المرأة اليمنية تطرق مجالات عمل جديدة

النساء قادمات

صنعاء - ظهور اناث يقدن سيارات خاصة يعتبر مشهدا مألوفا في ‏ ‏المدن اليمنية، لكن الجديد هو رؤيتهن كبائعات يتجولن في الشوارع او مديرات في ‏ ‏محال تجارية.‏
وعلق مواطن يمني يدعى منصور أحمد (33 عاما) وهو سائق سيارة اجرة قائلا "أن البائعات الجدد يظهرن نشاطا جيدا وخفة حركة في ‏ ‏كسب الرزق".
وقالت ليلى سعيد وهي فتاة في العشرين من العمر "توفي والدي منذ عامين لذلك ‏ ‏اضطررت للعمل".
واضافت الفتاة التي تبيع منذ شهور اشرطة غنائية في شارع وسط العاصمة أن وضع ‏ ‏اسرتها المكونة من أم وخمسة شقيقات ساءت الى درجة قاسية بسبب الفقر وان كسب القوت ‏ ‏بالحلال دفعها لخوض العمل الشاق كبائعة متجولة.‏
ويمكن للمرء رؤية البائعات باعمار مختلفة في التقاطعات المرورية حيث يعرضن ‏ ‏سلعا خفيفة متنوعة مرتدين زيا موحدا سائدا وهو عبارة عن البالطو الاسود والنقاب ‏ ‏او (اللثمة) التي تغطي الوجه باستثناء منطقة العينين.
وطبقا لتقرير وطني لحقوق الانسان نشر هنا اخيرا فان مشاركة المرأة اليمنية في ‏ ‏سوق العمل تشهد تقدما بطيئا بفعل انتشار الأمية بين السكان وخاصة النساء.
واشارت الاحصائيات الرسمية الى ان الاناث يشكلن نحو 50 في المائة من سكان ‏ ‏اليمن الا أن اللاتي يعملن من هذه النسبة لا يتجاوزن 27 في المائة.
واظهر التقرير ارتفاع مساهمة المرأة من فئة عمرية محددة (40 -44 عاما) في ‏ ‏القطاع الاقتصادي الى اقصى حد اذ بلغت نسبة مشاركتها ما يقارب 30 في المائة من ‏ ‏هذه الفئة.
ووجد التقرير ان المجتمع اليمني يفضل عمل المرأة في مهن محددة كالتعليم والعمل ‏ ‏في الهيئات والمنظمات والجمعيات الخيرية النسائية وكذلك العمل بمراكز تعليم ‏ ‏وتأهيل وتدريب المرأة.‏
الا ان التقرير اوضح ان قطاع التعليم لم يعد المجال الابرز لهن حيث يمكن ‏ ‏للكثيرات أن يجدن وفرة في فرص العمل.‏
واكدت مواطنة يمنية ضرورة انطلاق المرأة اليمنية والتفكير جديا في المستقبل ‏ ‏وتحقيق استقلالية اقتصادية وذمة مالية.‏
واضافت فاتن القدسي وهي طالبة جامعية "أن تحقيق الاستقلال المادي هو ما ‏ ‏ينقص المرأة في اليمن لتكون شخصية مستقلة لا تابعة مسلوبة ولتحقيق ذلك هو ‏اختراق اليمنيات لمجالات عمل جديدة وتجاوز القيود التي يفرضها مجتمع ذكوري محافظ ‏".
وحتى الان يبرز القطاع التجاري المجال المرشح لجذب عمالة من الاناث وقد ظهر ‏ ‏مؤخرا في عدد قليل من محلات الاتصالات الخاصة بصنعاء يمنيات يقمن بادارة هذه ‏ ‏المتاجر الخدمية.‏
ويمنح قانون العمل الصادر عام 1995 المرأة حق العمل بشكل متساو مع الرجل في ‏ ‏الفرص والضمانات والحقوق المتكافئة دون تمييز لكنه يحظر تشغيل النساء في الصناعات ‏ ‏والأعمال الخطيرة والشاقة.‏
وتلزم المادة (47) من القانون نفسه صاحب العمل الذي يستخدم نساء في العمل "أن ‏ ‏يعملن في مكان ظاهر بمقر العمل".
ويحظر القانون المرأة العمل ليلا والأعمال الشاقة التي تتطلب مجهودا كالبناء ‏ ‏والهدم والأعمال الضارة بالصحة.(كونا)