكبر عدد من العمليات المناهضة لاسرائيل، من انه اذا لم تفرج اسرائيل عن اي من عناصرهما فان الحركتين ستكونان في حل من الهدنة التي التزمتا بها في نهاية حزيران/يونيو لوقف العمليات العسكرية، طوال ثلاثة اشهر.
ويطالب الفلسطينيون بالافراج عن جميع المعتقلين.
واكد شارون ان الافراج عن المعتقلين سيكون تدريجيا، موضحا ان لجنة وزارية مشتركة ستجتمع لهذا الغرض الاربعاء وان عملية الافراج لن تبدأ قبل عودته من واشنطن.
وقالت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان الولايات المتحدة مارست ضغوطا على شارون كي يبدي "المزيد من الليونة" ويفرج عن المزيد من المعتقلين بمن فيهم اسلاميين قبل زيارته الى واشنطن في نهاية الشهر الجاري.
وسيسبقه الى البيت الابيض محمود عباس في 25 تموز/يوليو في اول زيارة له منذ توليه مهامه. وسيعرج عباس على القاهرة وعمان قبل ذلك.
من جهة اخرى اصدر عرفات اليوم الاحد مرسوما رئاسيا اعتبر فيه ان "التحريض على خرق الاتفاقيات" التي تعقدها منظمة التحرير الفلسطينية مع دول اخرى يعتبر "عملا غير مشروع".
ويشبه هذا المرسوم مرسوما مماثلا صدر عام 1998 قبل اندلاع الانتفاضة وانهيار عملية السلام في ايلول/سبتمبر 2000 "لتكريس الوحدة الوطنية ومنع التحريض" كما افادت وكالة الانباء الفلسطينية.
وتم التوقيع على هذا المرسوم بعد نحو شهرين من الاعلان رسميا في العقبة بالاردن عن انطلاق "خارطة الطريق"، خطة السلام الدولية التي تنص على قيام دولة فلسطينية بحلول 2005.
وتنص الخطة على وقف "اعمال العنف والارهاب والتحريض" على العنف".
ويتهم الفلسطينيون من جهتهم الحكومة الاسرائيلية بالتسامح مع التحريض على العنف في وسائل الاعلام ويدينون الخطب التحريضية التي يلقيها نواب او حاخامات وحتى عدد من وزراء اليمين المتطرف داعين الى تصفية مسؤولين فلسطينيين وترحيل الشعب الفلسطيني من ارضه.