الهند تقرر عدم ارسال جنود الى العراق

خشية بيهاري من العواقب السياسية لارسال جنود منعه من تلبية رغبة واشنطن

نيودلهي - قررت الحكومة الهندية الاثنين عدم ارسال جنود الى العراق للمشاركة في قوات حفظ الاستقرار في هذا البلد واضعة بذلك حدا لجدال مستمر منذ اشهر حول هذه المسألة التي يدور حولها خلاف سياسي على ما افاد مسؤولون.
وجاء القرار بعد ساعتين من النقاش داخل الحكومة الامنية برئاسة رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي.
وصرح وزير الخارجية الهندي ياشوانت سينها ان الحكومة الامنية قالت انه يمكن نشر قوات هندية بشرط الحصول على تفويض من الامم المتحدة.
واكد سينها للصحافيين بعد اجتماع الحكومة انه "عند توفر تفويض صريح من الامم المتحدة بهذا الخصوص فان الحكومة الهندية يمكن ان تفكر في نشر قوات" في العراق.
وقال ان "الحكومة الهندية فكرت مليا في مسألة ارسال قوات هندية الى العراق".
واضاف ان "الهند لا تزال مستعدة للاستجابة للحاجات الملحة للشعب العراقي من اجل استقراره وامنه وتقدمه السياسي واعادة بناء اقتصاده".
وقال سينها الذي كان يقرأ جزءا من بيان الحكومة ان "الحكومة الهندية مستعدة للتفكير في المساهمة في اعادة بناء البنية التحتية في العراق (...) وغيرها من احتياجات الشعب العراقي".
ويضع قرار الحكومة الهندية نهاية للخلاف حول طلب الولايات المتحدة ارسال نحو 17 الف جندي للانضمام الى قوات حفظ الاستقرار في العراق حيث يتعرض الجنود الاميركيون حاليا الى هجمات متفرقة.
ورغم ان بعض المساعدين الكبار لرئيس الوزراء ايدوا الطلب الاميركي الا ان فاجبايي واجه مقاومة من المعارضة واعضاء حكومة الاتئلاف التي يتزعمها حزب بهاراتا جاناتا التابع لفاجبايي، الذين طالبوا بان تعمل القوات الهندية تحت راية الامم المتحدة وليس تحت القيادة الاميركية البريطانية.
وفي غياب الاجماع وفي الوقت الذي تقترب فيه الانتخابات المحلية والعامة يبدو فاجبايي تخلى عن ارضاء الادارة الاميركية حتى لا يتكبد خسارة سياسية بارسال قوات هندية الى العراق بعد الحرب التي عارضتها الهند، حسب ما يرى المحللون.
وجاء في بيان الحكومة ان "ان مصالحنا الوطنية على المدى البعيد وقلقنا على الشعب العراقي وعلاقاتنا الطويلة مع منطقة الخليج بشكل عام وكذلك حوارنا المتنامي وعلاقاتنا القوية مع الولايات المتحدة هي عناصر هامة في هذا القرار".
وكان الجيش الهندي قد حذر الحكومة من مغبة ارسال قوات للعراق مذكرا الحكومة الفدرالية بالخسائر التي تكبدها الجيش خلال عملية حفظ السلام في سيرلانكا والتي تمت خارج نطاق الامم المتحدة في الاعوام من 1985-1987.