الشيخ زايد يجري عملية جراحية ناجحة في جنيف

أبو ظبي- من عبد الناصر فيصل نهار
حكمة السنين

أعلن ديوان الرئاسة بدولة الإمارات مساء الأحد أن عملية جراحية ناجحة قد أجريت للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، وذلك يوم الخميس الماضي لمعالجة فتق في عضلة البطن في إحدى مستشفيات جنيف.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات التي أوردت النبأ أن العملية الجراحية قد تكللت بالنجاح التام، وأن رئيس الدولة يتمتع بوافر الصحة والعافية.
وكانت الوكالة أعلنت الاثنين الماضي أن الشيخ زايد قد غادر إلى جنيف في زيارة خاصة، حيث كان في مقدمة مودعيه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والفريق الركن طيار الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة.
وكان الشيخ زايد أجرى في سبتمبر 1996 عملية جراحية في العنق، وفي إغسطس من عام 2000 أجرى عملية زرع كلية في مستشفى كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية، ليعود في نوفمبر من العام نفسه إلى بلاده ولتشهد دولة الإمارات احتفالات لا سابق لها بهذه المناسبة العزيزة.. وأجرى بعدها الشيخ زايد في سبتمبر 2001 فحوصات طبية روتينية في جنيف.
ويرأس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (85 عاماً) دولة الإمارات منذ تأسيسها عام 1971، وفي 3/12/2001، أعيد انتخابه لولاية جديدة مدتها خمس سنوات، وذلك من قبل المجلس الأعلى للاتحاد أعلى سلطة قرار في الدولة.
وتحتفل دولة الإمارات في السادس من إغسطس القادم 2003 بعيد الجلوس السابع والثلاثين للشيخ زايد الذي حكم أبو ظبي منذ عام 1966 ، كما كان حاكماً للمنطقة الشرقية من إمارة أبو ظبي بين عامي 1946- 1966.
وفي الثامن عشر من شهر يوليو سنة 1971، تمّ في دبي التوقيع على الدستور المؤقت للإمارات العربية المتحدة من قبل حكام الإمارات، حيث تمّ العمل به اعتباراً من 2 ديسمبر/كانون الاول 1971.
ويُمثل هذا التاريخ علامة بارزة في حياة المنطقة، حيث تلاقت إرادات أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات بقيادة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على قيام دولة الاتحاد من أجل توفير حياة أفضل لمواطنيها، ومكانة دولية أرفع.
وعندما أعلنت بريطانيا في بداية عام 1968 قرارها بالانسحاب من إمارات الساحل المتصالح (أبو ظبي، دبي، الشارقة، عجمان، رأس الخيمة، أم القيوين، والفجيرة) لم يكن أحد يتوقع نجاح هذه التجربة الاتحادية التي لا سابق لها في العالم العربي.
وفي عام 1971، أكدت لندن قرار الانسحاب من منطقة الخليج، وعرضت على هذه الإمارات السبع والبحرين وقطر مشروعاً اتحادياً، إلا أن البلدين الأخيرين رفضا ذلك مطالبين باستقلالهما.
واستطاع الشيخ زايد خلال سنوات حكمه من أن يحوز على ثقة شعبه وأن ينهض بدولة الإمارات إلى مصاف الدول المتقدمة في العالم، وتعتبر الإمارات العضو في مجلس التعاون الخليجي، من بين الدول الأكثر غنى في العالم، ويبلغ عدد سكانها أكثر من ثلاثة ملايين نسمة منهم 80% من الوافدين وبشكل خاص الآسيويين والعرب.
وعلى الصعيد الخارجي فقد أجمعت الدول العربية وسائر دول العالم على حكمة الشيخ زايد الذي حاز على تقدير وإعجاب جميع شعوب العالم وزعماءه، بفضل رؤيته السديدة ومواقفه الشجاعة في المواقف الصعبة، والتي كان آخرها مبادرته الشهيرة التي فجرت قنبلة قوية خلال القمة العربية الأخيرة مارس 2003، عندما دعا الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين للتنحي وتجنيب شعبه ويلات الحرب.
وتكاد تكون دولة الإمارات التي تتمتع بعلاقات طيبة جداً مع جميع دول العالم، الدولة الوحيدة التي ليس لها أعداء إلا إسرائيل، على الرغم من وجود خلافات مع إيران حول الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة، إلا أن ذلك لم يمنع من وجود علاقات ثنائية إيجابية بين الدولتين الجارتين.