بدء عملية التجنيد في الجيش العراقي الجديد

بغداد - من مايكل ماثيس
القوة العراقية الجديدة ستتولى الأمن عوضا عن الأميركيين

بدأت السبت في بغداد عملية تجنيد عناصر في الجيش العراقي الجديد الذي يفترض ان يحل محل الجيش العراقي الذي اعلنت الادارة المدنية الاميركية في العراق حله بعد سقوط نظام صدام حسين.
وافاد صحافي في وكالة فرانس برس ان مئات العراقيين، وعدد كبير منهم كانوا عناصر في الجيش العراقي السابق، كانوا يملأون استمارات في بغداد، على امل الانخراط في كتيبة الآليات المدرعة الاولى في سلاح المشاة المؤلفة من الف رجل والتي سيقوم الاميركيون بتدريبها في آب/اغسطس.
وقال قائد وحدة مدفعية في الفرقة الاولى للمدرعات الكابتن جيم هيكمن "انها فرصة عظيمة ان يتمكن هؤلاء الرجال من ايجاد عمل"، مشيرا الى ان عمليات التجنيد جارية ايضا في البصرة (جنوب) والموصل (شمال).
وفي بغداد، تجري عملية التجنيد في مطار المثنى القديم. وقد بدأت عمليا بفحوص طبية للتأكد من ان المتقدمين مؤهلون صحيا، وبمقابلات للتعرف على المرشحين.
وطلب من المرشحين ترك ملفاتهم في المركز والعودة يوم الاحد.
والمؤهلات المطلوبة للانخراط في الجيش الجديد هي ان يتراوح سن المرشح بين الثامنة عشرة والاربعين. ويستثنى الذين كانوا يحملون رتبة عقيد وما فوق في جيش صدام حسين او الذين كانوا يشغلون مناصب قيادية في حزب البعث المنحل.
كما تنص مذكرة صادرة في هذا الاطار على ان قوات التحالف الاميركي البريطاني سترفض طلبات الذين كانوا من العناصر المكلفين بامن الرئيس العراقي السابق او اعضاء في اجهزته الامنية او في الحرس الجمهوري او المتهمين بانتهاك حقوق الانسان والانتماء الى منظمات ارهابية.
ويقول احمد فراج (25 عاما)، وهو عنصر سابق في سلاح المشاة في الجيش العراقي يسعى الى استعادة عمله، "بالطبع نشعر بالقلق كون الاميركيين هم الذين سيديرون العسكريين العراقيين، الا اننا في حاجة الى امن فورا".
ويرفض احمد فراج اي تسلل لمؤيدي صدام حسين الى الجيش الجديد.
ويفترض ان يتم تشكيل نواة الجيش العراقي الجديد من 12 الف رجل في خلال عام، على ان يصل العدد الى اربعين الفا خلال عامين. وتقضي مهمة الجيش بتأمين حدود البلاد والعمل الى جانب القوات الاميركية.
وادى حل الجيش العراقي بقرار من الحاكم المدني الاميركي على العراق بول بريمر الى جانب حل اجهزته الامنية المتعددة (400 الف رجل)، الى حرمان حوالي نصف مليون عائلة من اي دخل، الامر الذي اثار استياء في اوساط السكان.