الشرطة البريطانية تعثر على جثة خبير الاسلحة كيلي

«قنبلة» الخبير كيلي تنفجر في بريطانيا

لندن - اعلنت الشرطة البريطانية (سكوتلنديارد) انها عثرت خلال بحثها عن الخبير البريطاني في اسلحة الدمار الشامل ديفيد كيلي المفقود منذ الخميس، على جثة رجل لم تعرف هويته قرب منزل الخبير في هاروداون هيل في منطقة اوكسفوردشاير غرب لندن.
واعلنت رئاسة الحكومة البريطانية ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ابلغ بالعثور على جثة في المنطقة، بينما كان في طائرة متوجهة من الولايات المتحدة الى اليابان.
واكدت الشرطة البريطانية ان الجثة التي عثر عليها قرب لندن مطابقة لمواصفات كيلي.
وقال متحدث باسم الشرطة "ان الجثة مطابقة لمواصفات الدكتور كيلي. فالملابس مطابقة فعلا لوصف ملابس كيلي لكننا لم نتعرف بعد بشكل قاطع على الجثة".
واعرب بلير عن "اسفه الشديد" لعائلة الخبير البريطاني، كما اعلن المتحدث الرسمي باسمه.
وقال المتحدث قبيل وصول توني بلير الى طوكيو، اول محطة في جولته الاسيوية، "ان رئيس الوزراء يشعر باسف عميق ويتعاطف مع عائلة" كيلي.
واضاف المتحدث على متن الطائرة التي كانت تقل بلير "لا اعتقد انه الوقت المناسب اليوم لاستخلاص عبر سريعة".
واوضح المتحدث باسم رئيس الحكومة البريطانية ان توني بلير امضى "وقتا طويلا" للتباحث بشان هذه القضية مع وزرائه، وبينهم وزير الدفاع جيف هون، عبر هاتف خليوي آمن.
وقبل اعلان الشرطة، عبر متحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية عن "قلقه العميق" على ديفيد كيلي. واضاف "نأمل ان يعود سالما الى اسرته".
واوضحت الشرطة انها عثرت على الجثة على بعد ثمانية كيلومترات عن منزل كيلي عند الساعة 9:20 بالتوقيت المحلي (8:20 تغ) في غابة. وقال المتحدث باسم الشرطة "انه تحقيق بالغ الحساسية"، مؤكدا انه "لم يتم التعرف على الجثة حتى الآن".
وقالت متحدثة باسم الشرطة المحلية فكتوريا بارتليت ان عملية التعرف الى الجثة تستغرق بضع ساعات على الارجح.
وكان كيلي (59 عاما) غادر منزله عند الساعة 15:00 (14:00 تغ) من الخميس ولم يظهر منذ ذلك الحين. واتصلت اسرته بالشرطة في الساعة 23:45 بالتوقيت المحلي (22:45 تغ) لتؤكد ان الرجل "ليس من عادته" عدم الابلاغ عن مكان وجوده. وكان يقوم عادة بنزهة تستغرق ساعتين او ثلاث ساعات ولكن ليس بمفرده.
يذكر ان ديفيد كيلي (59 عاما) خبير بريطاني بالاسلحة الجرثومية ذكر انه قد يكون "المصدر" الذي اعتمد عليه صحافي في هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ليؤكد ان اجهزة الاستخبارات "ضخمت" الملف حول اسلحة الدمار الشامل العراقية.
وكان كيلي الذي يتمتع باحترام كبير بين زملائه بين مفتشي الاسلحة الذين ارسلتهم الامم المتحدة الى العراق. وقد قام بزيارات ميدانية الى هذا البلد 37 مرة بين 1994 و1999.
وبعد ان كان مستشارا في وزارة الخارجية، انتقل كيلي للعمل في وزارة الدفاع في فريق مكلف مراقبة الحد من انتشار اسلحة الدمار الشامل.
وكان الخبير البريطاني تعرض لضغوط كبيرة من قبل لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني التي تحقق في الشروط التي ادت الى مشاركة بريطانيا في الحرب ضد العراق.
وقال ريتشارد اوتاواي العضو المحافظ في اللجنة ان كيلي "المح في اجتماع في نهاية الاسبوع الماضي الى اساليب الضغط التي يتعرض لها". واضاف ان "الاشخاص مثل كيلي ليسوا معتادين على الضغط الذي تعرض له".
وتابع "حضرت في بداية الاسبوع اجتماع اللجنة الذي قيل فيه انه تعرض لمعاملة سيئة وهذا ما قاله في رسالة وجهها الى وزارة الدفاع".
وقد خضع كيلي خلال هذه الجلسة التي تحدث فيها بلهجة صارمة وبصوت منخفض، لاستجواب شمل اسئلة قاسية من بعض اعضاء اللجنة في بعض الاحيان. وقد نفى ان يكون "المصدر الرئيسي" للبي بي سي في تأكيدها عن "تضخيم" ملف اسلحة الدمار الشامل العراقية.
ورأى اوتاواي انه اذا تأكد ان الجثة التي عثر عليها هي لكيلي فان الامر "سيكون مأساة".
من جهته، قال خبير الشؤون السياسية في شبكة "سكاي نيوز" ادام بالتن الذي يرافقه بلير في جولته انه اذا تأكد نبأ موت كيلي فان الامر سيشكل "ازمة حكومية واسعة النطاق".
من جهته، رأى عضو آخر في اللجنة جون مابلز ردا على سؤال لهيئة الاذاعة البريطانية انه يشعر ان كيلي "كبش المحرقة" في الجدل الدائر بين رئاسة الحكومة والهيئة.
وقال مدير اللجنة العمالي دونالد اندرسون انه "صدم" بنبأ اختفاء كيلي مؤكدا ان الخبير كان "يبدو مرتاحا" خلال الاستماع اليه الثلاثاء.