مصر تعود إلى الواجهة في عملية سلام الشرق الأوسط

القاهرة - من لمياء راضي
العلاقات الأميركية المصرية تعود للدفء مجددا

سيسهم عقد قمة محتملة بين الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيسي الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والفلسطيني محمود عباس في شرم الشيخ على البحر الاحمر في اعادة مصر الى واجهة الجهود المبذولة لاحلال السلام في الشرق الاوسط.
وقد اعلن مسؤولون في ادارة بوش الخميس ان الرئيس الاميركي يمكن ان يقرر لقاء عباس وشارون في مصر بعد قمة مجموعة الثماني التي ستعقد في افيان بفرنسا، من الاول الى الثالث من حزيران/يونيو.
وهذا اللقاء سيتيح اطلاق "خارطة الطريق" التي اعدتها اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي).
وكان دور مصر التي استضافت منذ 1993 اول محادثات رسمية بين الفلسطينيين والاسرائيليين وبعدها توقيع اتفاقات مختلفة بين الطرفين، تراجع مع توقف عملية السلام منذ اندلاع الانتفاضة عام 2000.
لكن مصر واصلت استخدام ورقتها كاول دولة موقعة على معاهدة سلام مع اسرائيل (1979) لتحريك المحادثات.
وقال مدير مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية عبد المنعم سعيد السبت ان "عقد قمة في شرم الشيخ سيشكل اعترافا بالدور المصري في جهود التقريب بين الفلسطينيين والاسرائيليين".
واضاف "من الواضح انه يوجد تنسيق مصري-اميركي لهذه الغاية وكذلك تنسيق مع اللجنة الرباعية، الراعية الرئيسية لخارطة الطريق" في اشارة الى معلومات نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" الخميس.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين ان "موفدين من مصر والاردن والسعودية التقوا الخميس في البيت الابيض لبحث سبل مساعدة وزير الدولة المكلف الشؤون الامنية محمد دحلان" على وقف العمليات الاستشهادية، احدى النقاط الرئيسية الواردة في خارطة الطريق.
ونقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهم ان "رئيس جهاز الاستخبارات المصرية عمر سليمان شارك في هذه المحادثات".
وكان سليمان لعب دورا بارزا خلال ازمة تعيين دحلان التي كانت تهدد بنسف تشكيلة حكومة عباس في نيسان/ابريل.
وتمكن اثر وصوله الى رام الله (الضفة الغربية) من التوصل الى تسوية بفضل دبلوماسية مكوكية بين عباس والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي كان يعارض تعيين دحلان في منصب وزير الدولة لشؤون الامن.
كما اشرف سليمان في القاهرة هذه السنة على مفاوضات بين الفصائل الفلسطينية حول احتمال تعليق العمليات الاستشهادية. ونزع الطابع العسكري عن الانتفاضة يشكل المهمة الاصعب التي تقع على كاهل رئيس الوزراء الفلسطيني.
واعتبر سعيد ان "مصر كانت حاضرة على الدوام، وعقد قمة في شرم الشيخ لن يشكل اية مفاجأة" مؤكدا ان بوش لم يحسم خياره بعد لمكان اللقاء.
وقد اثيرت جنيف وافيان كاماكن محتملة لعقد القمة.
وتساءل "هل ان مثل هذه القمة ستشكل انطلاقا فعليا لخارطة الطريق؟ يبقى الانتظار لمعرفة ما اذا كانت ستطبق بالكامل او اننا سنعود الى نقطة البداية كما حصل في الماضي".
واضاف "ارى ان المرحلتين الاوليين من هذه الخطة يمكن ان تطبقا بسهولة خلافا للمرحلة الثالثة التي لا اعتقد ان شارون يقبل تطبيقها".
وتنص الخطة على وقف كامل لاعمال العنف وتجميد الاستيطان اليهودي في الاراضي الفلسطينية المحتلة واقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2005.