تعليم الجنس في الصغر كالنقش على الحجر

الاحساس بالمسؤولية مهمة منذ الصغر

لندن - أشار التقرير السنوي الصادر من المجموعة الاستشارية المستقلة البريطانية الخاصة بحمل المراهقات إلى أهمية تعليم الجنس في كافة المدارس الابتدائية كجزء من إستراتيجية التعليم للحد من حمل المراهقات الذي انتشر في الأونة الأخيرة وبات خطرا يهدد المجتمع.
ويؤكد التقرير على أهمية التربية الجنسية الصحيحة منذ الصغر في المدارس الابتدائية وأن تصبح دراسته عنصرا مكملا لمناهج التعليم في المدارس الابتدائية كما هو الحال في مناهج التعليم الثانوي حتى تتراجع نسبة حمل المراهقات إلى النصف في عام 2010.
ويقول التقرير أن تعليم أطفال المدارس الابتدائية بالإضافة إلى استمرار تعليم طلاب المدارس الثانوية مناهج التربية والعلاقات الجنسية كجزء من مناهجهم بحلول سبتمبر/أيلول القادم سيكون حصن اجتماعي للشباب وسيزيد من التربية الصحية والشخصية لهم بالإضافة إلى دعمهم بالمهارات التي تكفل لهم اتخاذ القرارات الصحيحة وتحمل مسئولية صحتهم وحالتهم الاجتماعية.
وقد أرجع التقرير الانخفاض النسبي في معدلات حمل المراهقات خلال السنوات الخمس الماضية إلى تعليم مناهج التربية والعلاقات الجنسية في المرحلة الثانوية وسيزداد الانخفاض حال تطبيقه في المناهج الابتدائية منذ الصغر في عمر أربعة إلى سبع سنوات على أن يتم تعليمهم مناهج تنظيم النسل وفيروس نقص المناعة (الإيدز) في المرحلة ما بين 7 حتى 11 سنة.
وترى وينيفريد توميم رئيسة المجموعة الاستشارية المستقلة أن تطبيق مناهج التربية والعلاقات الجنسية على أطفال المدارس الابتدائية خاصة أولاد وبنات الأقليات العرقية سيتصدى لحمل المراهقات ويحميهم من الإصابة بأمراض العصر.
وناشدت توميم المعارضين لتعليم أطفال المدارس الابتدائية مناهج التربية الجنسية خاصة من رجال الدين والأباء والسياسيين والمعلمين بالتخلي عن اعتراضاتهم والنظر للنتيجة الإيجابية في صحة الأبناء والمجتمع.
وتشير الإحصائيات الإنجابية في إنجلترا الصادرة من مكتب الإحصاء الوطني إلى ارتفاع معدلات حمل المراهقات نسبيا بما يسبب مشاكل اجتماعية وصحية كبيرة وإن كان عددهن انخفض مقارنة بالأعوام السابقة إذ بلغ عدد المراهقات الحوامل تحت سن 18 سنة 38,400 فتاة عام 2001 بانخفاض قدره 10% عن عددهن عام 1998 بينما بلغ عدد الفتيات المراهقات الحوامل تحت سن 16 عام 7,396 عام 2001 بانخفاض قدره 4,6% من عددهن عام 1998.