مانديلا يحتفل بعيد ميلاده الـ85

جوهانسبورغ - من فيليب بيرن-لاسير
مانديلا: أسطورة تمشي على الأرض

تحتفل جنوب افريقيا خلال الاسبوع الجاري بعيد الميلاد الخامس والثمانين "لاسطورتها الحية" نلسون مانديلا في مراسم تعتبر اكبر عيد تحتفل به البلاد وتبقى تفاصيله سرية حتى اللحظة الاخيرة ويبلغ ذروته بمأدبة دولية يحضرها حوالي 1600 مدعو.
وتشمل الاحتفالات بث برامج وثائقية خاصة وتدشين "جسر مانديلا" الكبير في وسط جوهانسبورغ ومسابقات للرسائل بالجوال لافضل تهنئة يخصص ريعها لاعمال خيرية وافتتاح "مؤتمر مانديلا" الذي سيقوم به الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون حول موضوع الفقر.
وخلال هذا الاسبوع سيكون الرئيس السابق في كل مكان وضيف الشرف لهذا الاسبوع.
وستعزف فرقة موسيقية لمانديلا في يوم عيد ميلاده في الثامن عشر من تموز/يوليو اغنية الصباح قبل ان يتلقى التهاني من مجموعة من الاطفال المعاقين ثم فريق سبريغبوكس للركبي الذي طلب عشية مباراة مهمة مع فريق "اول بلاكس" ان يزوره لينشد له "عيد ميلاد سعيد".
وسيمضي مانديلا الجزء الاكبر من النهار بهدوء مع اسرته وقسم من احفاده واحفاد ابنائه الـ35، لكنه سيفتقد الى احد اقرب اصدقائه ورفيقه في النضال لمدة 61 عاما والتر سيزولو الذي توفي في ايار/مايو الماضي عن تسعين عاما.
والحدث الذي يثير اكبر قدر من الفضول هو العشاء الراقص الذي سيقام في 19 تموز/يوليو في مركز سانتون للمؤتمرات وسيجمع حسب البرنامج عددا كبيرا من الشخصيات التي "اقامت علاقات مميزة مع مانديلا من افراد العائلات الملكية الى رؤساء الدول وبعض نجوم هوليوود وسياسيين الى جانب افراد طاقمه مثل طباخه والبستاني".
وقالت المتحدثة باسمه "انها مفاجأة لماديبا (الاسم الذي يعرف به مانديلا في قبيلته) غطينا كل الاشخاص القريبين منه. نحن ملتزمون بعدم كشف الاسماء لانهم لا يريدون ان تنشر".
وتؤكد صحف جنوب افريقيا ان مايكل جاكسون وبربارا سترايسند وفريق "ديستيني تشايلد" على لائحة المدعوين الذين سيقدمون عروضا في سهرة سانتون (شمال جوهانسبورغ) التي ستنقل على الهواء مباشرة مع وصول النجوم.
ويشكل هذا الاسبوع بين زيارة الى لندن واخرى الى باريس والاحتفالات المقبلة انقطاعا في العادات الجديدة لمانديلا يسعى المحيطون به الى ادارته مع انه يبدو في صحة جيدة وشفي من سرطان في البروستات في 2001.
فمنذ ستة اشهر بدأ مانديلا يبتعد عن الحياة العامة الى حد ما وخصوصا للتعويض عن التأخير في كتابة الجزء الثاني من مذكراته بعد "الطريق الطويل الى الحرية"، ويتناول السنوات الاخيرة من العملية الانتقالية ثم ولايته الرئاسية (1994-1999).
وحاول مانديلا الذي فرض على نفسه عزلة في بيت صغير في اقليم ليمبوبو (شمال) لم يكشف موقعه، في شباط/فبراير ان يخصص اسبوعين على الاقل في الشهر للكتاب الذي لم يحقق تقدما منذ سنتين.
وقد قرر ان يحد من لقاءاته الرسمية العامة لتصبح خمسة ايام في الاسبوع.
لكن الرجل الذي كلل شعره الشيب لم يلتزم الصمت. فقد كان هذا العام من الاصوات التي علت بقوة ضد غزو العراق. ووجه انتقادات حادة الى الولايات المتحدة ورئيسها الذي قال مانديلا انه "لا يفكر بشكل سليم" وضد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي قال انه "اصبح وزير خارجية اميركا".
ولكن رغم سنواته الخامسة والثمانين ما زال مانديلا الذي ضعف وانسحب من الحياة السياسية، "لا يمكن السيطرة عليه"، على حد تعبير احد مساعديه.