نهاية الكونكورد: الطائرة المدنية الاسرع من الصوت

مشروع لم يكتب له ان يدوم طويلا

نيويورك - كانت الطائرة الكونكورد التي قامت باخر رحلة لها تحت راية شركة "اير فرانس" السبت، طائرة النقل المدني الوحيدة في العالم التي تفوق سرعتها سرعة الصوت لكنها تستهلك كميات هائلة من الوقود.
والكونكورد التي بدأت الخدمة في 1976، لها جناح على شكل مثلث متساوي الضلعين وهيكل انسيابي الشكل، وهي مجهزة باربعة محركات من طراز رولس رويس/سنيكما اوليمبوس 593.
وبامكانها نقل ما بين 100 و144 راكبا والتحليق بسرعة تصل الى نحو 2200 كلم في الساعة وبارتفاع يتراوح بين 15 الى 18 الف متر.
وقد تعرضت الكونكورد لضربة قوية في 25 تموز/يوليو 2000 مع الكارثة التي وقعت في غونيس (فرنسا) عندما تحطمت الطائرة التابعة لشركة اير فرانس وعلى متنها سياح المان بعد ان اشتعلت فيها النار بعد لحظات من اقلاعها من مطار شارل ديغول الباريسي.
وبعد هذه الكارثة التي اودت بحياة 113 شخصا، توقفت الطائرات الـ12 الاخرى العاملة من الطراز نفسه عن العمل (خمس طائرات لحساب اير فرانس وسبع لحساب بريتش ايرويز).
وقد اجريت بعض التعديلات الفنية عليها مما سمح للشركتين باستئناف رحلات هذه الطائرة في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2001.
بدا تاريخ هذه الطائرة الفرنسية البريطانية التي يستخدمها رجال اعمال، في نهاية الستينات. ففي الثاني من آذار/مارس 1969، اقلع النموذج الاول 001 من الكونكورد للمرة الاولى في رحلة تجريبية دامت 29 دقيقة فوق تولوز وقادها طاقم فرنسي بقيادة اندريه توركا مدير التجارب الجوية في شركة "سود-افياسيون" التي ستصبح لاحقا شركة "ايروسباسيال" ثم "ايه ايه دي اس".
وفي التاسع من نيسان/ابريل، اقلع براين ترابشو، رئيس طياري بريتش ايركرافت كوربوريشن، من فولتون (غرب) مع النموذج الثاني 002 البريطاني الصنع.
وخرقت طائرة الكونكورد للمرة الاولى جدار الصوت في الاول من تشرين الاول/اكتوبر 1969. وخلال تجربة التحليق الـ102 في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 1970، بلغت سرعة الطائرة 2155 كيلومترا في الساعة، اي ضعفا سرعة الصوت.
وانطلقت اولى الرحلات التجارية للكونكورد في كانون الثاني/يناير 1976، اي بعد ثلاثة اعوام من الصدمة النفطية الاولى الناجمة عن ارتفاع اسعار الوقود والتي ادت الى زيادة تكلفة استغلال الطائرة.