التلوث يغلق الشواطئ الجزائرية في عز الصيف!

الجزائر - من عبد الله شباله
وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر

تتعرض الجزائر في عز فصل الصيف الى تلوث العديد من شواطئها بسبب تدفق النفايات الصناعية ومياه المجاري فيها.
وتسبب هذا التلوث منذ بداية فصل الصيف في اصابة المئات من الاشخاص بامراض عدة مما دفع السلطات الى اغلاق عدد من الشواطئ.
واصيب اكثر من مئة شخص بالتهاب في العيون واسهال والتهاب جلدي بعد ان سبحوا بالخصوص في "ازور بلاج" و"بالم بيتش"، الشاطئين اللذين كانا يعتبران من اشهر شواطئ غرب العاصمة الجزائرية، وحتى شاطئ "نادي الصنوبر"، الحي الراقي الذي يقطنه كبار الشخصيات، حظرت فيه السباحة.
واتخذ هذا القرار اثر تحليل مياه الساحل حيث تبين انها تحتوي على كمية من الجراثيم.
وليس من النادر ان ترى مياه المجاري تصب في شواطئ العاصمة مختلطة بمياه السباحة وغالبا ما تصب هذه المياه بدون تصفيتها نظرا لتعطل محطات التصفية.
وقال احد رواد شواطئ العاصمة الجزائرية "ان ما يجري نتيجة لاهمال السلطات العمومية التي لم تعد تهتم بالوقاية ولكن عندما تحل الكوارث تسارع الى اتخاذ الاجراءات العاجلة".
واقرت صحيفة "المجاهد" الحكومية ان "المسؤولية مشتركة" وقيمت الوضع بصرامة معتبرة ان الامر عائد "الى انعدام الحس المدني لدى المواطن علاوة على تقاعس السلطات العمومية".
ولم تتردد الصحيفة في القول ان الجزائري فاز "بجائزة انعدام القواعد الصحية" بينما "يتذرع المسؤولون بذرائع واهية للمماطلة وتغطية عجزهم".
ولم تنفرد شواطئ العاصمة الجزائرية بالتلوث الذي طاول ايضا سواحل الشرق والغرب.
وفي ولاية بجاية (منطقة القبائل الصغرى 260 كلم شرق العاصمة) منع المصطافون من التردد على اربعة شواطئ تلوثت بالنفايات الصناعية ومياه المجاري.
وظهر منذ نحو عشرة ايام مرض غريب اصاب السباحين في الغرب الجزائري حيث اندلع وباء الطاعون واودى بحياة طفل واصابة عشرة اشخاص.
ويظهر هذا المرض في شكل دمل تنتشر على كافة اجزاء الجسم ترافقها حمى.
وظن اطباء يعملون في مستشفى وهران (430 كلم غرب العاصمة) كبرى مدن الغرب الجزائري حيث يتلقى المصابون بهذا المرض الجديد العلاج، في مرحلة اولى ان الامر يتعلق بوباء الجدري قبل ان يتراجعوا امام مقاومة المرض للعلاج التقليدي المعروف.
واعلن ناصر كمال مسعود احد الاطباء المتخصصين في الامراض الجلدية "حتى الان يبدو ان كل الادوية غير ناجعة" موضحا ان هذا المرض الغريب "شديد العدوى".
ولكن ذلك لا يمنع الجزائريين من التهافت الى الشواطئ من شدة القيظ.