«اكسفورد بيزنس جروب» تصدر كتاب «تونس الصاعدة»

تجربة متميزة

لندن - أصدرت المؤسسة البريطانية "ذي اكسفورد بيزنس غروب" كتابا عن تونس في 200 صفحة باللغة الإنجليزية تحت عنوان "تونس الصاعدة 2003".
وتضمن الاصدار حديثا خصها به الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وعدة فصول تناولت مختلف أوجه الحياة في تونس والتطور الذي شهدته منذ التغيير في جميع المجالات.
واستعرض هذا الكتاب في ما يتعلق بالسياسة الداخلية والخارجية لتونس وملامح الإصلاح الدستوري مبرزا ان هذا الإصلاح جاء ليوفر ضمانات إضافية لحماية الحقوق المدنية وحقوق الإنسان بصفة عامة علاوة على كونه يكرس مبادئ التعددية السياسية ويشدد على قيم التضامن والتسامح والولاء للوطن.
وأكد بن علي في حديثه ان تونس اليوم هي بلد الحوار والوفاق الاجتماعي والتعددية والبلد العربي الإسلامي الذي ألغى كل مظاهر التمييز ضد المرأة.
كما أكد ان المحطات القادمة ستجعل من مجتمع الحرية، الذي هو من ابرز أهداف برنامجه المستقبلي، واقعا ملموسا في حياة التونسيين على اختلاف انتماءاتهم الفكرية والسياسية في ظل دولة القانون والمؤسسات.
وتناول الكتاب في فصله المتعلق بالسياسة الاجتماعية في تونس مختلف المكاسب التي تحققت في بلادنا على هذا الصعيد وركز في هذا الشأن على أحد ابرز خصائص تونس والمتمثل في مستوى التطور الاجتماعي الذي أدركته حيث انه "في بلد يفتقر إلى الموارد الطبيعية اهتدت الحكومة الى وضع التنمية البشرية في صدارة أولوياتها وفي ضوء ذلك تمكنت تونس بفضل الاهتمام الدائم بالتربية والصحة والتحكم في النمو الديمغرافي من إرساء مجتمع يقوم على الطبقة الوسطى مسنودا بمعدلات تعليم مرتفعة ونسبة وفيات منخفضة ومرافق اساسية في متناول الجميع."
وقد بين بن علي في حديثه أن كل ذلك تم تحقيقه في كنف مناخ اجتماعي سليم ترسخ بفضل اعتماد الحوار الاجتماعي خيارا ثابتا والتوفق الى ترسيخ الثقة بين الأطراف وإرساء علاقات مهنية متطورة تقوم على الوفاق والمسؤولية والتضامن.
وتعرض الكتاب أيضا لحقوق المرأة التونسية حيث أكد انه يحق لتونس ان تفخر بالحقوق الجمة التي تنعم بها المرأة التونسية مما جعلها تحظى بوضع فريد في العالم العربي.
ومن ناحية أخرى استعرض فصل الكتاب المتعلق بالإعلام الإجراءات التي اتخذتها الحكومة التونسية لدعم القطاع وتعزيز التعددية داخل المشهد الإعلامي.
وتعرض هذا المؤلف أيضا للأسلوب الذي توخته تونس في معالجة الإرهاب وموقفها من هذه الظاهرة حيث وقع التنويه بهذا الأسلوب وبما يتمتع به موقف تونس من تقدير دولي بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 وفي ما يتعلق بالمغرب العربي أبرز جهود تونس الرامية الى تنشيط هياكل اتحاد المغرب العربي ودفع نسق عملها.
وقد خصصت معظم فصول الكتاب الأخرى للقطاعات الاقتصادية (القطاع المصرفي والسوق المالية والاتصالات والبناء والمسائل العقارية والسياحة والطاقة والزراعة). وأرفقت هذه الفصول بأحاديث مع المسؤولين ورجال الأعمال المشرفين والعاملين في هذه القطاعات الحيوية.
ويتضمن كتاب "تونس الصاعدة 2003" معطيات عامة عن تونس ولمحة تاريخية ودليلا للزائرين.