خامئني يرفض تقديم اي تنازل للاميركيين

خامنئي يرفض المساومة

طهران - اكد المرشد الاعلى للجمهورية آية الله علي خامئني الاربعاء ان ايران لن تقدم اية تنازلات للولايات المتحدة، مؤكدا ان "الامة لن تسمح" بالتنازل تدريجيا بدافع الخوف حتى الاستسلام، طبقا لوسائل الاعلام الرسمية.
وذكرت الاذاعة والتلفزيون ان المرشد اتهم الولايات المتحدة باستخدام "امبراطوريتها الاعلامية لنشر فيروس الخوف والذعر في صفوف المسؤولين الايرانيين".
ونقل المصدر ذاته عن المرشد قوله "لن يشعروا ابدا بالارتياح طالما ان المسؤولين الايرانيين والامة الايرانية لا يتخلون عن قيمهم".
وقال خامنئي خلال لقاء مع النواب ان "اولئك الذين سيرضخون للترهيب سيجدون انفسهم يتراجعون تدريجيا ليقبلوا في النهاية بجميع مطالب العدو" مضيفا "لا يحق لاحد بذلك والامة لن تسمح به".
وادلى آية الله خامنئي بتصريحاته في وقت تخضع ايران لضغوط متزايدة من جانب الولايات المتحدة التي تتهمها بايواء عناصر من القاعدة قاد بعضهم كما تقول من ايران اعتداءات 12 ايار/مايو في الرياض. كما تتهمها بالسعي للتزود بالقنبلة الذرية تحت ستار برنامج نووي مدني وصل الى مرحلة متقدمة. وتتهم واشنطن ايضا ايران باعاقة السلام في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني وكذلك في العراق.
واوردت الصحف الاميركية ان البنتاغون يفكر في تدبير انتفاضة شعبية لاطاحة النظام الاسلامي.
وقال مسؤول اميركي طلب عدم كشف اسمه ان ايران ستكون في صلب المحادثات التي ستجري الخميس بين وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ووزير الخارجية كولن باول ومستشارة البيت الابيض لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس.
ورأى المرشد الاعلى للجمهورية ان "المواقف الاميركية الاخيرة تنم عن غرور مجنون".
وتطرق الى التوتر المخيم في الداخل والذي تزيد من حدته الضغوط الاميركية، فاكد خامنئي لاعضاء مجلس الشورى (البرلمان حيث غالبية اصلاحية) ان "اعداء الجمهورية الاسلامية اعداء لكل المجموعات وكل المسؤولين في بلادنا".
وحمل الانتصار العسكري الاميركي في العراق وموقع ايران التي باتت محاصرة الجمهورية الاسلامية على التفكير فيما اذا كان من المناسب استئناف الحوار مع الولايات المتحدة. وتحدث الاصلاحيون الايرانيون عن "التهديد الاميركي" ووضع البلاد "الحرج"، مطالبين بتغييرات جذرية، وتوجهوا مباشرة الى المرشد طالبين منه رفع العراقيل التي يضعها المحافظون في وجه ادخال الليبرالية.
وقال المرشد "ان المشكلة لا تكمن في الانتقاد والاحتجاج، بل علينا ان نحرص على عدم تحول هذه المناقشات وهذا الجدل الى مواجهة تعطي عن ايران صورة تخدم مصالح العدو".