دراسة: الوقت ينفد امام القوات الاميركية في العراق

لا تنتظرونه حتى يكبر

واشنطن - اوصت اول دراسة اميركية مستقلة حول اعادة اعمار العراق في الولايات المتحدة بتعزيز الامن في البلاد وتسريع مشاركة العراقيين في العملية الجارية اذا ارادت واشنطن عدم خسارة السلام.
واعتبرت الدراسة التي اجراها "مجلس العلاقات الخارجية" ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بناء على طلب من وزير الدفاع رونالد رامسفلد والحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر ان من الضروري تخصيص اموال اكثر مما كان مقررا لاعادة اعمار العراق لان عائدات الصناعة النفطية لن تكون على المستوى المتوقع.
ونشر الفريق المؤلف من خمسة خبراء تقريرا حث الادارة الاميركية على تأمين مشاركة دولية أكبر في عملية اعادة البناء ووصف الادارة المدنية الاميركية التي تقود هذه الجهود بانها "معوقة بشدة" بسبب أسلوب تعاملها مع موقف عاجل بنفس طريقة التعامل مع موقف عادي .
وقال التقرير ان "الأشهر الثلاثة المقبلة حاسمة لتحسين الوضع الأمني المتقلب في مناطق رئيسية في البلاد." ولكن الدراسة أضافت الى انه من الضروري ان تستعد الولايات المتحدة "لمواصلة المسار في العراق لعدة سنوات."
واضافت الدراسة التي اجريت في 11 من كبرى المدن العراقية وشملت عينة من 250 شخصا "ان احباط العراقيين وتطلعاتهم في ارتفاع في حين ان النافذة المفتوحة على التعاون مع الاميركيين بدأت تنغلق بسرعة".
واكدت ايضا "اذا لم يشعر العراقيون بتحسن في تعزيز الامن والخدمات الاساسية والالتزام السياسي والنشاط الاقتصادي فان الوضع الامني قد يتفاقم وستتراجع المساعي والصدقية الاميركية".
وقالت الدراسة انه "يجب عدم الاستخفاف بضخامة المهمة التي لا يزال ينبغي انجازها" وانها تتطلب المزيد من المرونة والتمويل والموارد البشرية.
وخلصت الدراسة الى القول ان التحالف الغربي الذي يحتل العراق يجب "توسيعه لدول اخرى ومؤسسات لا تشارك فيه لان الحاجة الى الموارد المالية والبشرية لا يمكن ان يغطيها التحالف البريطاني الاميركي بمفرده".
وتواجه الولايات المتحدة ما يصفه مسؤولو البنتاجون الآن بحرب عصابات تقودها بقايا حكم الرئيس المخلوع صدام حسين . ومازال العراق يواجه انعدام القانون والبطالة مع عدم وجود خدمات أساسية بشكل يعتمد عليه.
وقالت باثشيبا كروكر المسؤولة السابقة بوزارة الخارجية الاميركية وأحد الخبراء الخمسة ان "نافذة الفرصة الموجودة لدينا هنا بدأت تغلق. ولن تستمر للأبد."
"من المهم للعراقيين ان يبدأوا في رؤية بعض التغيرات الحقيقية فيما يتعلق بتحسن الأمن العام وفيما يتعلق باستعادة واستمرار وسائل الحياة مثل الكهرباء والماء."
"يوجد احتمال متزايد بحدوث فوضى حقيقية أو مشكلات بسبب الوضع الأمني بوجه خاص."