مقتل جندي اميركي وجرح ستة في بغداد

الاميركيون توقعوا اشتدادا الهجمات مع انتصاف شهر تموز

بغداد - اعلنت الشرطة العراقية ان قنبلة انفجرت الاثنين الساعة 16.40 بالتوقيت المحلي (13.40 ت غ) قرب مقر لقوات التحالف الاميركي البريطاني في وسط بغداد، من دون ان تؤدي الى وقوع اصابات.
وقال الضابط العراقي محمد مؤيد ان مجهولا في سيارة القى قنبلة على سيارة ذات الدفع الرباعي سوداء قبل ان يلوذ بالفرار.
وقال الشرطي الذي يوجد مركزه على مقربة من المكان، ان القنبلة ادت الى احتراق السيارة العائدة الى السفارة التونسية. كما تضررت سيارة تويوتا بيضاء عائدة للسفارة الروسية.
وافاد شهود ان السيارة كانت خالية من الركاب لدى وقوع الانفجار.
وقال خالد خليل (35 عاما) "لقد سمعنا انفجارا قويا واشتعلت النار في السيارة".
واضاف "لقد شاهدت رجلا يجري" في المكان، الا انه لم يجزم ان الرجل على علاقة بالانفجار.
وكان عنصر في الشرطة العسكرية الاميركية اعلن في وقت سابق ان الامر يتعلق ب"سيارة مفخخة".
ووقع الانفجار في الموقف الرئيسي للسيارات في قصر المؤتمرات في بغداد الذي يوجد فيه مقر لقوات التحالف، وتنتشر فيه الكتل الاسمنتية والحواجز.
واغلق حوالى عشرة عناصر المنافذ المؤدية الى المقر واقاموا طوقا امنيا حول مكان الانفجار.
وسمح بعد ساعة للاشخاص المزودين باذونات خاصة بالدخول الى القطاع الذي يضم ايضا فندق الرشيد، وسط اجراءات امنية مشددة.

وكان الجنود الاميركيون عرضة للاستهداف مجددا الاثنين بهجمات مسلحة في بغداد ومحيطها مما ادى الى مقتل جندي اميركي وجرح ستة آخرين، فيما التأم مجلس الحكم الانتقالي العراقي لمناقشة قراراته الادارية الاولى.
وافاد متحدث عسكري اميركي الكابورال تود برودن ان جنديا اميركيا قتل وجرح ستة آخرون الاثنين قرابة الساعة السادسة (الساعة الثانية بتوقيت غرينتش) في حي المنصور في بغداد في هجوم استخدمت فيه قذائف صاروخية من نوع "ار بي جي".
ولم يعط اي تفاصيل حول وضع الجنود الجرحى.
وكانت المتحدثة العسكرية الاميركية نيكول تومسون افادت في وقت سابق ان جنديا اميركيا من فرقة المشاة الثالثة قتل في هجوم من دون ان تعطي توضيحات حول مكان الهجوم وساعة حصوله.
وافاد مصور في وكالة فرانس برس ان موكبا تعرض عند الساعة 5.15 بالتوقيت المحلي (الساعة 1.15 بتوقيت غرينتش) لهجوم استخدمت فيه قذائف مضادة للدبابات قرب بغداد على الطريق المؤدي الى الفلوجة الواقعة على بعد 50 كيلومترا من العاصمة العراقية.
وقال جندي في المكان ان اميركيا وعراقيين اثنين "اصيبوا" في الهجوم.
وتعذر التحقق مما اذا كان الامر يتعلق بالهجوم نفسه الذي تحدث عنه الناطقان الاميركيان.
واشار بيان عسكري اميركي من جهة ثانية الى ان جنديا آخر قتل الاحد جنوب بغداد في حادث لم يتم اعطاء اي ايضاحات عن طبيعته.
وبذلك، يرتفع الى 80 على الاقل عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ الاول من ايار/مايو، تاريخ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الاساسية في العراق. وقتل 32 منهم في هجمات و48 في حوادث. كما قتل ستة جنود بريطانيين خلال الفترة ذاتها في هجوم.
في مواجهة هذا الوضع، اعلن الجيش الاميركي اليوم الاثنين ان العملية الاميركية الاخيرة التي بدأتها القوات الاميركية ضد انصار نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، اسفرت عن توقيف اكثر من 200 مشتبه فيهم ومصادرة كمية من السلاح.
واوضح الجيش في بيان ان "عملية الافعى المتسلقة ادت في اليوم الثاني، الى توقيف 226 شخصا ومصادرة 800 قذيفة هاون" واسلحة هجومية وقاذفات "ار بي جي".
وهذه هي العملية الرابعة بعد "شبه الجزيرة" و"عقرب الصحراء" و"ثعبان الصحراء" التي نفذت في مثلث سني يقع على طول نهر دجلة شمال وغرب العاصمة وينتشر فيه موالون لصدام حسين.
ونفى الجيش الاميركي في بيانه معلومات تحدثت عن مقتل وجرح مدنيين عراقيين في المداهمات السبع والعشرين التي نفذت في اطار العملية، مؤكدا ان اي اصابات لم تقع ايضا في صفوف الاميركيين.
على الصعيد السياسي، اجتمع مجلس الحكم الانتقالي العراقي، اول سلطة تنفيذية بعد سقوط نظام صدام حسين، صباح الاثنين، غداة الاعلان عنه، في بغداد وبحث في اجراءات ادارية.
واعلن الناطق باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري ان المجلس قرر تشكيل ثلاثة فرق عمل.
واوضح ان الفريق الاول المكلف اعداد التنظيم الداخلي سيجتمع بعد ظهر الاثنين للبحث في مسألة رئاسة المجلس. وهناك صيغ عديدة مطروحة للرئاسة: الرئاسة الدورية او الدائمة او الجماعية.
وكلف اعضاء المجلس الخمسة والعشرين فريق عمل ثانيا مهمة وضع برنامج عمل حكومي.
كما كلف فريق ثالث صياغة اعلان عن السياسة العامة للمجلس.