حكومة ابو الراغب الثانية: الملك عبدالله يؤكد اهتمامه بالاقتصاد

علاقة بناءة مع البرلمان

عمان - رأى محللون سياسيون أن إعادة تكليف رئيس الوزراء علي أبو الراغب بتشكيل حكومة جديدة في الساعات المقبلة تعكس اهتمام العاهل الاردني عبد الله الثاني بتحريك عجلة الاقتصاد والتنمية التي تصدرت أولوياته منذ اعتلى العرش قبل أربع سنوات ونصف.
وسيكون على أبو الراغب تشكيل طاقم وزاري متجانس وتجهيز بيان وزاري لتحديد برامج حكومته على أمل نيل ثقة المجلس النيابي، وهو شرط دستوري لاستمرارية عمل الحكومة.
على أن رئيس الوزراء المكلف، الاطول عمرا في منصبه منذ خمسة عشر عاما، لن يواجه معارك شرسة تحت القبة التي يسيطر عليها تكنوقراط مقربون من السلطة. وكانت الحكومة تعمل منذ سنتين بدون رقابة تشريعية بعد أن تأجلت الانتخابات مرتين بسبب الظروف الاقليمية في العراق وفلسطين، شرق وغرب المملكة.
بعيدا عن الارهاصات السياسية والمناكفات الايديولوجية، تشكلت نواة كتلة برلمانية ذات أبعاد اقتصادية أطلق عليها القائمون عليها "الاصلاحيون الجدد". ويؤمن أنصار هذا التيار النيابي "بسياسة السوق المفتوحة ودعم السياسات التي تستهدف تعزيز القدرات التنافسية في ظل التحولات المتسارعة".
ومع أن الحكومة تحدثت عن نسب نمو تناهز الاربعة في المائة سنويا، إلا أن خططها التقشفية وقوانينها المؤقتة أثرت بشكل رئيس على شريحة محدودي الدخل في بلد يقدر معدل دخل الفرد فيه بألف وستمائة دولار سنويا.
في الواقع تراجعت القيمة الشرائية لدخل المواطن تحت مطرقة ضرائب المبيعات والقيمة المضافة ورفع أسعار المحروقات والغاز أربع مرات في السنوات الثلاث الاخيرة.
لكن في الاطار الكلي، نجحت سياسات شد الاحزمة وفرض الضرائب في تخفيض حجم الدين الخارجي إلى أقل من سبعة مليارات دولار أي أقل من خمسة وسبعين في المائة من الدخل القومي الجمالي.
وضمن حزم الاصلاح، أبرم الاردن الاحد اتفاقا مع شركة بورو فيريتاس الفرنسية الدولية لفحص المستوردات في الخارج والتأكد من مطابقتها للمواصفات والقواعد المحلية والدولية قبل شحنها إلى الاردن.
ويستهدف الاتفاق "منع دخول المنتجات ذات النوعية السيئة ومكافحة الاستيراد الاغراقي والحد من استيراد المواد غير المطابقة للمواصفات وحماية القطاع التجاري المحلي من المنافسة غير العادلة".