مجلس الحكم الانتقالي العراقي يعقد أول جلساته

بغداد - من برتران روزنتال
صورة لبعض اعضاء المجلس الجديد

اجتمع مجلس الحكم الانتقالي، اول سلطة تنفيذية عراقية منذ سقوط نظام صدام حسين، للمرة الاولى الاحد في بغداد في الوقت الذي اطلقت فيه القوات الاميركية عمليتها الرابعة ضد اتباع الرئيس السابق.
وقال الحاكم المدني الاميركي على العراق بول بريمر انه "يوم تاريخي".
واعلن مجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي يضم 25 عضوا في بيان صدر بعد اجتماعه الاول ان "من اهم اولويات المجلس ان تنصب جميع الجهود نحو توفير الامن والاستقرار في العراق وانعاش اقتصاده الوطني وتفعيل اداء الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والسعي الى اكمال المرحلة الانتقالية من خلال سن دستور دائم للعراق".
واضاف السيد محمد بحر العلوم، الذي تلا البيان "ان المهام الملقاة على عاتق المجلس صعبة للغاية ولا يمكن الاستهانة بالمسؤولية الكبرى التي تقع على اعضائه".
وقضى اول قرار صادر عن المجلس الذي تراس بحر العلوم (80 عاما) جلسته الاولى يتمثل بـ"الغاء كافة الاعياد والعطل الرسمية التي ارتبطت بالنظام المخلوع وبحزب البعث المنحل"، ومنها عيد الثامن من شباط/فبراير، ذكرى اول ثورة لحزب البعث العراقي عام 1963، وعيد 17 تموز/يوليو، ذكرى وصول حزب البعث الى الحكم عام 1968، و"اعتبار يوم التاسع من نيسان/ابريل يوم سقوط النظام عيدا وطنيا للعراق وعطلة رسمية"، كما جاء في البيان.
وكان في استقبال بول بريمر وممثل بريطانيا في العراق جون سورز والمبعوث الخاص للامم المتحدة الى العراق سيرجيو فييرا دي ميلو عند مدخل مقر مجلس الحكم رئيس المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي ورئيس تجمع الديموقراطيين المستقلين عدنان الباجه جي، ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني.
وصافح بريمر وسورز ودي ميلو جميع المشاركين.
وبدأ الاجتماع الساعة 11.40 بالتوقيت المحلي (7.40ت غ) في مقر وزارة التصنيع العسكري سابقا قرب القصر الجمهوري السابق الذي اقامت فيه قوات التحالف الاميركي البريطاني مقرها العام.
وكانت هذه الوزارة المركز الاستراتيجي لانتاج اسلحة دمار شامل حتى وصول المفتشين الدوليين عن الاسلحة العراقية بعد حرب الخليج عام 1991 الى العراق.
وسيتحول هذا المبنى الى مقر مجلس الحكم الذي يفترض ان يعمل على اعادة اعمار العراق والتحضير لانتخابات.
والتقى اعضاء المجلس الخمسة والعشرين حول طاولة بيضاوية الشكل وضع عليها غطاء اخضر.
وضم المجلس 14 شخصية شيعية وخمسة اكراد وخمسة من السنة العرب وتركمانيا واحدا ومسيحيا واحدا، في تشكيلة يراد منها ان تعكس تكوين الشعب العراقي.
وحاول التحالف عبر جمع كل معارضي صدام حسين في تشكيلة واحدة عزل الذين لا يزالون مؤيدين للرئيس العراقي السابق والذين يعتبرهم مسؤولين عن معظم الهجمات التي تستهدف قواته في العراق.
وحذر بريمر في مقال نشرته الاحد صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية من مخاطر وقوع اعمال عنف جديدة قد يرتكبها خلال الاشهر القادمة موالون لنظام صدام حسين يرفضون كما قال "الاقرار بالهزيمة".
وكتب بريمر "ان التدمير اللاحق بالبنى التحتية بالاضافة الى اعمال التخريب قد يؤديان الى صيف صعب. وستلحق بنا خسائر بسبب لجوء من لا يقرون بالهزيمة الى العنف".
كما اعرب عن قلقه ايضا من "تصعيد الاعمال الارهابية التي يرتكبها اشخاص غير عراقيين"، قائلا ان "تصميمنا على استخدام ما لدينا من قوة في مواجهة اعمال العنف ينبغي الا يكون موضع شك".
من جهة اخرى، اعلن متحدث باسم قوات التحالف ان القوات الاميركية شنت اليوم الاحد هجوما جديدا واسع النطاق ضد معارضي الوجود الاميركي في وسط العراق.
وقال الكابورال تود برودن من مقره في جنوب تكريت، معقل الرئيس المخلوع، ان العملية التي نفذتها فرقة المشاة الرابعة، تهدف الى "احتواء المسلحين من اتباع حزب البعث وغيرهم من المخربين".
واضاف "ان الامر يتعلق بعملية احترازية ضد قادة النظام السابق ومتمردين يعدون لهجمات ضد قوات التحالف".