القوات الاميركية في حالة تأهب لمواجهة الهجمات العراقية

بغداد - من برتران روزنتال وباتريك كامنكا
الهجمات مستمرة

تستمر الهجمات على القوات الاميركية في العراق، وكان آخرها في بغداد حيث دمرت سيارة في انفجار قنبلة قرب مقر لقوات التحالف الاميركي البريطاني، وذلك عشية ذكرى استلام الرئيس العراقي السابق صدام حسين الحكم.
وتبدو القوات الاميركية في حالة من الجهوزية المستمرة في بغداد وعدد من المناطق الاخرى. وتحدث السرجنت توني ستيوارت على الحاجز الاميركي عند مدخل المقدادية (80 كلم شمال شرق بغداد) في محافظة ديالا عن خمسة هجمات على القوات الاميركية خلال الايام الاخيرة في المنطقة.
واوضح انه تم استخدام القذائف المضادة للدبابات في احدى العمليات، والعبوات الناسفة في ثلاث عمليات اخرى. اما العملية الخامسة فهي عملية انتحارية، على حد قوله. واشار الى ان رجلا على دراجة فجر نفسه الاحد قرب الحاجز الاميركي.
وافاد سكان ان العملية وقعت على بعد مئة متر من الحاجز، في نقطة تؤمن فيها الشرطة العراقية المرور. فيما قال احدهم ان من يقال انه انتحاري هو في الواقع صياد قتل في انفجار متفجرات يستخدمها لصيد السمك.
وقال ستيوارت ان القوات الاميركية في المكان تلقت معلومات عن هجوم جديد الاثنين لم يحصل، وانها تلقت تحذيرا اليوم ايضا.
وافاد الضابط في الشرطة العراقية محمد مؤيد ان قنبلة انفجرت الاثنين قرب مقر لقوات التحالف الاميركي البريطاني في وسط بغداد، من دون ان تؤدي الى وقوع اصابات.
وقال ان مجهولا في سيارة القى قنبلة على سيارة ذات الدفع الرباعي سوداء قبل ان يلوذ بالفرار.
وافاد شهود ان السيارة كانت خالية من الركاب لدى وقوع الانفجار.
وكان عنصر في الشرطة العسكرية الاميركية اعلن في وقت سابق ان الامر يتعلق بـ"سيارة مفخخة".
وتخشى القوات الاميركية عمليات جديدة عشية السادس عشر من تموز/يوليو، ذكرى استلام الرئيس العراقي السابق صدام حسين السلطة.
وافاد متحدث عسكري اميركي الكابورال تود برودن ان جنديا اميركيا قتل وجرح ستة آخرون الاثنين في حي المنصور في بغداد في هجوم استخدمت فيه قذائف صاروخية من نوع "ار بي جي".
وقد ارتفع الى 80 على الاقل عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ الاول من ايار/مايو، تاريخ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الاساسية في العراق. وقتل 32 منهم في هجمات و48 في حوادث. كما قتل ستة جنود بريطانيين خلال الفترة ذاتها في هجوم.
وفي مواجهة هذا الوضع، اعلن الجيش الاميركي الاثنين ان "عملية الافعى المتسلقة ادت الى توقيف 226 شخصا ومصادرة 800 قذيفة هاون" واسلحة هجومية وقاذفات "ار بي جي".
وهذه هي العملية الرابعة بعد "شبه الجزيرة" و"عقرب الصحراء" و"ثعبان الصحراء" التي ينفذها الجنود الاميركيون في مثلث سني يقع على طول نهر دجلة شمال وغرب العاصمة وينتشر فيه موالون لصدام حسين.
وندد العضو في مجلس الحكم الانتقالي في العراق موفق الربيعي بالانفجار الذي وقع قرب مبنى يضم القوات الاميركية. وقال في ختام اجتماع لمجلس الحكم الانتقالي ان "هذا العمل مؤذ جدا جدا"، واكد ان منفذيه هم "عناصر طالبان جدد في العراق".
واضاف انه "عمل فردي لا يمثل العراقيين الذين ضحوا بمئات آلاف الارواح لخدمة بلادهم".
وكان مجلس الحكم الانتقالي المؤلف من خمسة وعشرين عضوا قرر امس، بحسب ما اعلن الناطق باسم الحزب الديموقراطي الكردستاني هوشيار زيباري، تشكيل ثلاثة فرق عمل: الاول للبحث في التنظيم الداخلي للمجلس والثاني لوضع برنامج عمل حكومي والثالث لصياغة اعلان عن السياسة العامة للمجلس.
كما قرر المجلس ارسال وفد الى الامم المتحدة للحصول على الشرعية الدولية خلال الفترة الانتقالية.
من جهة اخرى، وللمرة الاولى منذ اربعة اشهر بدأ آلاف العناصر في الجيش العراقي المنحل الثلاثاء قبض رواتبهم في مطار المثنى القديم في بغداد.
في شمال العراق، تم اليوم الثلاثاء انتشال حوالي مئة جثة من مقبرة جماعية في سحل عطاس وتل الحمام جنوب الموصل يرجح انها لاكراد.