امير الكويت يفصل بين رئاسة الوزراء وولاية العهد

الكويت
هل سيأتي بدماء جديدة؟

فصل امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح الاحد، للمرة الاولى في تاريخ البلاد المعاصر بين مهام ولي العهد ورئيس الوزراء نزولا عند مطالب الاصلاحيين في البلاد.
واصدر الامير مرسوما عين بمقتضاه اخاه غير الشقيق ووزير الخارجية السابق الشيخ صباح الاحمد الصباح (74 عاما) رئيسا للوزراء وكلفه تشكيل الحكومة المقبلة ليحل محل ولي العهد الكويتي الشيخ سعد العبدالله سالم الصباح (72 عاما) الذي تولى منصب رئيس الوزراء منذ 1978.
وكان الشيخ صباح من جهته يتولى منصب وزير الخارجية منذ العام 1963.
ووضع المرسوم حدا لتكهنات كثيرة شهدها هذا البلد حول نوايا الامير في الفصل بين ولاية العهد ورئاسة الوزراء بناء وهو اجراء يطالب به الليبراليون الكويتيون منذ سنوات.
وقال المحلل السياسي الكويتي خلدون النقيب "ان الفصل بين رئاسة الوزراء وولاية العهد يخلف ارتياحا كبيرا".
واضاف "ان ذلك سيفتح الطريق في المستقبل امام تعيين شخصيات من خارج العائلة الحاكمة في منصب رئيس الوزراء" معتبرا ان الامير تردد حتى الان "في الفصل بين المنصبين بسبب هذا الاحتمال" ولكن "هذا العائق رفع" الان.
وفي الكويت ينظر الى تعيين الشيخ صباح على انه تمهيد لتغييرات طالما تطلع اليها الكويتيون الذي يتوقعون تشكيلة الحكومة قبل انعقاد اول جلسة للبرلمان المقررة في التاسع عشر من تموز/يوليو.
واستقالت الحكومة السابقة في السادس من الشهر نفسه غداة الانتخابات التشريعية الاخيرة التي مني خلالها الليبراليون بهزيمة شبه كاملة في مواجهة الاسلاميين والنواب الموالين للحكومة.
ويدعم الشيخ صباح المؤيد لليبراليين، اعتماد سياسة خصخصة وانفتاح البلاد على العولمة ويسعى الى تحسين علاقات الكويت مع الدول العربية بما فيها البلدان التي كانت تدعم العراق بعد اجتياح الكويت في اب/اغسطس 1990.
وقال النقيب "نأمل في ان يشكل الشيخ صباح حكومة يختارها هو" مشددا على انه "سيكون من المؤسف ان يعين الشيخ صباح مجددا الشخصيات القديمة التي انتهت سياسيا في الوقت الراهن".
واضاف الخبير "نأمل في ان يأتي بشباب مثقف ليسوا بالضرورة تقنوقراطيين بل باشخاص مستقلين فكريا بعيدين عن اعضاء الحكومة المعتادين على الطاعة والوفاء".
وقد تعرض ولي العهد خلال 2000 الى انتقادات من النواب الليبراليين الذين اتهموه بعرقلة الاصلاحات الاقتصادية والديموقراطية بسبب جمعه بين المنصبين.
الا ان الشيخ سعد، وهو من اقارب الامير، باحتفاظه بولاية العهد يمكن ان يصبح تلقائيا رئيس الدولة في حال وفاة الشيخ جابر.
وكان رئيس الوزراء السابق كلف، بسبب وضعه الصحي خلال السنوات الاخيرة، الشيخ صباح جزءا كبيرا من مهامه.
وخضع الشيخ سعد في 1997 لعملية جراحية في القولون وامضى اشهرا عديدة في نقاهة في الخارج.
وقد عين الشيخ سعد وليا للعهد في 1978 بناء على مبدأ التناوب بين فرعي عائلة الصباح، الجابر والسالم.
وينص الدستور الكويتي على ان رئيس الدولة وولي العهد في البلاد يجب ان يكون سليلي الشيخ مبارك الذي يعتبر مؤسس الكويت المعاصرة.