مقتدى الصدر ينتقد مجلس الحكم ويشكل «جيش المهدي»

الصدر يتحدى

الكوفة (العراق) -انتقد امام مسجد الكوفة مقتدى الصدر الجمعة بحدة الولايات المتحدة "والمجلس غير الشرعي" الذي انشأته، واعلن عن تشكيل جيش من المتطوعين باسم "جيش المهدي" مضيفا "سيتم تعبئة هذا الجيش اذا لزم الامر" ولم يعط مزيدا من التفاصيل.
وحمل نجل السيد محمد الصدر المرجع الشيعي الذي اغتيل سنة 1999 في النجف، بعنف على الولايات المتحدة و"المجلس غير الشرعي الذي انشأته الولايات المتحدة وخدامها".
وقال الصدر وهو من رجال الدين الشيعة النافذين في العراق، بعد صلاة الجمعة في مسجد الكوفة (120 كلم جنوب بغداد) ان اعضاء مجلس الحكم "سلموا هذا البلد المسلم والمسالم الى قوات اجنبية".
واضاف "ان اعضاء هذا المجلس يدعون انهم مسلمون وديموقراطيون واتقياء، ولكن كان من الافضل لهم ان يتبعوا المرجعية".
وبلهجة ساخرة، اشار الى ان اول قرار اتخذه المجلس "كان اعلان يوم الاحتلال (التاسع من نيسان/ابريل) عيدا وطنيا كما لو انه كان يوم تحرير".
وقد اطلق آلاف المصلين الذين دعاهم الصدر الى المشاركة في الصلاة باللباس الابيض الذي يرمز الى الكفن شعارات مناهضة للاميركيين ومنها "لا لاميركا لا لاسرائيل لا لمجلس الحكم الانتقالي".
واضاف الصدر "يجب اقفال قناة التلفزيون والاذاعة اللتين انشأهما الاميركيون. واطلب منكم ان تقاتلوهم بكل ما اوتيكم من قوة، وان لم يقفلوهما سنتظاهر في كل انحاء العراق" الى ان يفعلوا ذلك.
واثناء الخطبة، مرت دورية اميركية في الشارع وسط الجمهور من دون ان يتعرض لها احد.
واكد الصدر انه رفض المشاركة في هذه الحكومة وهو متمسك بموقفه "لاني لا اريد ان اكون ضد الاسلام" معتبرا "ان هذه الحكومة ليست شرعية ولا تقوم على اساس شعبي" معلنا ان "العدل لا يمكن تحقيقه عبر مجلس غير عادل".
ودعا الى تشكيل حكومة "اسلامية تضم جميع الاحزاب المشروعة ولا تستند الى توزيع السلطة بين الطوائف والاديان". وشدد "بهذه الطريقة يمكن بناء وحدة العراق ويمكن وضع دستور للعراق".
وبعد ان قدموا بمئات الحافلات من مختلف انحاء البلاد، وخصوصا من بغداد ومن الجنوب (ميسان وعمارة والنجف)، تقدم المصلون الذين كانوا يرفعون اعلاما عراقية ورايات الاسلام الخضراء سيرا على الاقدام حتى مكان التجمع وهم يهتفون "نعم للاسلام" نعم، نعم للسلطة الدينية".
وكان مسجد مسلم ابو عقيل في الكوفة عند المدخل الشمالي من مدينة النجف (130 كلم جنوب بغداد) مكتظا بالناس ما دفع بعض المصلين الى اداء الصلاة في الشوارع المجاورة.
يذكر ان مجلس الحكم الانتقالي الذي قام الحاكم المدني الاميركي الاعلى في العراق بول بريمر باختيار اعضائه الـ25، شكل في 13 تموز/يوليو. واحتفظ بريمر بحق الاعتراض على أي قرار يتخذونه.