حرب على البيرة والسينما في بغداد

بغداد
ممنوع بامر لجنة العقاب

يتعرض متجر المروجي كغيره من المحلات الاخرى لبيع المشروبات الكحولية والبيرة ودور السينما في المدينة، لضغوط شيعة متشددين يرون ان مثل هذه المحلات يتعارض وجودها مع قيم واخلاق الاسلام.
ويقول احمد عابد طه وهو يفتح عبوة من البيرة المستوردة من الفيليبين "انني مسلم لكنني احب البيرة". واضاف "انها تروح عني غير اني لا اعرف الى متى ستظل هذه الحانات مفتوحة".
وكان طه في مكان يشبه الحانة في بغداد لا اضواء داخله ولا لافتة تدل عليه.
وفي الخارج وقف اصحاب المحل الذين يقبضون ثمن ما يوفرون من مشروبات كحولية، يراقبون بعصبية الطريق مستعدين لمواجهة اي حركة مشبوهة.
ويقول سعد توما المروجي المسيحي ذو الشاربين الانيقين "نحن مهددون في اي لحظة". واضاف ان "الاسلاميين وضعوا ملصقات على واجهات الحانات والمحلات تحذر وتدعونا الى غلق محلاتنا".
وتحمل التهديدات التي ترد مكتوبة احيانا توقيع "لجنة العقاب" التي يبدو انها نوع من الشرطة الدينية المرتبطة على حد قولها بالحوزة العلمية في النجف الاشرف.
وفي غياب حكومة بعد شهرين من سقوط نظام صدام حسين اصبحت الحوزة التي تعرضت لمضايقات نظام صدام حسين، مصدر سلطة اجتماعية وسياسية في البلاد ويدعو بعض المنتمين اليها الى اقامة حكم اسلامي.
وتقوم الحوزة بتوزيع المال على المحتاجين وتوفير الامن في المستشفيات ولديها صحفها التي تتطرق الى كافة شؤون الحياة.
وينفي الشيخ حسن المتحدث باسم الحوزة في مدينة الصدر (مدينة صدام سابقا) اي علاقة للحوزة بـ "لجنة العقاب" على الرغم من انه اعتبر ان على الناس في العراق ان يتبعوا "اراء" هذه المجموعة.
واضاف ان "القرآن بنص على عدم اكراه اي كان على اتباع دينك (...) نحن لا نصدر اوامر للناس غير انه من واجبنا نصحهم بعدم القيام بما هو محرم. في هذه الايام اصبح الفساد يمارس جهارا نهارا".
وردا على سؤال بشأن ما اذا كانت الحوزة ستتدخل في شؤون المسيحيين، قال متبسما "اذا كنت مسيحيا فعلا فعليك طاعة اوامر الرسولين عيسى ومحمد".
واكد مدير سينما سندباد احمد طارق علي ان صاحب القاعة (500 مقعد) سيغلق على الارجح ابوابها بعد ان هوجمت بالقنابل الاسبوع الماضي بعد ساعات من تهديدات اطلقتها "لجنة العقاب".
وقال علي وهو سني "انا خائف من الشيعة. لقد قدموا قبل شهر ليقولوا لنا انه علينا عدم عرض افلام اباحية"، موضحا انه لم يلق اي تجاوب عندما احتج على هذا الامر.
وقد احرقت في الاسابيع الاخيرة عدة معامل تقطير واغلقت محلات لبيع المشروبات الكحولية ابوابها. وأكد المروجي انه يخاف كثيرا من فتح محله الجمعة.
واوضح "اخشى ان يقوم امام (خلال الصلاة) بامر المصلين بتفجيرنا"، مشيرا الى ان "الشيعة لم يكونوا قادرين على فعل اي شيء خلال فترة حكم صدام اما الان فانهم يسعون الى القضاء على مصدر عيشنا".