مجلس الحكم الانتقالي العراقي يباشر مهامه الأحد

بغداد - من سامي كيتز
بريمر سيبقى الحاكم الأعلى

من المتوقع ان يعلن الاحد رسميا في بغداد عن مجلس الحكم الانتقالي، اول سلطة تنفيذية عراقية منذ سقوط نظام صدام حسين في 9 نيسان/ابريل، وذلك برعاية التحالف الاميركي البريطاني وبرضا الامم المتحدة.
وافاد مصدر مقرب من الامم المتحدة السبت ان المجلس المكون من 25 عضوا سيعقد في مقر وزارة التصنيع العسكري العراقية السابقة التي سيتخذ المجلس منها مقرا له وتقع قرب القصر الجمهوري السابق حيث يوجد المقر العام للتحالف الاميركي البريطاني.
وقال المصدر ان "اعضاء مجلس الحكم الانتقالي سيجتمعون الاحد عند الساعة التاسعة (الخامسة ت غ)" الا اذا حصل طارئ في اخر لحظة.
واضاف ان المجلس سيدعو بعد ساعة من انعقاده الحاكم الاميركي المدني الاعلى في العراق بول بريمر ومساعده البريطاني جون سورز والمبعوث الخاص للامم المتحدة الى العراق سيرجيو فييرا دي ميلو "ليعلن لهم تشكيل المجلس. وسيلقي كل من الممثلين الثلاثة كلمة".
وذكر دي ميلو ان بريمر الذي كان يسعى في البداية الى تشكيل "مجلس سياسي" يقتصر دوره على تقديم النصح له في حكمه للعراق، اضطر الى التنازل عن موقفه بسبب احتجاجات السياسيين العراقيين العنيفة.
وحاول بريمر ان يعطي الانطباع بان العراقيين هم الذين يختارون انفسهم، ولو ان التحالف قام بالاستعلام والتدقيق في كل اسم مرشح للدخول الى المجلس. ووافق اخيرا على السيناريو القائل بان مجلس الحكم العراقي "سيدعو" مسؤولي التحالف "لابلاغهم" بتشكيلته.
وسيضم المجلس 25 شخصا على الاقل: 13 من الشيعة وخمسة اكراد وخمسة من السنة وتركمانيا واحدا ومسيحيا واحدا، في تشكيلة يراد منها ان تعكس تكوين الشعب العراقي.
وحاول التحالف عبر جمع كل معارضي الرئيس العراقي السابق صدام حسين في تشكيلة واحدة عزل الذين لا يزالون مؤيدين له والذين يعتبرهم مسؤولين عن معظم الهجمات التي تستهدف قواته في العراق.
ويفترض ان تتكون غالبية الاعضاء من عراقيي الداخل، الى جانب وجود ثلاث نساء. وسيمثل الاسلاميين السنة والشيعة، خمسة الى ستة اشخاص. كما سيشارك في المجلس ممثل عن الشيوعيين.
ومن المرجح ان يتم التوصل الى التشكيلة النهائية اليوم السبت.
وكان المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق آخر حركة سياسية بارزة توافق على المشاركة في المجلس وسيمثل بنائب رئيسه السيد عبد العزيز الحكيم الذي امضى 21 عاما في المنفى في ايران.
وتم التوصل الى وثيقة كانت محور مفاوضات شاقة بين الاطراف العراقيين وبريمر تتعلق بصلاحيات المجلس. وتنص الوثيقة التي لن يعلن عنها على الفور، على ان للمجلس سلطة تعيين الوزراء وعزلهم وتعيين الممثلين الدبلوماسيين والتصويت على الموازنة وتشكيل لجنة دستورية مؤلفة من 8 او 10 اعضاء معظمهم من رجال القانون تكلف اعداد دستور العراق المقبل. الا ان بريمر سيحتفظ بحق النقض.
واشار المصدر المقرب من الامم المتحدة الى ان "النقاش مستمر السبت حول اسمين او ثلاثة لكن ينتظر ان تتم تسوية كل شيء خلال النهار".
وسيباشر المجلس عمله بتسمية الوزراء، وخصوصا باعادة اطلاق الاقتصاد الذي يعاني من جمود منذ سقوط النظام العراقي في 9 نيسان/ابريل.
وتبقى المسألة الامنية التي تشغل سكان العراق الى حد بعيد، في ايدي قوات التحالف.
وقال بريمر اخيرا خلال اجتماع عمل "اريد ان يشاركني المجلس في المعضلة العراقية. يريد مسؤوليات. سنعطيه مسؤوليات"، بحسب ما نقل عنه احد المشاركين في الاجتماع.