تدهور معنويات الجنود الأميركيين في العراق

أخبار غير طيبة لرامسفلد

واشنطن - قلل البيت الابيض اليوم الاربعاء من اهمية تدني معنويات الجنود الاميركيين في العراق الذين بدأ بعض منهم يعبرون علنا عن استيائهم.
وقال المتحدث باسم الرئاسة سكوت ماكليلان ان "القوات تعرف ان ما تقوم بها بالغ الاهمية، اي المساعدة على بسط الامن واحلال الاستقرار في العراق حتى يتمكن من احراز تقدم نحو الحرية والديموقراطية".
واضاف ان "قواتنا تقوم بتضحية كبيرة والرئيس ممتن لها".
لكن القوات الاميركية التي باتت تواجه هجمات يومية ولا تعرف موعد عودتها الى الولايات المتحدة، تعاني من تدني المعنويات الذي يزداد كثيرا، لدرجة ان بعض جنود فرقة المشاة الثالثة اعربوا اليوم الاربعاء عن استيائهم في تصريحات ادلوا بها لشبكة اي.بي.سي التلفزيونية.
وقال احد الجنود "لو ان وزير الدفاع دونالد رامسفلد هنا، كنت سأطلب منه ان يستقيل". واوضح جندي آخر في الفلوجة "لا اعرف ابدا لماذا لا نزال موجودين في العراق".
من جهته، قال السرجنت تيري غيلمور بعدما ابلغ زوجته ان موعد عودته ليس قريبا "هذا يجعلني افقد ثقتي في الجيش. ولا اصدق شيئا مما يقولونه لي. لو قالوا لنا اننا سنغادر الاسبوع المقبل، فاني لن اصدقهم".
وذكر السرجنت فيليب فيغا الذي لم يلتق اسرته منذ عشرة اشهر "قالوا لنا ان الطريق الاسرع للعودة الى بيوتنا يمر ببغداد. وهذا ما فعلناه وما زلنا هنا".
وتعبر عن الاستياء نفسه زوجتا هذين الجنديين في تصريحات لشبكة لي.بي.سي.
واعلنت ستايسي غيلمور "قالوا لنا انهم سيعودون بحلول الاول من تشرين الاول/اكتوبر. لكننا لا نستطيع حتى ان نصدقهم. لقد حددوا لنا مواعيد مختلفة مرات كثيرة".
وقالت روندا فيغا "اعيدوا زوجي الى بيته. اعيدوا جميع الجنود الى بيوتهم". واضافت "قاموا بالعمل الذي من اجله ارسلوا الى العراق".
وقد اعلنت وزارة الدفاع الاميركية امس الثلاثاء تأجيل عودة فرقة المشاة الثالثة الى الخريف المقبل متذرعة بأسباب امنية.
من ناحيته اعلن قائد القوات الاميركية في الشرق الاوسط الجنرال جون ابي زيد ان عقوبات ستتخذ في حق العسكريين العاملين في العراق الذين ينتقدون السلطات الاميركية علنا.
وقال الجنرال ابي زيد في اول مؤتمر صحافي له في وزارة الدفاع (البنتاغون) منذ ان تم تعيينه خلال هذا الشهر خلفا للجنرال تومي فرانكس على راس القيادة العسكرية الوسطى "ان اي شخص يرتدي الزي العسكري لا يحق له ان يقول اي شيء كان ضد وزير الدفاع او رئيس الولايات المتحدة".
وقال "ان الاجراءات التي ستتخذ، سواء كانت تانيبات شفهية او امورا اخرى اشد قساوة، ستتخذ من قبل القادة الموجودين على الارض".
ووعد الجنرال ابي زيد بعودة عناصر فرقة المشاة الثالثة الى الولايات المتحدة حوالي ايلول/سبتمبر، وقال "سنجد لهم بدائل".