ضغوط متزايدة على تشيني للاستقالة بسبب العراق

تشيني لم يعقب بعد على الاتهامات الموجهة إليه

عواصم - قالت مصادر صحفية اميركية وبريطانية ان نائب الرئيس الاميركي يتعرض لضغوط سياسية كبيرة لدفعهالى الاستقالة بسبب دوره في تبرير الحرب على العراق.
وقالت صحيفتا نيويورك تايمز الاميركية والاندبندنت البريطانية ان تشيني استخدم صلاحياته لتجاوز توصية من جورج تينيت رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية بعدم استخدام موضوع «اليورانيوم العراقي» في خطاب حالة الاتحاد الذي القاه بوش وبرر فيه استعداده للحرب ضد العراق بحجة اعادة بغداد اطلاق مشروعها النووي.
وقالت الصحيفتان ان مجموعة من عملاء وكالة الاستخبارات السابقين خرجوا عن صمتهم احتجاجا على الهجوم الكبير الذي تتعرض له مصداقية الوكالة، واحتمال التضحية بمديرها تينيت ككبش فداء لقاء خروج الرئيس ونائبه وصقور البنتاغون من ورطتهم.
وكتب المحتجون من جماعة "ضباط الاستخبارات السابقين" يدعون الى استقالة نائب الرئيس تشيني فورا.
وتواجه الادارة الاميركية انتقادات متزايدة حول الموضوع. وزاد من حدة الانتقادات ان ادارة بوش اصبحت تستخدم التقرير البريطاني الخاص باسلحة الدمار الشامل كعذر لتبرير استخدام المعلومة في خطاب الرئيس على الرغم من وكالة الاستخبارات المركزية كانت قد نصحت البريطانيين بعدم تضمين هذه الفقرة في الملف الذي يثير عاصفة اخرى في بريطانيا.
وكان الرئيس الاميركي قد ذكر في خطابه بان العراق حاول شراء اطنان من اليورانيوم من النيجر لاعادة تشغيل مشروعه النووي الحربي.
وسعى البيت الابيض الاربعاء مجددا لتبرير التدخل الاميركي في العراق في وجه انتقادات المعارضة الديمقراطية واصفا تبريرات الحرب بانها "مقنعة جدا ومتينة".
وصرح الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماك-كليلن "نحن واثقون في اننا سنعثر على برامج اسلحة الدمار الشامل لصدام حسين بكل ضخامتها كما نحن واثقون في اننا سنعثر على اسلحة الدمار الشامل".
وقال ان العراق "كان يمثل خطرا متزايدا عظم اكثر على ضوء هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر ولذلك اتخذنا هذه التدابير".
واتهم قادة الاقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ الثلاثاء ادارة بوش بانها ضخمت الادلة التي جمعتها اجهزة الاستخبارات لتبرير شن الحرب على العراق.
وكان البيت الابيض اقر ان تطرق الرئيس الاميركي جورج بوش الى محاولة العراق اقتناء اليورانيوم من النيجر في خطابه حول وضع الاتحاد في 28 كانون الثاني/يناير كان خطأ.
وكانت الولايات المتحدة بررت الحرب على العراق في العشرين من آذار/مارس بوجود اسلحة الدمار الشامل.
ولا يزال الجدل حول اسلحة الدمار الشامل العراقية يتعاظم منذ ايام عديدة في الولايات المتحدة حيث تتساءل المعارضة الديموقراطية ووسائل الاعلام والرأي العام حول مصداقية المعلومات التي كانت مبررا للحرب وذلك في حين يتعرض الجنود الاميركيون ميدانيا الى هجمات يومية.
وفي روما نشرت صحيفة "لا ريبوبليكا" الايطالية (وسط-يسار) الاربعاء نسخا عن الوثائق المحرفة المتعلقة بالمحاولات العراقية المزعومة لشراء يورانيوم من النيجر.
وهذه الوثائق عبارة عن تيليكس من السفارة النيجيرية في روما وهي رسالتان وبروتوكول اتفاق بين البلدين حول شراء يورانيوم.
والوثائق التي نشرتها الصحيفة بدون تحديد مصدرها والمكتوبة بالفرنسية تبدو محرفة بشكل واضح.
واكدت الصحيفة ان رسالة موجهة الى رئيس النيجر موقعة من قبل الرئيس نفسه وتتضمن ذكر "تقديم 500 طن من اليورانيوم سنويا" وهي كمية كبرى كانت لتثير شبهات.
والرسالة الثانية الموجهة الى الرئيس النيجيري التي تحمل تاريخ 30 تموز/يوليو 1999 تشير الى اتفاق في 29 حزيران/يونيو 2000، اي بعد سنة، وبروتوكول الاتفاق الذي يحمل تاريخ 10 تشرين الاول/اكتوبر 2000 وقعه وزير خارجية نيجيري تخلى عن مهامه في 1989 اي قبل 11 عاما.
ونفت الحكومة الايطالية الاحد معلومات صحافية اشارت الى ان اجهزة استخباراتها قد تكون قدمت لواشنطن ولندن وثائق تؤكد ان العراق كان يسعى لشراء يورانيوم من النيجر.
لكن "لا ريبوبليكا" اشارت الاربعاء الى الفرضية القائلة بان اجهزة الاستخبارات الايطالية قد تكون تفاوضت حول شراء هذه الوثائق لحساب اجهزة الاستخبارات البريطانية.
وفتح القضاء الايطالي تحقيقا حول هذه القضية فيما سيتحدث مساعد وزير الدولة المكلف شؤون اجهزة الاستخبارات جياني ليتا خلال النهار امام اللجنة البرلمانية لمراقبة اجهزة الاستخبارات.