الديموقراطيون يبدأون معركتهم ضد بوش

واشنطن - من ستيفاني غريفيث
بوش يعيش أسوأ أوقات رئاسته

يكثف الديموقراطيون هجماتهم على الرئيس جورج بوش الذي اضعفته الصعوبات في العراق والجدل الدائر حول اسلحة الدمار الشامل وتعثر الاقتصاد الاميركي، ليشكل ذلك انطلاقة حقيقية لحملة الانتخابات الرئاسية للعام 2004.
وتتعزز مواقع الديموقراطيين الذي كانوا يلتزمون بعض التحفظ مع تنامي الجدل حول المعلومات التي ادت الى اندلاع الحرب، وتراجع شعبية بوش التي بلغت حدها الادنى منذ كانون الثاني/يناير وتنامي المقارنة في الصحف بين الجدل الدائر حول اسلحة الدمار الشامل العراقية وفضيحة ووترغيت.
ولا يكتفي الديموقراطيون حاليا بمهاجمة الرئيس لاستخدامه معلومات مشكوك فيها في خطابه عن حال الاتحاد في كانون الثاني/يناير الماضي، بل يستهدفون كل النقاط التي قد تضعفه من العجز المتزايد في الميزانية الى زيادة معدلات البطالة ونفقات الحرب في العراق وتراجع صورة الولايات المتحدة في العالم.
ويرى الخبراء ان المعركة بدأت والديموقراطيون يملكون ذخيرة كبيرة.
وقالت المحللة السياسية في مركز الابحاث المحافظ "اميريكان انتربرايز انستيتيوت" كارلين باومان، ان "امورا كثيرة تحدث لكنها كلها غير مؤاتية" لبوش. واضافت "المرحلة قاسية عليه".
وعقدت زعيمة الاقلية الديموقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي مؤتمرا صحافيا الخميس لتدين الحصيلة الاقتصادية للادارة، محذرة من ان الامور لا تسير باتجاه الحل بعد الاعلان اخيرا عن ارقام عجز قياسية.
ورأت ان بوش زاد من تفاقم الوضع بالدفع باتجاه خفض كبير في الضرائب التي "لا تساعد الاقتصاد".
واوضحت ان "ثلاثة ملايين اميركي عاطلون عن العمل والادارة الاميركية اعلنت خلال الاسبوع الجاري ان العجز في الميزانية سيبلغ 455 مليار دولار، وهو اكبر عجز ميزاني يسجل في تاريخ الولايات المتحدة.
من جهته انتقد السناتور روبرت بيرد النفقات العسكرية في العراق وافغانستان.
وقال "نعرف جميعا اننا سنواجه نفقات هائلة يترتب علينا دفعها خلال اشهر"، مشيرا الى ان الحرب في العراق كلفت حتى الآن 48 مليار دولار.
وصرح مصدر عسكري ان نفقات الحرب في العراق تبلغ ثلاثة مليارات دولار شهريا مقابل حوالي مليار في افغانستان.
واكد البرلمانيون الديموقراطيون ان الكلفة البشرية للحرب هي التي تثير القلق الاكبر.
وكانت وزارة الدفاع الاميركية ذكرت هذا الاسبوع ان القوات الاميركية تواجه "حرب عصابات" تستهدفها يوميا في العراق واعلنت ان الجنود الاميركيين سيتأخرون في العودة الى بلادهم عن الموعد المقرر بسبب مشاكل امنية على الارض.
من جانبه اتهم السناتور راسل فاينغولد الادارة الاميركية بتركيز جهودها على العراق والتخلي عن مكافحة الارهاب. ورأى ان "الحرب على القاعدة يجب ان تحتل الاولوية لدينا".
ويدين الجمهوريون هذه الحجج معتبرين انها محاولات يائسة من جانب المعارضة لاضعاف الرئيس.
وقال السناتور ريتشارد شيلبي ان الجدل حول المعلومات التي ادت الى الحرب في العراق ليس سوى زوبعة في فنجان، مؤكدا انها "سرعان ما ستتبدد لان ليس هناك ما يمكن ان يجعلها تدوم".
ورأى ان ما يفعله الديموقراطيون ليس اكثر من اتخاذ مواقع تمهيدا لحملة الانتخابات الرئاسية التي ستجري في 2004. وقال "لقد انطلق الموسم السياسي وعلينا الا ننسى ذلك".