«إم تي في» تستضيف مانديلا للحديث عن القضايا العالمية

مانديلا: حكيم قل أمثاله في العالم

جدة (السعودية) - يتناول الرئيس السابق لجنوب أفريقيا والشخصية الإنسانية المعروفة نيلسون مانديلا العديد من القضايا العالمية المثيرة للجدل والتي تواجه الشباب في عالم اليوم وذلك في أول برنامج من نوعه يبث على نطاق عالمي.
وخلال 60 دقيقة مخصصة للاحتفاء بعيد ميلاده الخامس والثمانين، سيناقش الرئيس مانديلا قضايا عالمية رئيسية تشمل نشر الوعي بمخاطر مرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز" والصراع الفلسطيني الإسرائيلي واضطهاد النظام العسكري للمدنيين في بورما.
وتستضيف الرئيس مانديلا الفنانة العالمية بيونيسي نولز الحاصلة على العديد من جوائز البلاتينيوم في الموسيقى.
وسيتناول الرئيس مانديلا هذه القضايا مع مجموعة من الشباب من ضمنهم شابة فلسطينية قتل والدها على يد جنود إسرائيليين وشاب إسرائيلي قتلت شقيقته في تفجير.
وسيبث هذا البرنامج الخاص على شاشة "أم تي في" والعديد من القنوات في أنحاء العالم اعتبارا من يوم 18 يوليو وذلك لجمهور يقدر عدده بأكثر من ملياري نسمة.
ويتم تقديم هذا البرنامج لمحطات التلفزة مجانا، وقد اتفقت العديد من محطات التلفزة على بثه ومن بينها محطتا التلفزة الأردنية والفلسطينية في المنطقة العربية.
وللسنة الثانية على التوالي، سيتولى اتحاد الإذاعات الأوروبية توزيع البرنامج مجانا عبر الأقمار الصناعية إلى المحطات الـ 71 الأعضاء في الاتحاد في 52 بلدا في أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وعلق الرئيس مانديلا على فكرة البرنامج قائلا: "إن الشباب يواجهون العديد من القرارات الصعبة للاستمرار في الحياة اليوم". وأضاف: "من المهم أن نتحدث بصراحة عن موضوعات مثل الإيدز والحروب والقيادة السياسية والدين بحيث يتمكن الشباب من اتخاذ قرارات مسؤولة فيما يخص هذه الموضوعات، وأن يدركوا أن عليهم لعب دور حيوي في تشكيل المستقبل. وقد كان من دواعي سروري الالتقاء بهؤلاء الشباب المشاركين في برنامج "أم تي في" لأننا في الواقع كنا نحتفي بحياتهم ومستقبلهم".
وقالت بيونسي نولز: "يعتبر نيلسون مانديلا واحدا من أهم الرموز التاريخية، وأنا سعيدة للغاية أن أقدم هذا البرنامج الخاص على شاشة "أم تي في" للاحتفاء بحياة هذا الرجل الاستثنائي. وإنني آمل أن يتأثر الجمهور في أنحاء العالم بآراء وتجارب الشباب الذين جاءوا من أنحاء العالم للالتقاء مع الرئيس مانديلا ومشاطرته تجاربهم التي لا تصدق عن الأمل والتعاطف".
وقال بيل رودي رئيس شبكة تلفزيون "أم تي في" العالمية وسفير UNAIDS: "لم يشارك الرئيس مانديلا أبدا قبل الآن في حوار مثل هذا مع شباب على شاشة التلفزيون، متناولا قضاياهم الخاصة في سياق نضاله الطويل من أجل الحرية ومبادئ الديمقراطية".
وأضاف بيل رودي: "لم تكن المشاعر الطبيعية للمشاركين الشباب الذين ناقشوا مآسيهم الخاصة كجزء من صراعات العالم لتتطابق إلا بفضل توجيهات الرئيس مانديلا التي مكنتهم من تبني رسالته في التسامح والعفو والتجاوز كطريقة وحيدة للمضي إلى الأمام في نضالنا من أجل مستقبل أفضل".
وسيمثل فلسطين في هذا البرنامج جمانة عيسى العلي التي استشهد والدها على يد جنود إسرائيليين عندما كان يقوم بشراء حاجات مستعجلة ذات مساء.
أما اسرائيل فسيمثلها غاي ليفي الذي قتلت شقيقته في عملية استشهادية نفذتها شابة فلسطينية في سوق مزدحم.
تبلغ جمانة 25 عاما وتقيم في بيت لحم، وكان والدها قد استشهد قبل عامين حين خرج إلى السوق لشراء بعض الطعام لأسرته. حيث قام مجند إسرائيلي بإطلاق رصاصة واحدة باتجاهه اخترقت سيارته وقلبه. ولم تتمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليه بسبب كثافة إطلاق النار، الذي استمر إلى أن تمكن رجل ما من نقل والد جمانة إلى سيارته ونقله لأقرب مستشفى، ولكنه كان قد فارق الحياة قبل ذلك.
بينما يبلغ غاي ليفي 23 عاما ويقيم في القدس، وقد خسر شقيقته راشيل البالغة من العمر 17 عاما في هجوم بالقنابل عندما كانت ذاهبة إلى السوبرماركت لشراء بعض الطعام في أمسية يوم الجمعة 29 مارس 2003. وذهب غاي مع والدته إلى مركز التسوق للبحث عن راشيل. ويتذكر غاي: "بحثنا عدة ساعات، ولم يكن هنالك أي أثر لها". وأخيرا أبلغهم الأطباء نبأ موتها.
وتم بث حملة "تحدي البقاء على الحياة" العام الماضي إلى 64 بالمائة من أجهزة التلفزيون حول العالم أي إلى 798 مليون منزل من خلال اتفاقيات البث المجاني مع التلفزيونات الأخرى، كما يعرض بشكل رئيس على كافة قنوات "أم تي في" عالميا.