القوات السورية تجري اعادة انتشار جديدة في لبنان

خطوة سورية ستلاقي ترحيبا لبنانيا

بيروت - اعلنت اجهزة الامن اللبنانية ان الجيش السوري باشر الاثنين عملية اعادة انتشار لقواته المتمركزة في لبنان منذ 1976 هي الرابعة في اقل من ثلاث سنوات.
وقال مسؤول في هذه الاجهزة طالبا عدم الكشف عن هويته "ان حوالى الف جندي سوري بدأوا اليوم اخلاء مواقعهم جنوب بيروت، في خلده وعرمون خصوصا، وفي شمال لبنان".
واضاف ان وحدات سورية تجمعت على المدخل الجنوبي للعاصمة اللبنانية وسلكت قافلتها في اتجاه طريق بيروت-دمشق.
واوضح ان وحدات اخرى موجودة في شمال لبنان اخلت ايضا مواقعها، ولم يقدم مزيدا من التفاصيل.
وهذه رابع اعادة انتشار جزئي للحيش السوري في اقل من ثلاث سنوات.
وقد قامت سوريا بثلاثة انسحابات جزئية لقواتها في لبنان في السنوات الثلاث الاخيرة، وكان اخرها في شباط/فبراير الماضي. ومنذ العام 2000، انخفض عديد القوات السورية من 35 الفا الى اقل من 20 الف رجل.
وفي 20 حزيران/يونيو، تحدثت الصحف اللبنانية للمرة الاولى عن امكانية انسحاب تام للقوات السورية بحلول مطلع العام 2004.
وكانت صحيفة "لوريان لو جور" الصادرة باللغة الفرنسية كتبت انه بعد انسحاب جزئي جديد "فان انسحابا شاملا (...) سيتم في موعد اقصاه مطلع السنة الجديدة".
وبموجب اتفاق الطائف (1989)، كان يفترض بدمشق ان تعيد نشر قواتها في اتجاه شرق لبنان في 1992. ولا ينص هذا الاتفاق مع ذلك على موعد محدد لانسحاب آخر جندي سوري، تاركا هذه المسألة للسلطات اللبنانية-السورية.
وفي تصريحات نشرت في 25 ايار/مايو، اكد الرئيس السوري بشار الاسد ان "الدولة اللبنانية باتت قادرة على تسلم مهمات الامن وحفظ النظام".
وفي الاشهر الاخيرة، وصفت واشنطن المستاءة من سوريا المتهمة بأعمال "معادية" للولايات المتحدة خلال الحرب على العراق، الوجود العسكري السوري في لبنان بأنه "احتلال".
ودعت الولايات المتحدة دمشق الى ان تسحب قواتها من لبنان في اطار الضغوط التي تمارس عليها لحملها على عدم التدخل في شؤون العراق وعلى دعم "خارطة الطريق" خطة السلام الدولية للسلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وتأخذ الولايات المتحدة على سوريا ايضا دعمها حزب الله الشيعي اللبناني. ومنذ الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في ايار/مايو 2000، لم تتوقف واشنطن عن دعوة دمشق الى نزع سلاح هذا الحزب.
وفي العام 1976، بعد عام على بدء الحرب في لبنان (1976 - 1990)، تدخل الجيش السوري بموافقة واشنطن لمساندة القوات المسيحية التي كانت في وضع صعب امام الميليشيات الفلسطينية-التقدمية. ومنذ ذلك الحين، ما زالت في لبنان.
وقد اضفى اتفاق الطائف شرعية على وجودها الذي صدقت عليه بعد ذلك الولايات المتحدة معترفة لسوريا لدعمها التحالف خلال الحرب الاولى ضد العراق في 1990 - 1991.
لكن المعارضة المسيحية لم تكف عن المطالبة بانسحابها.