الحكومة الفلسطينية وحماس ترفضان الاقتتال الداخلي

غزة - من عادل الزعنون
عبد العزيز الرنتيسي لدى وصوله لحضور الاجتماع مع أبو مازن

عقد رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) الخميس اول اجتماع له منذ تشكيل حكومته مع وفد يمثل حركة حماس وشدد على ان الاقتتال الداخلي الفلسطيني خط احمر.
وذكر بيان من ديوان رئيس الوزراء ان ابو مازن "اكد التزامه باستمرار الحوار مع المعارضة من اجل الوصول الى تفاهم على اساس ما جاء في بيان الحكومة مع الاصرار على ان الاقتتال الداخلي هو خط احمر واضح".
واكد ابو مازن على انه "توجد سلطة واحدة تحكم من خلال سيادة القانون بكافة جوانبه وادواته". وتابع انه اكد لقادة حماس ان "جميع الفصائل السياسية لها الحرية بالتعبير ديمقراطيا عن آرائها السياسية في القانون والتعددية السياسية وليس الامنية".
واوضح انه تم الاتفاق على استمرار اللقاءات والحوار.
وابلغت حركة المقاومة الاسلامية حماس الخميس رئيس الوزراء الفلسطيني خلال اللقاء في مكتبه بغزة انها على استعداد لوقف العمليات حال اوقفت اسرائيل "قتل المدنيين".
وفي نهاية الاجتماع الذي استمر ساعتين قال اسماعيل هنية احد قادة حماس ان وفد حركته "ابلغ ابو مازن بموقف الحركة بانه حال وقف العدو الصهيوني لقتل المدنيين الفلسطينيين ووقف الاغتيالات والتوغلات واطلاق سراح المعتقلين فان حماس ممكن ان توقف العمليات العسكرية ضد المدنيين (الاسرائيليين)" لكنه اوضح ان المقاومة ستستمر "ضد الوجود العسكري الصهيوني والمستوطنين".
وكان ابو مازن دعا الى عدم عسكرة الانتفاضة وسحب السلاح "غير الشرعي" كما دانت حكومته العمليات الاستشهادية الاخيرة التي وقعت في اسرائيل وتبنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس اربعة منها .
واضاف هنية انه "تم مناقشة كافة القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني".
وذكر بان وفد حماس الذي يضم اضافة اليه القياديين عبد العزيز الرنتيسي ومحمود الزهار شدد في اللقاء على "حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال" واصفا اللقاء بأنه "ايجابي وهام".
وراى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "لا يملك مشروعا سياسيا بل هو مستمر في الحرب على شعبنا" محملا "الاحتلال الاسرائيلي مسؤولية ما يجري في الاراضي الفلسطينية".
من جهته، اكد الرنتيسي للصحافيين انه تم الاتفاق مع ابو مازن على مواصلة اللقاءات والنقاشات.
واضاف ان ابو مازن "شرح في اللقاء الوضع السياسي والداخلي وتحدث عن رؤية شاملة عن مجمل الاوضاع".
ومن جهة اخرى، قال وزير الثقافة زياد ابو عمرو في الحكومة الفلسطينية الذي شارك في الاجتماع "تم التأكيد في اللقاء على انتهاج اسلوب الحوار في كل الامور والمعاملات". ووصف ابو عمرو اللقاء بأنه "يشكل انطلاقة جدية لحوار وطني شامل من اجل تقوية الوضع الداخلي".
ويرى مراقبون ان اللقاء بين ابو مازن وحماس هو واحد من سلسلة لقاءات سيعقدها الاخير مع ممثلي الفصائل الاخرى.
وبدوره اعلن محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي استعداد حركته للحوار مع رئيس الحكومة الفلسطينية.
وقال الهندي انه تم الاتفاق على عقد اجتماع "بيننا وبين ابو مازن" ولكن لم يتم تحديد موعدا لهذا اللقاء بعد. واكد ان حركته مستعدة لعقد هذا الحوار مع ابو مازن من اجل مناقشة الوضع الفلسطيني الداخلي.