مفاوضات السلام السودانية تصل إلى طريق مسدود

مفاوضات السلام لا تزال تراوح مكانها

القاهرة - صرح متحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان (حركة التمرد الجنوبية) اليوم السبت ان مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية وحركته "انتهت الى طريق مسدود".
وقال المتحدث ياسر عرمان ان "جولة المفاوضات بين الحركة الشعبية والحكومة السودانية انتهت الى طريق مسدود بسبب رفض الحكومة مقترحات وسطاء ايغاد (الهيئة الحكومة للتنمية ومكافحة التصحر) حول القضايا الرئيسية واتفاق اطاري بينما قبلتها الحركة اساسا للنقاش قابل لاعادة النظر" .
واكد "ان الحكومة رفضت ان تقبلها كاساس للنقاش".
واوضح عرمان الذي تم الاتصال به هاتفيا قبل الاجتماع الختامي للجولة السادسة للمفاوضات التي بدأت في 6 تموز/يوليو في كينيا، ان هذه المقترحات تتعلق "بتقسيم السلطة والثروة والترتيبات الامنية والمناطق محل النزاع"، ومنها جبال النوبة والنيل الازرق.
وتشرف الايغاد التي تضم جيبوتي واريتريا واثيوبيا وكينيا واوغندا والصومال والسودان، على هذه المفاوضات.
وكان الجانبان وقعا في تموز/يوليو 2002 في مشاكوس بكينيا اتفاق سلام ينص على فترة انتقالية من ست سنوات يمنح خلالها الحكم الذاتي للجنوب قبل اجراء استفتاء حول تقرير المصير.
والهدف من جولات المفاوضات المتتالية هو التفاوض على الاجراءات المتعلقة بفترة الحكم الذاتي لا سيما تقاسم الصلاحيات والموارد بين الجنوب والشمال.
وكانت الجولة الثانية والاخيرة من محادثات السلام في السودان قد استؤنفت الاحد في مدينة ناكورو على بعد 160 كيلومترا غرب نيروبي برئاسة كينيا لوضع اللمسات الاخيرة على مسودة اتفاق من المقرر ان يوقعه المتمردون والحكومة السودانية الشهر القادم.
ومن المقرر ان تجري جولة اخرى من المحادثات للعمل على وضع التفاصيل للاتفاقات الامنية خاصة المتعلقة بوجود جيشين بعد الفترة الانتقالية، طبقا لما افاد به مصدر من الحركة الشعبية لتحرير السودان الاسبوع الماضي.
وكان المتمردون اتهموا السلطات السودانية الاربعاء بمحاولة انهاء المكاسب التي حققوها خلال عملية السلام الطويلة بالدعوة الى تغيير الوسطاء.
وقال سامسون كواجي المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السوادان الحركة علمت ان وزير الخارجية السوداني يطرح اقتراحا في قمة الاتحاد الافريقي يدعو فيه المجموعة الافريقية الى تولي عملية السلام في السودان بدلا من ايغاد.
ويشهد السودان حربا اهلية منذ 1983 بين حكومة الخرطوم التي تمثل الشمال العربي المسلم وبين حركة الجيش الشعبي لتحرير السودان في جنوب البلاد حيث تعيش غالبية مسيحية وارواحية، ما اسفر عن سقوط اكثر من مليون ونصف مليون قتيل وارغم اربعة ملايين من المدنيين على النزوح هربا من المعارك.